مخاوف الإقالة وراء انشقاق الفياض
دولة القانون طلبت سراً تأجيل التصويت على وزرائها بسبب ياسر صخيل – السعداوي
كشف القيادي في تحالف الإعمار والتنمية، عبد الهادي موحان السعداوي، اليوم الأحد (17 أيار 2026)، عن كواليس “سرية” سبقت جلسة التصويت الأخيرة، حيث قدم ائتلاف دولة القانون طلباً خفياً لبقية كتل الإطار التنسيقي يدعوهم فيه إلى عدم منح الثقة لمرشحيه لحين تسوية النزاعات الداخلية، وأوضح السعداوي أن تعطل تمرير وزراء دولة القانون لا علاقة لبقية قوى الإطار به، بل جاء نتاج خلافات حادة بين “صقور” الائتلاف والنائب ياسر صخيل المالكي، مبيناً في الوقت ذاته أن كتل الحكمة وبدر ودولة القانون نالت أكثر من استحقاقها الوزاري الفعلي، وتطرق القيادي إلى ملف الانشقاقات داخل تحالفه، مؤكداً أن مغادرة النواب اقتصرت على 16 نائباً يمثلون كتلتي فالح الفياض وأحمد الأسدي وليس 35 كما أُشيع، عازياً انسحاب رئيس هيئة الحشد الشعبي إلى مخاوفه من وجود توجه عام لإقالته من منصبه، ومحاولته التحصن بالتموضع الجديد لضمان بقائه في رئاسة الهيئة.
وذكر السعداوي في حوار مع الإعلامي هاني عبد الصاحب تابعته شبكة 964، أن “ائتلاف دولة القانون قدم طلباً سرياً بالخفاء لبقية كتل الإطار دعتهم فيه إلى عدم التصويت على وزرائها لحين الاتفاق فيما بينهم”.
وأضاف السعداوي أن “هذا الخلاف الداخلي بين الصقور وياسر صخيل المالكي هو الذي أدى لعطيل التمرير، وباقي الإطار غير معنيين به”، مشيراً إلى أن “الحكمة وبدر ودولة القانون أخذوا على أية حال أكثر من استحقاقهم في بورصة الحكومة الحالية”.
وتابع القيادي في كشفه لأسرار تحالف الإعمار والتنمية، أن “كتلتي الفياض والأسدي تحالفتا معنا ولم تكونا جزءاً أساسياً من بنيته، وكان هنالك شرط موقع يمنع الخروج قبل اكتمال الكابينة الوزارية”.
وأوضح أن “التحالف غادره 16 نائباً فقط التزاماً بخيارات قادتهم، حيث حصل الفياض على وزارة الزراعة بـ11 مقعداً، بينما الأسدي لم تؤهله مقاعده الخمسة للحصول على حقيبة في ظل وجود فيتو على استيزاره وعلى الفصائل”.
وأشار السعداوي إلى أن سبب “زعل” رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض يكمن في وجود “توجه داخل كل الإطار التنسيقي على تغيير رئيس الهيئة”.
واختتم بالقول إن “التخوف من الاستبعاد هو ما دفع الفياض للذهاب إلى الطرف الآخر ظناً منه أنه سيضمن بقاءه في رئاسة الهيئة، وهو أمر يخصه بالنهاية”.
هذا وقد أعلنت كتلة العقد الوطني البرلمانية التي يتزعمها فالح الفياض وتحالف سومريون بزعامة أحمد الأسدي وحلفاؤهم وعدد من النواب، في (15 أيار 2026)، انسحابهم من كتلة الإعمار والتنمية البرلمانية، التابعة لرئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الالتفاف الواضح على الاتفاقات السياسية والتنظيمية وإقصاء عدد من ممثلي الشعب” خلال جلسة منح الثقة أمس الخميس.