"حجم دولة القانون وزارة واحدة"

قيس الخزعلي واجه المالكي في اجتماع الإطار: تحالف الأقوياء يهدد الحاكمية الشيعية

في ظل الخلاف المتصاعد بين دولة القانون وعصائب أهل الحق، يقول عضو المكتب السياسي لحركة الصادقون (الجناح السياسي للعصائب)، سعد السعدي، اليوم الخميس (21 أيار 2026)، إن حجم دولة القانون وثقلهم الانتخابي والسياسي، لا يؤهلهم للحصول على وزارتين، وهذا كان السبب وراء عدم التصويت على وزير الداخلية الذي قدمته دولة القانون، مشيراً إلى أن النهج الذي تتبعه دولة القانون بقيادة نوري المالكي، يهدد “الحاكمية الشيعية ووحدة الإطار التنسيقي”.

ويضيف السعدي، أن الأمين العام لعصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، أكد خلال الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي، على ضرورة الابتعاد عن “التخندقات الداخلية”، خصوصاً في ظل الحديث عن تشكيل “تحالف الأقوياء”، بقيادة المالكي.

وقال السعدي، في حوار مع الإعلامي مع هاني عبد الصاحب، وتابعته شبكة 964، إن “حجم دولة القانون وثقلهم الانتخابي والسياسي، لا يؤهلهم للحصول على وزارتين، خصوصاً أن هناك اتفاقاً حصل داخل الإطار التنسيقي على أن تكون وزارة الداخلية، لرئيس الوزراء، وهو من يختار اسم الوزير لهذه الحقيبة”.

وأضاف أن “دولة القانون جاءت بمرشح لم يعرض على الإطار التنسيقي، وبالتالي كان موقف الإطار والقوى السياسية، هو عدم التصويت لهذا المرشح”.

وأشار إلى أن “النهج الذي سار به السيد المالكي ودولة القانون، كان فيه كسر لإرادة الإطار التنسيقي، ويهدد الحاكمية الشيعية ووحدة الإطار التنسيقي”.

وبين السعدي أن “استحقاق ائتلاف دولة القانون أو ما تبقى منه (حزب الدعوة والبشائر)، لا يتعدى الوزارة الواحدة، وفق نظام النقاط المتبع داخل الإطار التنسيقي”.

وأضاف أن “المنصات الإعلامية ومتحدثي دولة القانون، منذ يوم جلسة التصويت على كابينة الزيدي، ولحد اليوم، كان خطابهم استعدائياً وتخوينياً ومتشنجاً ويتحدثون عن نظرية المؤامرة والتخوين، وهذا الخطاب لن يصل بنا إلى نتيجة، ولا يصب بمصلحة وحدة الإطار ولا مصلحة البلد”.

وكشف أن “الشيخ الخزعلي، أكد في اجتماع الإطار الذي عقد يوم أمس، على عدم السماح بوجود تخندقات سياسية داخلية، فاليوم نسمع عن وجود نية لإنشاء (تحالف الأقوياء) داخل الإطار وهناك أهداف معلنة وأهداف غير معلنة”.

وأكد الإطار التنسيقي، خلال اجتماعه في منزل هادي العامري، أمس الأربعاء (20 أيار 2026)، رفضه لأي اعتداء أو عدوان يستهدف دول الجوار أو الدول العربية، مشدداً على أهمية احترام سيادة الدول وتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر، كما دعا الأجهزة الأمنية إلى استكمال التحقيقات الجارية واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يضمن حماية أمن العراق وسيادته، وقرر الإطار “المضيّ باستكمال الكابينة الوزارية بعد عطلة العيد وفق السياقات الدستورية والتفاهمات الوطنية”.

وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون، حسين مردان، قد كشف، عن حراك داخل البرلمان لتشكيل “حركة الأقوياء”، رداً على ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة وعدم تمرير وزيرين لائتلاف دولة القانون، مؤكداً أن القوى السياسية التي شعرت بعدم الإنصاف في جلسة التصويت ذاهبة لتشكيل النصف + 1، لتكون “صمام أمان” لها في البرلمان، مبيناً أن مهام الحركة ستحدد في حال لم تنل استحقاقها في الجلسة المتفق عليها بعد العيد لاستكمال الوزراء، مضيفاً أن الإطار التنسيقي سيهدم في حال عدم نيل هذه الاستحقاقات.

وانتقد القيادي في تيار الحكمة سامي الجيزاني، الثلاثاء (19 أيار 2026)، “تحالف الأقوياء” الذي يحاول ائتلاف دولة القانون تشكيله داخل البرلمان،  لافتاً إلى أنه مبني على مصالح شخصية وليست وطنية، نافياً أن يكون الحكمة جزءاً منه، ومشدداً على أن وحدة الإطار من مسلمات التيار وخط أحمر، وذلك خلال حديثه مع الإعلامي هاني عبد الصاحب.

ولا يزال الجدل حول عدم التصويت على مرشحي دولة القانون للحقائب الوزارية قائماً، فبين رواية دولة القانون التي تصر على وجود مؤامرة تهدف لكسر الائتلاف ورئيسه نوري المالكي، ورواية الطرف المقابل في الإطار التنسيقي، ومنها كتلة صادقون، التي تقول إن دولة القانون لم تعرض مرشحها على الإطار رغم وجود اتفاق مسبق، ما تسبب بعدم تمريرهم، وبين الروايتين ينقسم الإطار التنسيقي مجدداً، كما حدث أيام ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

وفي خط موازٍ للتحالفات الجديدة التي تتشكل في المشهد السياسي العراقي، وتحديداً “تحالف الأقوياء” الذي يقوده نوري المالكي (ائتلاف دولة القانون) لمواجهة التيار الثاني في الإطار التنسيقي، المتمثل بالحكمة وصادقون والإعمار والتنمية، تضرب الانشقاقات التحالف الأول الفائز في الانتخابات الأخيرة، والذي حصل على أكثر من مليون صوت، وهو تحالف “الإعمار والتنمية”. وكان آخر تلك الانسحابات النائب حسن الخفاجي، الذي حصل على مقعده النيابي بعد تنازل السوداني، فيما كشف تحالف سومريون عن قرب إعلان النائبة حنان الفتلاوي انسحابها من ائتلاف السوداني، بعد عودتها من الحج.