قرارنا استجابة للمرجعية وليس أميركا
العصائب تهاجم “حراس الفوضى” المعارضين لنزع السلاح: هل خطف صحفية من الشارع مقاومة؟!
شنّ عضو الهيئة العامة لحركة صادقون أحمد عدنان، هجوماً حاداً على أطراف أسماهم “حراس الفوضى”، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في مبدأ حصر السلاح، بل في الجهات المعارضة لخطوات الحفاظ على هيبة الدولة والمتكاملة مع رأي المرجعية، موضحاً أن “من يدعي الدفاع عن مشروع الدولة ثم يورطها بأعمال صبيانية لا يمثل المقاومة الحقيقية”، كما استنكر بشدة عمليات قصف بعثات دبلوماسية واستهداف جهاز المخابرات العراقي وقصف دول الجوار، متسائلاً باستهجان عن هوية المقاومة التي تقبل بخطف صحفية من الشارع، فيما أعلن في الوقت ذاته عن تفاعل الحركة الكامل مع قرار الإطار التنسيقي الصادر الليلة الماضية بشأن حصر السلاح بيد الدولة، كاستجابة لقرار وطني داخلي وتكامل مع رؤية المرجعية الدينية والقائد العام للقوات المسلحة، وذلك في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي وتابعته شبكة 964.
يأتي ذلك في وقت، أعلنت حركة عصائب أهل الحق، اليوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، تشكيل لجنة مركزية برئاسة جواد الطليباوي، تتولى استكمال إجراءات فك ارتباط الحركة بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل جرد الأفراد والأسلحة وجميع الوسائل اللوجستية، وأكدت الحركة في بيان أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية العليا، واستجابة لموقف الإطار التنسيقي، فضلاً عن تصريحات أمينها العام قيس الخزعلي بشأن تسليم السلاح للدولة.
وذكر عدنان، أنه “فيما يخص حصر السلاح فقد قلنا من البداية أننا ننتظر قراراً عراقياً داخلياً وفق المرجعية الدينية ويتبنى هذا القرار القائد العام للقوات المسلحة لنتفاعل معه، وليلة البارحة صدر القرار من الإطار التنسيقي وتفاعلنا معه وأصدرنا بياناً أبدينا فيه استعدادنا وتأكيدنا على بياناتنا السابقة ونحن من 2017 قد أعلنا في وقتها”.
ويوم أمس، أعلن الإطار التنسيقي، تأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي عن كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، حرصاً على استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي واستكمال تنفيذ إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.
وأضاف عدنان أن “أمريكا لا تستطيع أن تفرض علينا أي قرار وهذا التاريخ أثبته من 2003 إلى هذه اللحظة، وحصر السلاح دعوة عراقية خالصة وليست دعوة أميركية، واستجابة للمرجعية الدينية واستجابة للقرار الوطني العراقي الداخلي”، مبيناً أنه “لو اخذت العصائب وزارة في الدفعة الأولى من الوزارات لقالوا أن العصائب سلموا سلاحهم وأخذوا بالمقابل وزارة”.
وأشار إلى أن “المشكلة هي ليست حصر السلاح بيد الدولة، بل بحراس الفوضى المعارضين لخطوات الحفاظ على الدولة وحصر السلاح بيدها والتكامل مع رأي المرجعية، وأقول اليوم من يريد أن يدافع عن مشروع الدولة ثم يورطها بأعمال صبيانية هذا لا يمثل المقاومة”.
وتابع أن “أروع مثال يقدم في قضية المقاومة هو حزب الله اللبناني، الذي لم يقصف بعثات دبلوماسية ولم يورط بلده في متاهات قانونية وسياسية ولا حتى مجتمعية، ولم يخطف صحفية من الشارع”، متسائلاً: منذ متى ما تسمى بالمقاومة تقصف دول الجوار وتعلن في التليغرام، وأي مقاومة تستهدف جهاز المخابرات العراقي وبعثات دبلوماسية؟ “.
وكانت الصحفية الأميركية شيلي كيتلسون، قد اختُطفت في وضح النهار من وسط بغداد على يد مسلحين (31 أيار 2026)، قبل أن يعلن فصيل “كتائب حزب الله” الإفراج عنها (7 نيسان 2026)، في توقيت تزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ويوم الخميس (28 أيار 2026)، قالت إنه “لا تزال العديد من أضلاعها مكسورة ولكنها تتحسن”، في أول منشور لها بعد إطلاق سراحها.
وأكد عدنان على أن “خطوة حصر السلاح بيد الدولة سيلتزم بها الجميع عاجلاً أو أجلاً، وهي الخطوة الوحيدة للحفاظ على سمعة المقاومة”.
وإلى جانب العصائب، أعلنت كتائب الإمام علي، اليوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي، والمباشرة بحصر السلاح بيد الدولة، بعد قرار الإطار التنسيقي يوم أمس بالموافقة على مشروع حصر السلاح وفك الارتباط بين هيئة الحشد وكافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية.
يأتي ذلك بعد تطور سياسي وأمني لافت، إذ أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، يوم الأربعاء (27 أيار 2026)، انفكاك سرايا السلام عن التيار وإلحاقها بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إنهاء الارتباطات الحزبية للتشكيلات المسلحة وتعزيز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.
ولا تزال كتائب حزب الله، ترفض دعوات حصر السلاح، حتى أن المسؤول الأمني للفصيل أبو مجاهد العساف، أعلن في بيان (30 أيار 2026)، استعداد الكتائب لاستلام أسلحة الفصائل التاركة للعمل المسلح ودفع ثمنها، قائلاً: “مستعدون لاستلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة كالطائرات المسيرة والانتحارية والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها”.
وأكدت الكتائب أنها “بريئة” ممن يُسيء لأي فصيل قرر ترك العمل المسلح، مثنيةً على تسليم السلاح لصالح الدولة، معللةً ذلك بأن هذه الفصائل لم تكن منخرطة في المقاومة الإسلامية، وفقاً لبيانها.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد (31 أيار 2026)، تعيين سفير الولايات المتحدة الحالي لدى تركيا، توم براك الأميركي ذي الأصول اللبنانية، مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق، إلى جانب تكليفه بمهام المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا، وأكد ترامب على أن براك الذي وصفه بأنه “قام بعمل متميز” سيستمر في منصبه سفيراً لدى أنقرة، على أن يؤدي مهامه الجديدة كإدارة للملفين العراقي والسوري بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية واصفاً ذلك بأنه يأتي في سياق “تطوير العلاقات الإستراتيجية مع بغداد ودمشق”.