هجوم لاذع من دولة القانون

أطراف “الصفقات الليلية” تحاول خطف معالم الدولة.. والمالكي يرفض لي الأذرع – الشيباني

شنّ النائب عن ائتلاف دولة القانون، عثمان الشيباني، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، هجوماً لاذعاً على القوى التي عرقلت التصويت على وزراء الائتلاف، مؤكداً أن الصراع الحقيقي يدور حول محاولات تلك الأطراف “خطف معالم الدولة” وتمرير صفقات ليلية ترفضها دولة القانون، منتقداً ما وصفها بسلوك قوى سياسية بات ديدنها معاداة أطراف تمثل 80% من إرادة الناخبين، بما فيها دولة القانون والعزم والديمقراطي الكردستاني.

وأوضح أن رئيس الائتلاف نوري المالكي مستهدف لأنه يمثل الطرف القوي الذي لا يمتلك “مكاتب اقتصادية” ولا يقبل بسياسة لي الأذرع، جازماً بأن عرقلة الجلسة الأخيرة ليست انتصاراً سياسياً، وأن وزارات دولة القانون ستمرر رسمياً في أول جلسة نيابية تعقد بعد عطلة العيد.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة صادقون/ الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، أحمد عدنان، قال، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، إن ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة، لا يندرج تحت عناوين “الغدر أو الخيانة” بل هو مجرد عدم قناعة نيابية بالأسماء المطروحة، داعياً المشككين بالنتائج إلى مراجعة شريط الفيديو وتدقيق العد، موضحاً أن دولة القانون هي من بدأت بخرق التفاهمات عندما رفضت التصويت لمرشح العصائب لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان رغم وجود اتفاق مسبق داخل الإطار التنسيقي، عازياً الهجمات الإعلامية الحالية ضدهم إلى “عقد شخصية” تولدت لدى ائتلاف المالكي منذ رفض صادقون وتيار الحكمة ترشيحه لرئاسة الوزراء لوجود “فيتو” داخلي ودولي عليه.

من جهته قال النائب عن ائتلاف دولة القانون عثمان الشيباني، في حوار مع الإعلامية منى سامي، تابعته شبكة 964، إن “الخلل يكمن عند الأطراف التي تضرب التفاهمات السياسية المفروضة، وتريد فرض نتائج عكسية خارج الاتفاقات، دون مراعاة الظرف الأمني والاقتصادي الحرج للبلاد”.

وأضاف أن “كيف لقوى سياسية أن يصبح ديدنها عداء الكل، لتعادي دولة القانون والعزم والديمقراطي الكردستاني، وهي قوى تمثل مجتمعة نحو 80% من إرادة الشعب العراقي؟”.

وتابع أن “أسباب الهجوم يتركز لأنه نوري المالكي، ولأنه قوي ولا يقبل بلي الأذرع، ولا يمتلك مكاتب اقتصادية تجتمع ليلاً مع هذه الأحزاب لترتيب مواقفها”.

وأوضح أن “الرابط الوحيد بين الأطراف التي عرقلت الجلسة هو المصالح والقضايا الاقتصادية، ولا يوجد بينهم أي مشروع سياسي أو خلاف فكري حقيقي بني على أسس عامة”.

وأشار الشيباني إلى أن “دولة القانون لا تزال متمسكة بالحوار وبثقلها النيابي، وأن الخلاف ليس شخصياً، لكن تلك الأطراف تريد خطف معالم الدولة ونحن لا نقبل بذلك”.

واختتم، “القرار الوطني يجب أن يصدر من محطات إصدار القرار الرسمية المعترف بها وليس من الكواليس المظلمة، وأن حسم حقائب الائتلاف الوزارية المؤجلة بات بحكم المؤكد في الجلسة التي تلي عطلة العيد مباشرة”.

وكان هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد اتهم رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، بارتكاب مخالفات خلال جلسة التصويت على الكابينة الوزارية، معتبراً أن ما جرى أدى إلى عدم تمرير مرشح وزارة الداخلية الفريق قاسم عطا رغم حصوله على الأغلبية.

ولا يزال الجدل حول عدم تمرير بعض الوزراء في جلسة التصويت على حكومة علي الزيدي قائماً، إذ يقول المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، إن المرشح لوزارة الداخلية، قاسم عطا، حصل على الأصوات اللازمة داخل الجلسة لتمريره، وبشهادة من رئيس الوزراء علي الزيدي، لكن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، رد على الزيدي بالقول: هذا مو شغلك، شغلنا! “.

ويعبر الفتلاوي، في حوار مع الإعلامي أحمد ملا طلال، وتابعته شبكة 964، عن عتب ائتلافه على شركائه في الإطار التنسيقي، لعدم تمرير مرشحيه، متهماً بعض القوى بالاتفاق على ذلك، قبل يوم أو يومين من جلسة التصويت، بهدف كسر ائتلاف دولة القانون، واستعراض “العضلات” أو “التحرش به”.

فيما كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون، حسين مردان، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، عن حراك داخل البرلمان لتشكيل “حركة الأقوياء”، رداً على ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة وعدم تمرير وزيرين لائتلاف دولة القانون، مبيناً أن مهام الحركة سيحدد في حال لم تنل استحقاقها في الجلسة المتفق عليها بعد العيد لاستكمال الوزراء، مضيفاً أن الإطار التنسيقي سيهدم في حال عدم نيل هذه الاستحقاقات، كما أوضح أن القوى السياسية بدأت تهيئ نفسها لانتخابات مجالس المحافظات، وعدم التصويت ضمن الآلية المتفق عليها في الجلسة المقبلة، فستضرب اتفاقات المحافظات من البصرة حتى نينوى.

وعقب جلسة التصويت على حكومة الزيدي، عصفت موجة انسحابات من ائتلاف رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، إذ أعلنت كتلة العقد الوطني البرلمانية التي يتزعمها فالح الفياض وتحالف سومريون بزعامة أحمد الأسدي وحلفاؤهم وعدد من النواب، يوم الجمعة، (15 أيار 2026)، انسحابهم من كتلة الإعمار والتنمية البرلمانية، احتجاجاً على ما وصفوه بـ ”الالتفاف الواضح على الاتفاقات السياسية والتنظيمية وإقصاء عدد من ممثلي الشعب” خلال جلسة منح الثقة الخميس الماضي.

واليوم (18 أيار 2026)، أعلن النائب علي أنهير السراي، الانسحاب من تحالف الإعمار والتنمية الذي يقوده رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وقال إن السبب هو الرغبة بالعمل كنائب مستقل والابتعاد عن أجواء التوتر السياسي، رغم أن صور دعايته قبل الانتخابات كانت أغلبها موسومة بـ “ثقة القائد العام”.

ولم يمنح مجلس النواب، خلال جلسته، يوم الخميس (14 أيار 2026)، الثقة لمرشحي وزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية، فيما منح الثقة لـ14 وزيراً، وصوت على المنهاج الوزاري ورفع الجلسة.

وشهدت جلسة مجلس النواب، يوم الخميس (14 أيار 2026)، مشادات كلامية واشتباك بالأيدي، خلال التصويت على مرشحي الوزارات في حكومة الزيدي، ما دعا رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة، بعد منح الثقة ل14 وزيراً، إضافة للمنهج الوزاري.

وأجل مجلس النواب التصويت على 9 وزارات، حيث لم يحصل 5 مرشحين على ثقة البرلمان، ولم يقدم الزيدي مرشحين لأربع وزارات.