"رفض وزراء المالكي حالة طبيعية"
ائتلاف السوداني يعلق على الانسحابات: ليس لدينا سلاح نهدد به مثل الآخرين
اعتبر النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية عباس حيال، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، عدم تمرير وزيري دولة القانون في جلسة التصويت على كابينة الزيدي، مواقف سياسية طبيعية وليست مؤامرة، موضحاً أن دولة القانون لم تصوت لرئيسي الجمهورية والبرلمان رغم إجماع الإطار التنسيقي، لذا من الطبيعي أن تعامل بالمثل.
وعلق حيال خلال حديثه مع الإعلامي أحمد ملا طلال، وتابعته شبكة 964، على موضوع الانسحابات من ائتلاف السوداني قائلاً إن الائتلاف لا يمتلك سلاحاً يهدد به المنسحبون، أو مالاً يشتري به النواب، مشيراً إلى وجود هذه الحالات لدى كتل أخرى.
وكان ائتلاف دولة القانون قد شن اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، هجوماً لاذعاً على القوى التي عرقلت التصويت على وزراء الائتلاف، وأكد النائب عثمان الشيباني أن الصراع الحقيقي يدور حول محاولات تلك الأطراف “خطف معالم الدولة” وتمرير صفقات ليلية ترفضها دولة القانون، منتقداً ما وصفها بسلوك قوى سياسية بات ديدنها معاداة أطراف تمثل 80% من إرادة الناخبين، بما فيها دولة القانون والعزم والديمقراطي الكردستاني.
ويرد حيال إن “مشروع الإعمار والتنمية وطني، بدليل أن وزير النفط من الوزارة نفسها ووزير الكهرباء لا يتبع لنا، وهذا ما يمزنا عن الآخرين، فجميع الكتل اختارت من نوابها أو من أحزابها”.
وأضاف أن “السيد محمد شياع السوداني في اجتماع مع مرشحي الوزارات قبل يوم التصويت، أخبرهم أن مسؤولهم الأول هو رئيس الوزراء”.
وبين حيال أن “ما جرى في قبة البرلمان خلال التصويت على الكابينة الوزارية ليس مؤامرة أو قضية مكاسب، بل هي مواقف سياسية، فمثلاً في انتخاب رئيس البرلمان هناك كتل (دولة القانون) لم تصوت لهيبت الحلبوسي، فأكيد تقدم ستتخذ موقفاً”، وتابع أنه “كذلك في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، قرر الإطار التنسيقي التصويت لنزار آميدي بالإجماع، لكن دولة القانون لم تصوت له، وهنا أنت لم تصوت وتريد من الآخر أن يصوت؟ وأقول أن هذه مواقف سياسية وليست نظرية مؤامرة بل اختلافات طبيعية”.
فيما أكد حيال أن “الإعمار والتنمية ليس لديه سلاح يهدد به نائب في حال انسحابه، وفي كتل أخرى لا يستطيع النائب الانسحاب، وليس لدينا أموال نشتري به أحداً، وكل شيء موجود في البرلمان هذه حقيقة”.
وتتفق حركة صادقون/ الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، مع الإعمار والتنمية في موضوع المواقف السياسية لأعضاء البرلمان ضد وزراء المالكي، إذ قال عضو المكتب السياسي للحركة أحمد عدنان، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، إن ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة، لا يندرج تحت عناوين “الغدر أو الخيانة” بل هو مجرد عدم قناعة نيابية بالأسماء المطروحة، داعياً المشككين بالنتائج إلى مراجعة شريط الفيديو وتدقيق العد، موضحاً أن دولة القانون هي من بدأت بخرق التفاهمات عندما رفضت التصويت لمرشح العصائب لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان رغم وجود اتفاق مسبق داخل الإطار التنسيقي، عازياً الهجمات الإعلامية الحالية ضدهم إلى “عقد شخصية” تولدت لدى ائتلاف المالكي منذ رفض صادقون وتيار الحكمة ترشيحه لرئاسة الوزراء لوجود “فيتو” داخلي ودولي عليه.
وكان هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد اتهم رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، بارتكاب مخالفات خلال جلسة التصويت على الكابينة الوزارية، معتبراً أن ما جرى أدى إلى عدم تمرير مرشح وزارة الداخلية الفريق قاسم عطا رغم حصوله على الأغلبية.
ولا يزال الجدل حول عدم تمرير بعض الوزراء في جلسة التصويت على حكومة علي الزيدي قائماً، إذ يقول المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، إن المرشح لوزارة الداخلية، قاسم عطا، حصل على الأصوات اللازمة داخل الجلسة لتمريره، وبشهادة من رئيس الوزراء علي الزيدي، لكن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، رد على الزيدي بالقول: هذا مو شغلك، شغلنا! “.
ويعبر الفتلاوي، في حوار مع الإعلامي أحمد ملا طلال، وتابعته شبكة 964، عن عتب ائتلافه على شركائه في الإطار التنسيقي، لعدم تمرير مرشحيه، متهماً بعض القوى بالاتفاق على ذلك، قبل يوم أو يومين من جلسة التصويت، بهدف كسر ائتلاف دولة القانون، واستعراض “العضلات” أو “التحرش به”.
فيما كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون، حسين مردان، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، عن حراك داخل البرلمان لتشكيل “حركة الأقوياء”، رداً على ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة وعدم تمرير وزيرين لائتلاف دولة القانون، مبيناً أن مهام الحركة سيحدد في حال لم تنل استحقاقها في الجلسة المتفق عليها بعد العيد لاستكمال الوزراء، مضيفاً أن الإطار التنسيقي سيهدم في حال عدم نيل هذه الاستحقاقات، كما أوضح أن القوى السياسية بدأت تهيئ نفسها لانتخابات مجالس المحافظات، وعدم التصويت ضمن الآلية المتفق عليها في الجلسة المقبلة، فستضرب اتفاقات المحافظات من البصرة حتى نينوى.
وعقب جلسة التصويت على حكومة الزيدي، عصفت موجة انسحابات من ائتلاف رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، إذ أعلنت كتلة العقد الوطني البرلمانية التي يتزعمها فالح الفياض وتحالف سومريون بزعامة أحمد الأسدي وحلفاؤهم وعدد من النواب، يوم الجمعة، (15 أيار 2026)، انسحابهم من كتلة الإعمار والتنمية البرلمانية، احتجاجاً على ما وصفوه بـ ”الالتفاف الواضح على الاتفاقات السياسية والتنظيمية وإقصاء عدد من ممثلي الشعب” خلال جلسة منح الثقة الخميس الماضي.
واليوم (18 أيار 2026)، أعلن النائب علي أنهير السراي، الانسحاب من تحالف الإعمار والتنمية الذي يقوده رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وقال إن السبب هو الرغبة بالعمل كنائب مستقل والابتعاد عن أجواء التوتر السياسي، رغم أن صور دعايته قبل الانتخابات كانت أغلبها موسومة بـ “ثقة القائد العام”.
ولم يمنح مجلس النواب، خلال جلسته، يوم الخميس (14 أيار 2026)، الثقة لمرشحي وزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية، فيما منح الثقة لـ14 وزيراً، وصوت على المنهاج الوزاري ورفع الجلسة.
وشهدت جلسة مجلس النواب، يوم الخميس (14 أيار 2026)، مشادات كلامية واشتباك بالأيدي، خلال التصويت على مرشحي الوزارات في حكومة الزيدي، ما دعا رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة، بعد منح الثقة ل14 وزيراً، إضافة للمنهج الوزاري.
وأجل مجلس النواب التصويت على 9 وزارات، حيث لم يحصل 5 مرشحين على ثقة البرلمان، ولم يقدم الزيدي مرشحين لأربع وزارات.