بتوقيع وزراء ونواب سابقين وأكاديميين

ملف رواتب البرلمان.. رسالة طويلة من البصرة: مجلس النواب يهدد نبيل المرسومي

عبرت منظمة لقاء البصرة، والتي تضم مجموعة من الأكاديميين والمثقفين والسياسيين البصاروة، اليوم الخميس (4 حزيران 2026)، عن أسفها للغة التي استخدمتها الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، في الرد على الخبير الاقتصادي المعروف نبيل المرسومي، ولا سيما استخدام وصف “المدعو”، موضحة أن المرسومي يُعد من أبرز الخبراء الاقتصاديين في العراق، وله حضور أكاديمي وبحثي معروف على مستوى الجامعات والمؤسسات العلمية العراقية، وإسهامات رصينة في الدراسات الاقتصادية والشأن العام، الأمر الذي يجعل مثل هذه الأوصاف غير منسجمة مع طبيعة الخطاب المؤسسي الذي يُفترض أن يصدر عن مؤسسة دستورية تمثل السلطة التشريعية في البلاد، مشددة على أهمية حماية الدور التنويري الذي يضطلع به الأكاديميون والباحثون العراقيون، واحترام مكانتهم العلمية، وتوفير المناخ الملائم لمساهمتهم في النقاش العام بما يخدم الإصلاح والتنمية وترسيخ قيم الحوار المسؤول.

وكان مجلس النواب، قد رد، أمس الأربعاء (3 حزيران 2026)، على تصريحات الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، التي قال فيها إن عدد موظفي البرلمان يبلغ 12500 موظف، يتقاضى كل منهم 3 ملايين و500 ألف دينار، وقال المجلس إن هذا “الافتراء لا حقيقة له”، مبيناً أن عدد موظفي مجلس النواب يقل عن ربع العدد المذكور، وأن رواتبهم هي وفقاً لجدول الرواتب الملحق بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام، وأكد البرلمان تحريك شكوى بحق المرسومي لدى المحكمة المختصة لتحميله المسؤولية، بتهمة التشهير والإساءة للسلطة التشريعية.

من جهتها ذكرت منظمة لقاء البصرة في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أنها “تابعتالبيان الصادر عن الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي بتاريخ 3/6/2026، والمتضمن ردًا على ما نشره الأستاذ الدكتور نبيل المرسومي في صفحته على موقع فيسبوك بتاريخ 1/6/2026 بشأن عدد موظفي مجلس النواب والهيئات المرتبطة به وحجم الرواتب والمخصصات التي يتقاضونها، ومقارنة ذلك بالحد الأدنى لرواتب الموظفين في الدولة العراقية”.

وأكدت المنظمة “احترامها لحق المؤسسات الرسمية في توضيح المعلومات والرد على ما يُنشر بشأنها، فإنها تعرب عن أسفها للغة التي وردت في البيان المشار إليه، ولا سيما استخدام وصف «المدعو» بحق الأستاذ الدكتور نبيل المرسومي”، موضحة أن “الدكتور المرسومي يُعد من أبرز الخبراء الاقتصاديين في العراق، وله حضور أكاديمي وبحثي معروف على مستوى الجامعات والمؤسسات العلمية العراقية، وإسهامات رصينة في الدراسات الاقتصادية والشأن العام، الأمر الذي يجعل مثل هذه الأوصاف غير منسجمة مع طبيعة الخطاب المؤسسي الذي يُفترض أن يصدر عن مؤسسة دستورية تمثل السلطة التشريعية في البلاد”.

وأبدت المنظمة “قلقها من التلويح باتخاذ إجراءات قانونية بحق أكاديمي وباحث عبّر عن رأي استند فيه إلى بيانات ومعلومات منشورة من جهات رسمية، وترى أن اللجوء إلى لغة التهديد بالملاحقة القضائية في مواجهة الآراء النقدية قد يُفهم بوصفه رسالة سلبية تجاه حرية البحث العلمي والنقاش العام، وهما من المرتكزات الأساسية لأي نظام ديمقراطي يسعى إلى تعزيز الشفافية والمساءلة”.

وأكدت منظمة لقاء البصرة “تضامنها مع الدكتور المرسومي الذي هو أحد الأعضاء البارزين في هذه المنظمة، في حقه المشروع بالتعبير عن الرأي وتقديم القراءة النقدية للسياسات والوقائع العامة”، كما سددت على “أهمية حماية الدور التنويري الذي يضطلع به الأكاديميون والباحثون العراقيون، واحترام مكانتهم العلمية، وتوفير المناخ الملائم لمساهمتهم في النقاش العام بما يخدم الإصلاح والتنمية وترسيخ قيم الحوار المسؤول”.

وأعلن الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الأربعاء (3 حزيران 2026)، نيته لإقامة دعوى قضائية ضد الدائرة الإعلامية لمجلس النواب بعد استخدامها كلمات “المدعو والمومأ إليه”، قائلاً إن هذه الأوصاف لا تليق بي كبروفيسور في الاقتصاد، مبيناً أنه لا يتحدث عن شيء بدون إرفاق وثائق رسمية.

وكان المرسومي قد قالفي منشور على منصة“فيسبوك”، وتابعته شبكة 964، إن مجموع الرواتب المدفوعة لحوالي 12.5 ألف موظف في مجلس النواب والهيئات المرتبطة به، بلغ 551 مليار دينار، وبمعدل راتب شهري قدره 3.6 مليون دينار لكل موظف، مشيراً إلى أن هذا الرقم يعادل، 12 ضعف راتب الحد الأدنى للموظف في العراق.