هذه أولوياته وهذا ما تعهد به

أول خطاب للزيدي إلى العراقيين بعد توليه رئاسة الوزراء رسمياً (فيديو)

تعهد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي في أول خطاب له عقب تسلمه مهامه رسمياً، اليوم السبت (16 أيار 2026)، بإطلاق برنامج إصلاح اقتصادي ومالي شامل يقوم على تنشيط الصناعة والزراعة والسياحة والاستثمار، بهدف بناء اقتصاد لا يعتمد على مورد واحد، مؤكداً أن توفير فرص العمل للشباب وتقليص البطالة في مقدمة أولويات حكومته.

وأكد الزيدي أن حكومته ستحارب الفساد بكل أشكاله وستحمي المال العام، مشيراً إلى أن ملف الخدمات والبنى التحتية لن يبقى رهين الوعود المؤجلة، وأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة شراكة وطنية حقيقية تتجاوز الخلافات. وختم بالقول إن طريق الإصلاح صعب لكنه ليس مستحيلاً حين تتوحد النوايا وتخلص الجهود.

أبرز ما قاله الزيدي في أول خطاب له رئيساً للوزراء، تابعته شبكة 964:

أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مجلس النواب، على هذه الثقة الوطنية، ونشكر قادة الإطار التنسيقي والقوى السياسية الوطنية التي ساهمت في إنجاح مسار تشكيل الحكومة.

المرحلة المقبلة ستكون مرحلة شراكة وطنية حقيقية، تتجاوز الخلافات، ونتعهد بالعمل المخلص في مواجهة التحديات.

في مقدمة أولويات حكومتنا إطلاق برنامج إصلاح اقتصادي ومالي شامل، يهدف إلى بناء اقتصاد وطني قوي ومتنوّع ومستدام، لا يعتمد على موردٍ واحد.

يقوم برنامج الإصلاح على تنشيط الصناعة والزراعة والسياحة والاستثمار، وتحفيز الطاقات الوطنية والكفاءات العراقية.

سنعمل بكل قوة على حماية المال العام، ومحاربة الفساد الإداري والمالي بكل أشكاله، كونه يشكل عائقاً أمام التنمية ويؤخر مسيرة الدولة.

توفير فرص العمل للشباب، وتقليص البطالة، في مقدمة اهتمامات الحكومة، عبر إطلاق مشاريع إنتاجية وتنموية، وتشجيع الاستثمار، ودعم القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في بناء الاقتصاد الوطني.

سنعمل على توفير بيئة عادلة تضمن التوزيع المنصف للفرص بين جميع أبناء العراق، بعيداً عن المحسوبية والتمييز، وبما يرسخ مبدأ المواطنة والعدالة الاجتماعية.

سندعم قطاع التعليم بشكل استثنائي، عبر تطوير المناهج، وتأهيل المدارس والجامعات، ودعم الأسرة التعليمية، والارتقاء بالمؤسسات الأكاديمية والعلمية.

سنمضي بخطط عملية لتحسين مستوى الخدمات الطبية والصحية، وتطوير المستشفيات والمراكز الصحية، وتوفير العلاج والدواء، وضمان وصول الخدمة الصحية اللائقة لكل مواطن في المدن والأرياف على حدٍ سواء.

لن يبقى ملف الخدمات والبنى التحتية رهين الوعود المؤجلة، بل سيكون ميداناً للعمل والإنجاز الواضح، عبر مشاريع استراتيجية لتحسين الكهرباء والمياه والطرق والمجاري والنقل والإسكان.

حكومتكم ستكون حكومة دولة مؤسسات، وحكومة قانون وعدالة، تنفتح على الجميع، وتستمع لصوت المواطن، وتؤمن بأن قوة الدولة تأتي من ثقة شعبها.

سنعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية سيادة العراق، وتعزيز علاقاتنا العربية والإقليمية والدولية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يحفظ مكانة العراق ودوره التاريخي في المنطقة.

يستحق العراق اليوم أن ينهض، وأن يعيش أبناؤه بكرامة، وأن يروا دولتهم قوية وعادلة، وقادرة على تلبية تطلعاتهم،

نعبّر عن بالغ امتناننا للمرجعية الدينية العليا لمواقفها الحكيمة ودورها في الحفاظ على السلم المجتمعي.

نعبّر عن تقديرنا واعتزازنا بجميع المؤسسات والرموز الدينية والوطنية من أبناء المكونات العراقية كافة.

طريق الإصلاح قد يكون صعباً، لكنه ليس مستحيلاً حين تتوحد النوايا وتخلص الجهود.