انتظار طويل وسوق سوداء مشتعلة
“الكاز” اختفى من الزعفرانية.. طوابير طويلة على محطات الوقود ومناشدة للزيدي
الزعفرانية (بغداد) 964
عبر سائقو المركبات وأصحاب المولدات الأهلية في الزعفرانية، اليوم الاثنين (27 تموز 2026)، عن غضبهم الشديد جراء تفاقم أزمة الوقود واضطرارهم للانتظار ساعات طويلة أمام محطات التعبئة للحصول على مادة “الكاز”، معربين عن تخوفهم من العودة إلى أزمات الوقود السابقة والاضطرار للمبيت أمام المحطات، مؤكدين أن شح “الكاز” أدى إلى ارتفاع أسعاره في السوق السوداء، ما أدى الأمر إلى الانعكاس بصورة مباشرة على عمل المولدات الأهلية أيضاً وتجهيز المواطنين بالكهرباء.
وأوضح السائق مصطفى محمد لشبكة 964 أنه ينتظر “منذ أكثر من ثلاث ساعات دون الوصول إلى بوابة المحطة بسبب الأعداد الهائلة للسيارات”، متسائلاً عن “دور الحكومة ومجلس النواب في معالجة الشح الحاد”، محملاً المسؤولية “للسياسات الحكومية ولمن ينتخب بـ50 ألف دينار”.
ومن جانبه، انتقد بشار حسن وهو من سكنة الزعفرانية، في حديث لشبكة 964 إنهاك السائقين جراء “الجلوس والانتظار لأكثر من ثلاث ساعات”، مبدياً خشيته من “تراكم أزمات الماء والكهرباء والكاز التي تدمر حياة المواطنين”، مطالباً “رئيس الوزراء بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه المعاناة”.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على أصحاب السيارات، إذ نقل حسين غانم وهو صاحب مولدة أهلية، لشبكة 964 صورة معقدة عن سوق الوقود، كاشفاً عن “ارتفاع سعر الألف لتر من الكَاز إلى مليون و350 ألف دينار وسط شح قاسية في السوق السوداء والمنافذ الرسمية”.
وأوضح غانم لشبكة 964 أن أصحاب المولدات والسائقين “باتوا في حيرة من أمرهم ويدفعهم الاضطرار للبحث عن أي وقود متوفر حتى وإن كان مخلوطاً بالنفط أو الدهن فقط لضمان تشغيل المولدات وإرضاء الأهالي”.
وفي السياق ذاته، تساءل المواطن علاء كريم عبر شبكة 964 عن أسباب الاختفاء المفاجئ للوقود وما إذا كانت “الحكومة قد قامت ببيعه إلى دولة أخرى”، مشدداً على أن “السيارة هي مصدر رزقهم الوحيد وأن قطع الوقود يعني قطع الأرزاق”، معلناً إصراره على “المبيت أمام باب المحطة إن تطلب الأمر للحصول على التعبئة الكاملة”.
فيما لخص المواطن حسام كاظم الأزمة لشبكة 964 بالإشارة إلى أن “الفقراء وأصحاب الدخل المحدود هم الضحية الدائمة لتراجع الخدمات وتراكم الأزمات”.