معلومات النائب أحمد الساعدي
ياسر صخيل يشتبك مع صقور الدعوة.. الحكمة تفكك أسباب عدم تمرير وزارات المالكي
بينما يصير أعضاء في ائتلاف دولة القانون، على رواية تحمل زوايا الظلم والمؤامرة، حيكت في البرلمان، لعدم تمرير وزراء الائتلاف.. يكشف النائب عن تيار الحكمة، أحمد الساعدي، عن خلاف داخلي في دولة القانون، بين ما اسماهم بالكبار “الصقور”، وهم قيادات حزب الدعوة، وبين الجناح الشبابي المتمثل بياسر المالكي، أدى هذا الخلاف إلى تعطيل تمرير وزراء الائتلاف.
رواية الساعدي، أكدها القيادي في تحالف الإعمار والتنمية، عبد الهادي السعداوي، يوم الأحد (17 أيار 2026)، عندما كشف عن كواليس “سرية” سبقت جلسة التصويت الأخيرة، حيث قدم ائتلاف دولة القانون طلباً خفياً لبقية كتل الإطار التنسيقي يدعوهم فيه إلى عدم منح الثقة لمرشحيه لحين تسوية النزاعات الداخلية، وأوضح السعداوي أن تعطل تمرير وزراء دولة القانون لا علاقة لبقية قوى الإطار به، بل جاء نتاج خلافات حادة بين “صقور” الائتلاف والنائب ياسر صخيل المالكي،
ويقول الساعدي في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، وتابعته شبكة 964، إن “قراءتنا في الحكمة تقول، إنه ليس من مصلحة الحكومة الجديدة، أن تكون هناك قوى سياسية مهمة وفاعلة، معزولة أو يراد ضربها أو كسرها، لأن الأيام دول وليس من الصحيح القبول بهذا الأمر”.
وأضاف أنه “كنت من دعاة التجديد لعبد الأمير الشمري، واعتقد أن جناب الوزير الشمري، أوجد أشياء لم تكن موجودة سابقاً، وسوف يتعب الوزير الذي بعده، وهو رجل يحبه النواب وعليه توافق كبير، ولا يغلق هاتفه أبداً، ولا ينام”.
وبين أن “ما سمعناه، أن هناك خلافاً حصل داخل دولة القانون، بين الكبار (الدعاة، حزب الدعوة)، وبين الجناح الشبابي (ياسر المالكي)، حول وزارة الداخلية، هناك من يرى أن ياسر المالكي لائق لهذه الوزارة، وكبار حزب الدعوة كانوا يعارضون هذا الموضوع”.
وقال الساعدي، إنه “من الصعب تمرير بقية الكابينة الوزارية بعد العيد، لأن أسباب عدم التصويت على الوزارات المعلقة، مختلفة، فهناك اشتراطات خارجية وخلافات داخلية، وخلافات على الأسماء المرشحة لبعض الوزارات”.
وكان هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد اتهم رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، بارتكاب مخالفات خلال جلسة التصويت على الكابينة الوزارية، معتبراً أن ما جرى أدى إلى عدم تمرير مرشح وزارة الداخلية الفريق قاسم عطا رغم حصوله على الأغلبية.
ولا يزال الجدل حول عدم تمرير بعض الوزراء في جلسة التصويت على حكومة علي الزيدي قائماً، إذ يقول المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، إن المرشح لوزارة الداخلية، قاسم عطا، حصل على الأصوات اللازمة داخل الجلسة لتمريره، وبشهادة من رئيس الوزراء علي الزيدي، لكن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، رد على الزيدي بالقول: هذا مو شغلك، شغلنا! “.
ويعبر الفتلاوي، في حوار مع الإعلامي أحمد ملا طلال، وتابعته شبكة 964، عن عتب ائتلافه على شركائه في الإطار التنسيقي، لعدم تمرير مرشحيه، متهماً بعض القوى بالاتفاق على ذلك، قبل يوم أو يومين من جلسة التصويت، بهدف كسر ائتلاف دولة القانون، واستعراض “العضلات” أو “التحرش به”.
وشنّ النائب عن ائتلاف دولة القانون، عثمان الشيباني، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، هجوماً لاذعاً على القوى التي عرقلت التصويت على وزراء الائتلاف، مؤكداً أن الصراع الحقيقي يدور حول محاولات تلك الأطراف “خطف معالم الدولة” وتمرير صفقات ليلية ترفضها دولة القانون، منتقداً ما وصفها بسلوك قوى سياسية بات ديدنها معاداة أطراف تمثل 80% من إرادة الناخبين، بما فيها دولة القانون والعزم والديمقراطي الكردستاني.
من جهته قال عضو المكتب السياسي لحركة صادقون/ الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، أحمد عدنان، إن ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة، لا يندرج تحت عناوين “الغدر أو الخيانة” بل هو مجرد عدم قناعة نيابية بالأسماء المطروحة، داعياً المشككين بالنتائج إلى مراجعة شريط الفيديو وتدقيق العد، موضحاً أن دولة القانون هي من بدأت بخرق التفاهمات عندما رفضت التصويت لمرشح العصائب لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان رغم وجود اتفاق مسبق داخل الإطار التنسيقي، عازياً الهجمات الإعلامية الحالية ضدهم إلى “عقد شخصية” تولدت لدى ائتلاف المالكي منذ رفض صادقون وتيار الحكمة ترشيحه لرئاسة الوزراء لوجود “فيتو” داخلي ودولي عليه.
فيما كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون، حسين مردان، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، عن حراك داخل البرلمان لتشكيل “حركة الأقوياء”، رداً على ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة وعدم تمرير وزيرين لائتلاف دولة القانون، مبيناً أن مهام الحركة سيحدد في حال لم تنل استحقاقها في الجلسة المتفق عليها بعد العيد لاستكمال الوزراء، مضيفاً أن الإطار التنسيقي سيهدم في حال عدم نيل هذه الاستحقاقات، كما أوضح أن القوى السياسية بدأت تهيئ نفسها لانتخابات مجالس المحافظات، وعدم التصويت ضمن الآلية المتفق عليها في الجلسة المقبلة، فستضرب اتفاقات المحافظات من البصرة حتى نينوى.
ولم يمنح مجلس النواب، خلال جلسته، يوم الخميس (14 أيار 2026)، الثقة لمرشحي وزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية، فيما منح الثقة لـ14 وزيراً، وصوت على المنهاج الوزاري ورفع الجلسة.
وشهدت جلسة مجلس النواب، يوم الخميس (14 أيار 2026)، مشادات كلامية واشتباك بالأيدي، خلال التصويت على مرشحي الوزارات في حكومة الزيدي، ما دعا رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة، بعد منح الثقة ل14 وزيراً، إضافة للمنهج الوزاري.
وأجل مجلس النواب التصويت على 9 وزارات، حيث لم يحصل 5 مرشحين على ثقة البرلمان، ولم يقدم الزيدي مرشحين لأربع وزارات.