آخر معلومات عبد الأمير تعيبان

نزع سلاح الكتائب والنجباء على طاولة مفاوضات أميركا وإيران.. المرحلة الثانية عقوبات

قال القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، عبد الأمير تعيبان، اليوم الأربعاء (3 حزيران 2026)، إن هناك برنامجاً سيبدأ ضد الشركات واللجان الاقتصادية المرتبطة بالجهات التي تموّل الحرس الثوري وحزب الله والحوثيين، وذلك بعد إنهاء ملف حصر السلاح، مبيناً خلال حواره مع الإعلامية سجد الجبوري وتابعته شبكة 964، أن الإطار التنسيقي أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية في حال امتنعت كتائب حزب الله وحركة النجباء عن تسليم السلاح، مشيراً إلى أن إيران لديها تفاهمات في هذا الشأن مع الولايات المتحدة خلال المفاوضات الجارية.

وأجاب تعيبان على سؤال الإعلامية سجد الجبوري حول إمكانية وجود آليات حكومية لتفكيك شركات وجهات اقتصادية التي تمول حزب الله والحوثيين والحرس الثوري، قائلاً “الآن الدولة والإطار والحكومة اتفقت على نزع السلاح، وموضوع الشركات والتمويل لم يطرح حتى الآن”، موضحاً أن “الولايات المتحدة وضعت حصار وحرب وعقوبات اقتصادية على كل الشركات التي لديها دور في التعاون مع جهات غير عراقية، وبالتأكيد هناك برنامج سيبدأ بعد الشروع بعملية نزع السلاح السلاح من الفصائل، المرحلة الثانية ستكون ضد الشركات واللجان الاقتصادية المرتبطة بتلك الجهات”.

وعن تصرف الإطار التنسيقي فيما إذا لم يستجب الفصيلين المسلحين (الكتائب والنجباء) لقرار حصر السلاح، قال تعيبان، إن “الإطار التنسيقي هو الائتلاف الحاكم ويتحمل المسؤولية، فالحكومة هي حكومة الإطار والوزراء هم وزراء الإطار والفصائل منضوية تحت جناح الإطار، والإطار يتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية ووطنية أمام الشعب العراقي وأمام الرأي العام الدولي وأمام المرجعية، والقانون والدستور، ولا عذر أمام الإطار إذا لم يجد حلاً لهذه المعضلة”.

ورداً على سؤال: لماذا لا تتواصل الحكومة العراقية مع إيران لإقناع الفصيلين لتسليم السلاح؟، قال تعيبان: “المفاوضات قائمة بين إيران وأميركا، والجمهورية الإسلامية لها اتفاقات بهذا الخصوص، بشأن محور المقاومة في العراق ولبنان وسوريا واليمن، وأعتقد أن إيران لا ترضى بأن يتعرض العراق لضرر في ظل وجود عدم اتفاق مع تلك الفصائل”.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة صادقون، أحمد الكناني، قد أكد، اليوم الأربعاء (3 حزيران 2026)، أن قرار حركة عصائب أهل الحق بحصر السلاح وفك الارتباط بالحشد الشعبي، يهدف إلى تنظيم السلاح ضمن إطار الدولة وسحب الذرائع الخارجية التي تحاول جر البلاد إلى الصراعات، موضحاً أن قوى الإطار التنسيقي استشعرت تهديدات حقيقية تواجه العراق بسبب موقفه الرافض للحرب التي طالت إيران، لافتاً إلى أن هجمات انطلقت من أراضي خليجية ضد طهران، مما دفع بعض القوى الدولية والإقليمية لنسج “مؤامرات” تزعم تحالف بغداد مع إيران، ومن بينها الادعاء الإماراتي “غير الحقيقي” بشأن استهداف مفاعلها النووي، وذلك لتوفير ذريعة لإسرائيل من أجل ضرب العراق، مشدداً على الثقة العالية بالقوات الأمنية والحشد الشعبي لحفظ الاستقرار وتأكيد أن العراق ليس بلداً تسوده الفوضى.

يأتي ذلك في وقت، أعلنت حركة عصائب أهل الحق، اليوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، تشكيل لجنة مركزية برئاسة جواد الطليباوي، تتولى استكمال إجراءات فك ارتباط الحركة بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل جرد الأفراد والأسلحة وجميع الوسائل اللوجستية، وأكدت الحركة في بيان أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية العليا، واستجابة لموقف الإطار التنسيقي، فضلاً عن تصريحات أمينها العام قيس الخزعلي بشأن تسليم السلاح للدولة.

وأعلن الإطار التنسيقي، تأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي عن كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، حرصاً على استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي واستكمال تنفيذ إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.

وإلى جانب العصائب، أعلنت كتائب الإمام علي، الثلاثاء (2 حزيران 2026)، فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي، والمباشرة بحصر السلاح بيد الدولة، بعد قرار الإطار التنسيقي يوم أمس بالموافقة على مشروع حصر السلاح وفك الارتباط بين هيئة الحشد وكافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية.

وسبق أن أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، الأربعاء (27 أيار 2026)، انفكاك سرايا السلام عن التيار وإلحاقها بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إنهاء الارتباطات الحزبية للتشكيلات المسلحة وتعزيز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

ولا تزال كتائب حزب الله، ترفض دعوات حصر السلاح، حتى أن المسؤول الأمني للفصيل أبو مجاهد العساف، أعلن في بيان (30 أيار 2026)، استعداد الكتائب لاستلام أسلحة الفصائل التاركة للعمل المسلح ودفع ثمنها، قائلاً: “مستعدون لاستلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة كالطائرات المسيرة والانتحارية والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها”.

وأكدت الكتائب أنها “بريئة” ممن يُسيء لأي فصيل قرر ترك العمل المسلح، مثنيةً على تسليم السلاح لصالح الدولة، معللةً ذلك بأن هذه الفصائل لم تكن منخرطة في المقاومة الإسلامية، وفقاً لبيانها.