"ائتلاف دولة القانون لديه عقدة"
العصائب ترد على المالكي: وحدة بوحدة.. لن ننسى جلسة تمرير عدنان فيحان
قال عضو المكتب السياسي لحركة صادقون/ الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، أحمد عدنان، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، إن ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة، لا يندرج تحت عناوين “الغدر أو الخيانة” بل هو مجرد عدم قناعة نيابية بالأسماء المطروحة، داعياً المشككين بالنتائج إلى مراجعة شريط الفيديو وتدقيق العد، موضحاً أن دولة القانون هي من بدأت بخرق التفاهمات عندما رفضت التصويت لمرشح العصائب لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان رغم وجود اتفاق مسبق داخل الإطار التنسيقي، عازياً الهجمات الإعلامية الحالية ضدهم إلى “عقد شخصية” تولدت لدى ائتلاف المالكي منذ رفض صادقون وتيار الحكمة ترشيحه لرئاسة الوزراء لوجود “فيتو” داخلي ودولي عليه.
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون، حسين مردان، قد كشف اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، عن حراك داخل البرلمان لتشكيل “حركة الأقوياء”، رداً على ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة وعدم تمرير وزيرين لائتلاف دولة القانون، مبيناً أن مهام الحركة سيحدد في حال لم تنل استحقاقها في الجلسة المتفق عليها بعد العيد لاستكمال الوزراء، مضيفاً أن الإطار التنسيقي سيهدم في حال عدم نيل هذه الاستحقاقات.
وذكر أحمد عدنان، في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، وتابعته شبكة 964، أن “الموضوع أبسط من أن يتداول في الإعلام بلغة الاتهامات، فهنالك وزراء كرد وسنة لم يمرروا أيضاً لأن نوعيتهم لم تكن مقنعة للكتل أو النواب”.
وأضاف عدنان، “لو أردنا العودة إلى القانون فهنالك لجنة من 10 أشخاص ومقرري المجلس معنيون باحتساب الأصوات، ويمكن لأي طرف مراجعة تسجيل الجلسة المسجل للتأكد من أرقام المصوتين”.
وتابع القيادي في رده على اتهامات ائتلاف المالكي، أن “من يشكل على صادقون في هذه القضية فالحركة لم تبدأ بها، بل بدأها الأخوة في دولة القانون الذين رفضوا التصويت للنائب الأول (فيحان) وهو حصة العصائب”.
وأوضح أن “عدم التصويت لمرشحنا يشابه بالقدرة والقوة والوزن عدم التصويت لوزرائهم، على الرغم من وجود اتفاق إطاري لتمريره، وإذا سألنا رئيس الوزراء الحالي عن الجلسة فسيقول إنه راضٍ عما جرى”.
وأشار عدنان إلى أن “كل ما يصدر من دولة القانون تجاه الإطار وصادقون منذ بداية التكليف هو عبارة عن عقد شخصية، بسبب رفض الصادقون والحكمة للسيد المالكي في ترشيحه لرئاسة الوزراء”.
واختتم “ليست لدينا مشكلة شخصية مع المالكي، لكننا نمتلك قناعة عبرنا عنها بأن عودته للمنصب غير ممكنة في ظل الرفض الداخلي والدولي، فهل كفرنا عندما طرحنا وجهة نظرنا؟”.
وكان هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد اتهم رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، بارتكاب مخالفات خلال جلسة التصويت على الكابينة الوزارية، معتبراً أن ما جرى أدى إلى عدم تمرير مرشح وزارة الداخلية الفريق قاسم عطا رغم حصوله على الأغلبية.
ولا يزال الجدل حول عدم تمرير بعض الوزراء في جلسة التصويت على حكومة علي الزيدي قائماً، إذ يقول المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، إن المرشح لوزارة الداخلية، قاسم عطا، حصل على الأصوات اللازمة داخل الجلسة لتمريره، وبشهادة من رئيس الوزراء علي الزيدي، لكن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، رد على الزيدي بالقول: هذا مو شغلك، شغلنا! “.
ويعبر الفتلاوي، في حوار مع الإعلامي أحمد ملا طلال، وتابعته شبكة 964، عن عتب ائتلافه على شركائه في الإطار التنسيقي، لعدم تمرير مرشحيه، متهماً بعض القوى بالاتفاق على ذلك، قبل يوم أو يومين من جلسة التصويت، بهدف كسر ائتلاف دولة القانون، واستعراض “العضلات” أو “التحرش به”.
وعقب جلسة التصويت على حكومة الزيدي، عصفت موجة انسحابات من ائتلاف رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، إذ أعلنت كتلة العقد الوطني البرلمانية التي يتزعمها فالح الفياض وتحالف سومريون بزعامة أحمد الأسدي وحلفاؤهم وعدد من النواب، يوم الجمعة، (15 أيار 2026)، انسحابهم من كتلة الإعمار والتنمية البرلمانية، احتجاجاً على ما وصفوه بـ ”الالتفاف الواضح على الاتفاقات السياسية والتنظيمية وإقصاء عدد من ممثلي الشعب” خلال جلسة منح الثقة الخميس الماضي.
واليوم (18 أيار 2026)، أعلن النائب علي أنهير السراي، الانسحاب من تحالف الإعمار والتنمية الذي يقوده رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وقال إن السبب هو الرغبة بالعمل كنائب مستقل والابتعاد عن أجواء التوتر السياسي، رغم أن صور دعايته قبل الانتخابات كانت أغلبها موسومة بـ “ثقة القائد العام”.
ولم يمنح مجلس النواب، خلال جلسته، يوم الخميس (14 أيار 2026)، الثقة لمرشحي وزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية، فيما منح الثقة لـ14 وزيراً، وصوت على المنهاج الوزاري ورفع الجلسة.
وشهدت جلسة مجلس النواب، يوم الخميس (14 أيار 2026)، مشادات كلامية واشتباك بالأيدي، خلال التصويت على مرشحي الوزارات في حكومة الزيدي، ما دعا رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة، بعد منح الثقة ل14 وزيراً، إضافة للمنهج الوزاري.
وأجل مجلس النواب التصويت على 9 وزارات، حيث لم يحصل 5 مرشحين على ثقة البرلمان، ولم يقدم الزيدي مرشحين لأربع وزارات.