فصل الارتباط السياسي بالكامل

العصائب وكتائب الإمام علي تباشران بتسليم السلاح المتوسط والثقيل تمهيداً للاندماج

أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، اليوم الخميس (4 حزيران 2026)، البدء الرسمي بالخطوات العملية لمشروع حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً فصل الارتباط السياسي لجميع الفصائل والتشكيلات القتالية المنضوية تحت مظلة المؤسسة الأمنية، وكشف معن عن بدء الترتيبات الحركية مع سرايا السلام في سامراء بدعم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مشيراً إلى أن قوى أخرى كعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي باشرت السياقات القانونية لتسليم سلاحها المتوسط والثقيل تمهيداً للاندماج الكامل.

وسبق أن أعلنت حركة عصائب أهل الحق، مع كتائب الإمام علي، الدخول في مبادرة حصر السلاح بيد الدولة، وتشكيلها لجان للمضي بهذا الأمر، بينما رفضت كل من كتائب سيد الشهداء وكتائب حزب الله والنجباء، تسليم السلاح، مشيرة إلى أن هذا السلاح هو “أمانة وتكليف”.

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني في تصريح لقناة “العراقية الإخبارية”، توابعته شبكة 964 إن “أولى الخطوات العملية والترتيبات الحركية والتوجيهات بدأت رسميًا مع سرايا السلام في محافظة سامراء، وأن هذه الخطوة تأتي انسجامًا مع البرنامج الحكومي الذي يضع حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء المظاهر المسلحة خارج الأطر القانونية في مقدمة أولوياته، لتعزيز الأمن الداخلي والسيادة الوطنية”.

وبين معن أن “زعيم التيار الوطني الشيعي سماحة السيد مقتدى الصدر أول من دعم الموقف وحظيت مبادرته بترحيب ومتابعة حثيثة من قبل السيد القائد العام للقوات المسلحة”، مشيراً إلى أن “تشكيل لجنة عليا برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة، وعضوية سكرتير القائد العام، وممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي والدوائر القانونية، للإشراف على مراحل التسليم”.

وأضاف أن “قوى أخرى كعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي لبت النداء أيضًا، وباشرت الإجراءات والسياقات القانونية لترتيب هذا الملف أسوة بما تم مع سرايا السلام”، موضحاً أن “الظروف الموضوعية الحالية اختلفت بعد أن أدى المقاتلون أدوارًا كبيرة في دحر إرهاب داعش، وهناك اليوم إجماع وطني على دمج الأجنحة المسلحة ضمن سياق الدولة، وتفرغ مرجعياتها السابقة للعمل السياسي”.

وتابع أن “هذا الملف يخضع لسياقات وترتيبات تبدأ بتسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وإعادة الهيكلة وصولًا إلى الاندماج الكامل”، مؤكدًا أن “قيادة العمليات المشتركة، بوصفها القلب النابض للقوات الأمنية، تمتلك الرؤية الإستراتيجية لتوزيع الواجبات والمناورة بأماكن تواجد التشكيلات وحراسة الحدود بما ينسجم مع المصلحة الوطنية، مع ضمان الحقوق الكاملة لجميع المقاتلين”.

ولفت إلى “فصل أي ارتباط سياسي لجميع الفصائل والتشكيلات القتالية المنضوية تحت مظلة المؤسسة الأمنية الرسمية، وأن تلك القوى ستتلقى الحركات والتوجيهات من خلال القوات المسلحة”.

واختتم معن أن “جميع الخطوات تسير باتجاه صحيح وناجح بفضل التدرج في التنفيذ والابتعاد عن القرارات المفاجئة”، مشيرًا إلى وجود “رضا مجتمعي كبير وخطاب إعلامي موحد يدعم الخطوات المدروسة للحكومة والمتابعة الشخصية للقائد العام للقوات المسلحة، بما يصب في خدمة العراق”.

ها وقد أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، الأربعاء (3 حزيران 2026)، ان اللجنة المشكلة بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة باشرت عملها لحصر السلاح بيد الدولة، مبيناً ان فك الارتباط بالحشد الشعبي يتضمن إعادة هيكلة التشكيلات وضمان حقوق المنتسبين.

وكان الإطار التنسيقي، أعلن تأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي عن كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، حرصاً على استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي واستكمال تنفيذ إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.

وأعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، الأربعاء (27 أيار 2026)، انفكاك سرايا السلام عن التيار وإلحاقها بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إنهاء الارتباطات الحزبية للتشكيلات المسلحة وتعزيز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

ودخلت حركة عصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، في مبادرة حصر السلاح بيد الدولة، وتشكيلها لجان للمضي بهذا الأمر، بينما أكدت كتائب سيد الشهداء، التي يتزعمها أبو آلاء الولائي، أنها لن تسلم سلاحها، مشيرة إلى أن هذا السلاح هو “أمانة وتكليف”.

موقف كتائب سيد الشهداء تطابق مع موقف، كتائب حزب الله، التي ما زالت ترفض دعوات حصر السلاح، حتى أن المسؤول الأمني للفصيل أبو مجاهد العساف، أعلن في بيان (30 أيار 2026)، استعداد الكتائب لاستلام أسلحة الفصائل التاركة للعمل المسلح ودفع ثمنها، قائلاً: “مستعدون لاستلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة كالطائرات المسيرة والانتحارية والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها”.

وأصدرت حركة النجباء، الأربعاء (3 حزيران 2026) بياناً قصيراً أعلنت فيه رفضها نزع السلاح، وقالت إن موقفها واضح كما ورد في تدوينة سابقة لـ “أمين المقاومة الإسلامية أكرم الكعبي”.