"الإطار استشعر تهديدات حقيقية"
العصائب: نزعنا السلاح لإبطال ذريعة إسرائيل ودول الخليج لضرب العراق
أكد عضو المكتب السياسي لحركة صادقون، أحمد الكناني، اليوم الأربعاء (3 حزيران 2026)، أن قرار حركة عصائب أهل الحق بحصر السلاح وفك الارتباط بالحشد الشعبي، يهدف إلى تنظيم السلاح ضمن إطار الدولة وسحب الذرائع الخارجية التي تحاول جر البلاد إلى الصراعات، موضحاً في حوار مع الإعلامية منى سامي، وتابعته شبكة 964، أن قوى الإطار التنسيقي استشعرت تهديدات حقيقية تواجه العراق بسبب موقفه الرافض للحرب التي طالت إيران، لافتاً إلى أن هجمات انطلقت من أراضي خليجية ضد طهران، مما دفع بعض القوى الدولية والإقليمية لنسج “مؤامرات” تزعم تحالف بغداد مع إيران، ومن بينها الادعاء الإماراتي “غير الحقيقي” بشأن استهداف مفاعلها النووي، وذلك لتوفير ذريعة لإسرائيل من أجل ضرب العراق، مشدداً على الثقة العالية بالقوات الأمنية والحشد الشعبي لحفظ الاستقرار وتأكيد أن العراق ليس بلداً تسوده الفوضى.
وقال الكناني “نحن نفتخر بتاريخ عصائب أهل الحق ومقاومتها، وقد اعترفت الولايات المتحدة بأن 73% من العمليات التي استهدفتها كانت من تنفيذ العصائب، لكن الوضعين الإقليمي والدولي مختلفان الآن، وحصر السلاح لا يعني تسليمه إلى جهة غير معلومة، بل تنظيمه ضمن إطار الدولة التي نحن جزء منها ومن العملية السياسية القائمة فيها”.
وأوضح أن “القرار جاء من قوى الإطار التنسيقي بأن هناك تهديدات حقيقية قد تطال العراق، والمقاومة وجدت للحفاظ على البلد وليس لإغراقه في الصراعات، وهذه التهديدات خارجية، وتعود إلى موقف الحكومة العراقية الرافض للحرب التي طالت إيران، الأمر الذي أثار حفيظة بعض دول الخليج التي انطلقت من أراضيها الهجمات على الجمهورية الإسلامية”.
وتابع أنه “بناءً على ذلك، يعتقد البعض أن العراق متحالف مع إيران، ما دفعهم إلى القيام بمؤامرات ومحاولات لجرّ العراق إلى الصراع”.
ولفت الكناني إلى أنه “من بين ذلك الادعاء الإماراتي الأخير بشأن استهداف المفاعل النووي، والذي نراه غير حقيقي، بل مجرد محاولة لجرّ العراق إلى المواجهة حتى تتخذ إسرائيل ذلك ذريعة لضربه”، موضحاً أن “هذه الإرادة والضغوط من بعض الدول الخليجية والعربية موجودة بالفعل لاستهداف العراق، ولذلك لا ينبغي أن نعطيها مبررات أو ذرائع، بل يجب أن نؤكد أن العراق بلد لا تسوده الفوضى”.
وشدد الكناني على أن “العصائب لديها ثقة عالية بالقوات الأمنية بمختلف صنوفها، وكذلك بالحشد الشعبي، في الحفاظ على أمن البلد واستقراره، وعدم منح أي مبررات للدول التي تريد الشر بالعراق”.
هذا وقد شنّ عضو الهيئة العامة لحركة صادقون أحمد عدنان، يوم أمس، هجوماً حاداً على أطراف أسماهم “حراس الفوضى”، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في مبدأ حصر السلاح، بل في الجهات المعارضة لخطوات الحفاظ على هيبة الدولة والمتكاملة مع رأي المرجعية، موضحاً أن “من يدعي الدفاع عن مشروع الدولة ثم يورطها بأعمال صبيانية لا يمثل المقاومة الحقيقية”، كما استنكر بشدة عمليات قصف بعثات دبلوماسية واستهداف جهاز المخابرات العراقي وقصف دول الجوار، متسائلاً باستهجان عن هوية المقاومة التي تقبل بخطف صحفية من الشارع، فيما أعلن في الوقت ذاته عن تفاعل الحركة الكامل مع قرار الإطار التنسيقي الصادر الليلة الماضية بشأن حصر السلاح بيد الدولة، كاستجابة لقرار وطني داخلي وتكامل مع رؤية المرجعية الدينية والقائد العام للقوات المسلحة، وذلك في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي وتابعته شبكة 964.
يأتي ذلك في وقت، أعلنت حركة عصائب أهل الحق، اليوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، تشكيل لجنة مركزية برئاسة جواد الطليباوي، تتولى استكمال إجراءات فك ارتباط الحركة بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل جرد الأفراد والأسلحة وجميع الوسائل اللوجستية، وأكدت الحركة في بيان أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية العليا، واستجابة لموقف الإطار التنسيقي، فضلاً عن تصريحات أمينها العام قيس الخزعلي بشأن تسليم السلاح للدولة.
وأعلن الإطار التنسيقي، تأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي عن كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، حرصاً على استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي واستكمال تنفيذ إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.
وإلى جانب العصائب، أعلنت كتائب الإمام علي، الثلاثاء (2 حزيران 2026)، فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي، والمباشرة بحصر السلاح بيد الدولة، بعد قرار الإطار التنسيقي يوم أمس بالموافقة على مشروع حصر السلاح وفك الارتباط بين هيئة الحشد وكافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية.
وسبق أن أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، الأربعاء (27 أيار 2026)، انفكاك سرايا السلام عن التيار وإلحاقها بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إنهاء الارتباطات الحزبية للتشكيلات المسلحة وتعزيز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.
ولا تزال كتائب حزب الله، ترفض دعوات حصر السلاح، حتى أن المسؤول الأمني للفصيل أبو مجاهد العساف، أعلن في بيان (30 أيار 2026)، استعداد الكتائب لاستلام أسلحة الفصائل التاركة للعمل المسلح ودفع ثمنها، قائلاً: “مستعدون لاستلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة كالطائرات المسيرة والانتحارية والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها”.
وأكدت الكتائب أنها “بريئة” ممن يُسيء لأي فصيل قرر ترك العمل المسلح، مثنيةً على تسليم السلاح لصالح الدولة، معللةً ذلك بأن هذه الفصائل لم تكن منخرطة في المقاومة الإسلامية، وفقاً لبيانها.