حان وقت عودة المسيرات والصواريخ للدولة
الأعرجي عن حصر السلاح: 2026 ليس كـ 2014.. قائد واحد وتحية لـ”البيان الجريء”
أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، في حوار أجرته معه الإعلامية نرمين منذر، تابعته شبكة 964، أن دعم حكومة الزيدي واجب أخلاقي ووطني لتكون هي الجهة الوحيدة التي تملك قرار السلم والحرب، مشيراً إلى أن وثيقة تسليم السلاح الحالية تمثل خارطة طريق للإطار التنسيقي والقائد العام للقوات المسلحة لإبعاد العراق عن أي اتهامات أو ضغوطات. وفصل الأعرجي خلال اللقاء بين مساري “حصر السلاح” الذي يتطلب عودة الصواريخ والمسيرات إلى الدولة استناداً لتوجيهات المرجعية الدينية والاتفاق السياسي، وبين “فك الارتباط” الذي يلزم كل جهة سياسية برفع يدها عن الألوية التابعة لها داخل هيئة الحشد الشعبي، مشدداً على أن هذه الإجراءات لا تستهدف إضعاف الحشد أو الدولة بل تقويتهما عبر حصر قرار استخدام البندقية بيد سلطة واحدة.
ووجه الأعرجي تحية شكر وتقدير لقادة الإطار لتبنيهم هذه الإجراءات، مشيداً ببيانهم الذي وصفه بـ”الجريء والحكيم” في دعم رئيس الوزراء، مؤكداً أن الواقع الحالي في عام 2026 يختلف تماماً عما كان عليه في عام 2014، حيث بات من الضروري أن ترتب الدولة وضعها لتبدأ بعملية تنظيمية يشعر معها الجميع بوجود قائد واحد.
إلزام القوى السياسية برفع يدها عن ألوية الحشد
فصل الأعرجي بين مساري التنظيم اللوجستي ونزع السلاح الثقيل، موضحاً بالقول: “موضوع حصر السلاح وفك الارتباط هما موضوعين وليسا موضوع واحد، موضوع فك الارتباط يشمل الجميع أي كل جهة سياسية نظمت مجموعة من الحشد ترتبط بها وهي ضمن هيئة الحشد يجب أن يكون هنالك فك ارتباط لها إن كانت ضمن فصائل مقاومة أو لا”. وأضاف مستشار الأمن القومي أن الخطوة “هي عملية تنظيمية لكي يكون هنالك حالة من التنظيم ووحدة في القرار، وأدعو كل الجهات السياسية التي تمتلك ألوية أن تفك الارتباط”، مبيناً أن الهدف الأساسي هو الهيكلة الرسمية.
استخدام السلاح بيد الدولة.. تجارب دولية
ورفض الأعرجي التفسيرات التي تحاول تصوير الإجراءات الحكومية كإضعاف للمؤسسة الأمنية، حيث قال: “تنظيم وضعنا ليس إنكار للجهود وليس أضعاف للدولة أو الحشد بل هي تقوة للحشد والدولة لكي يكون وضعنا منظم، وحتى لا نتهم من دول شقيقة وصديقة أو تحالف معين ونكون منظمين لأمرنا”. واستشهد مستشار الأمن القومي بالتجارب الدولية ضارباً المثل بالمنظومات الكبرى قائلًا: “دول كثيرة تمتلك نووي لكن هنالك سيطرة على استخدامه، وليست القضية أن البندقية بيد من بل هي أن يكون قرار الاستخدام بيد واحد وهو بيد الدولة التي تملك قرار الحرب والسلم”.
مصير المسيرات والصواريخ وترسانة الفصائل
وتحدث الأعرجي بجرأة عن ترسانة الفصائل العسكرية والمبررات التي تسوقها لامتلاك القوة خارج إطار المنظومة الرسمية، مبيناً بالقول: “أما بالنسبة لمفهوم حصر السلاح، فهنالك مجموعة أخذت على عاتقها وحسب ما تعتقد هي وترى أن هنالك احتلال ويجب مقاومته ولهذا تملك من المسيرات والصواريخ وهذا يجب أن يعود إلى الدولة وهذا ما يسمى تسليم سلاح ونزع سلاح”. وتابع مؤكداً أن هذه الإجراءات تستند لغطاء شرعي وقانوني كامل “وحسب توجيهات المرجعية الدينية العليا وكل العقلاء وكل القوى السياسية والإطار التنسيقي”.
عام 2026 ليس كـ 2014.. تحية لـ”البيان الجريء”
ووجه مستشار الأمن القومي تحية لقادة التحالف الشيعي لتبنيهم الإجراءات الجديدة ودعم رئيس الوزراء في خطواته، حيث قال: “الإطار التنسيقي مشكوراً وتحية لكل القادة في الإطار على هذا البيان الجريء والحكيم الذي يدعو لدعم رئيس الوزراء ويدعو لدعم الحكومة بهذه الإجراءات لأننا اليوم في عام 2026 وليس في عام 2014، وبالتالي الدولة عندما ترتب وضعها وتكون في وضع أفضل تبدأ بوضع عملية تنظيمية، حيث أن الجميع سيشعر أن لديه قائد واحد”.
هيكلة الحشد وعزله عن المزاج السياسي
واختتم الأعرجي برسم الملامح المستقبلية لإعادة تموضع قوات الحشد وعزلها عن المزاج السياسي والتحزّب، موضحاً بالقول: “يكون الحشد أمره بيد القائد العام، وتبقى هنالك مرحلة ثانية وهي عملية تنظيمية داخل الحشد بالطريقة التي يتفقون بها، حتى تكون قوة عسكرية منظمة ويكون لديها تدريب ونشاط عسكري وواجبات يكلفون بها”، معترفاً في الوقت ذاته بأن “هذا الموضوع كان من المفترض أن يكون قبل سنوات لولا غياب الإرادة الحقيقية والفهم الواضح وكانت تحتاج تطمين لكي يمضي”.