انسجاماً مع توجيهات المرجعية"

الزيدي يشكر الخزعلي على نزع السلاح وفك ارتباط العصائب بالحشد الشعبي

أعرب رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، عن ثنائه “للموقف الوطني” الذي اتخذه الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، بالشروع بفكّ ارتباط عصائب أهل الحق بالحشد الشعبي، والتأكيد على حصر السلاح بيد الدولة، ووصف الزيدي ذلك بالخطوة تاإيجابية لترسيخ سيادة القانون وبسط سلطة الدولة لإنعاش الاقتصاد والسلم الأهلي.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته شبكة 964 أنه “نعرب عن ثنائنا وتقديرنا للموقف الوطني الذي اتخذه سماحة الشيخ قيس الخزعلي، والإخوة في حركة عصائب أهل الحق، وإعلانهم الشروع بفكّ الارتباط للتشكيلات المنضوية ضمن الحشد الشعبي، والتأكيد على حصر السلاح بيد الدولة، انسجاماً مع توجيهات المرجعية الدينية العليا، وتعزيزاً لدور قواتنا المسلحة بكل تشكيلاتها، ودعماً للمصالح الوطنية العليا للشعب العراقي”.

وأكد البيان على إن “هذا التوجّه يمثل خطوة إيجابية تعزز مسار بناء الدولة وترسيخ سيادة القانون، وتؤكد الالتزام بالدستور والمؤسسات الرسمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ هيبة الدولة، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت بتضحيات العراقيين جميعاً”.

وأضاف أنه “سيسهم في بسط سلطة الدولة وإنفاذ القانون، والانطلاق في مشاريعها التنموية والخدمية التي ينتظرها أبناء شعبنا الكريم، وتأمين بيئة يزدهر فيها الاقتصاد الوطني والسلم الأهلي”.

وتابع، “كما ندعو جميع القوى السياسية والوطنية إلى مواصلة الحوار والتعاون والعمل بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب مصلحة العراق على كل الاعتبارات الأخرى، بما يعزز الاستقرار ويفتح آفاقاً أوسع للتنمية والإعمار”.

يأتي ذلك في وقت، أعلنت حركة عصائب أهل الحق، اليوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، تشكيل لجنة مركزية برئاسة جواد الطليباوي، تتولى استكمال إجراءات فك ارتباط الحركة بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل جرد الأفراد والأسلحة وجميع الوسائل اللوجستية، وأكدت الحركة في بيان أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية العليا، واستجابة لموقف الإطار التنسيقي، فضلاً عن تصريحات أمينها العام قيس الخزعلي بشأن تسليم السلاح للدولة.

ويوم أمس، أعلن الإطار التنسيقي، تأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي عن كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، حرصاً على استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي واستكمال تنفيذ إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.

وإلى جانب العصائب، أعلنت كتائب الإمام علي، اليوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي، والمباشرة بحصر السلاح بيد الدولة، بعد قرار الإطار التنسيقي يوم أمس بالموافقة على مشروع حصر السلاح وفك الارتباط بين هيئة الحشد وكافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية.

وبعد تطور سياسي وأمني لافت، أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، يوم الأربعاء (27 أيار 2026)، انفكاك سرايا السلام عن التيار وإلحاقها بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إنهاء الارتباطات الحزبية للتشكيلات المسلحة وتعزيز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

ولا تزال كتائب حزب الله، ترفض دعوات حصر السلاح، حتى أن المسؤول الأمني للفصيل أبو مجاهد العساف، أعلن في بيان (30 أيار 2026)، استعداد الكتائب لاستلام أسلحة الفصائل التاركة للعمل المسلح ودفع ثمنها، قائلاً: “مستعدون لاستلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة كالطائرات المسيرة والانتحارية والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها”.