تصريحات المتحدث عقيل الفتلاوي
دولة القانون تعاتب حلفاءها: عدم تمرير عطا والخزاعي “استعراض عضلات” و”تحرش بنا”
لا يزال الجدل حول عدم تمرير بعض الوزراء في جلسة التصويت على حكومة علي الزيدي قائماً، إذ يقول المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، إن المرشح لوزارة الداخلية، قاسم عطا، حصل على الأصوات اللازمة داخل الجلسة لتمريره، وبشهادة من رئيس الوزراء علي الزيدي، لكن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، رد على الزيدي بالقول: هذا مو شغلك، شغلنا! “.
ويعبر الفتلاوي، في حوار مع الإعلامي أحمد ملا طلال، الذي عاود الظهور على شاشات التلفاز، وتابعته شبكة 964، عن عتب ائتلافه على شركائه في الإطار التنسيقي، لعدم تمرير مرشحيه، متهماً بعض القوى بالاتفاق على ذلك، قبل يوم أو يومين من جلسة التصويت، بهدف كسر ائتلاف دولة القانون، واستعراض “العضلات” أو “التحرش به”.
دولة القانون “عاتبة” و”حائرة”
ويقول الفتلاوي، “نعتب على الشركاء لعدم تمرير وزرائنا، وكنا في حيرة معهم (الشركاء)، فقالوا لنا في البداية أننا اليوم أمام تشكيل حكومة شبابية ورئيس وزراء شاب، فقدمنا لهم (ياسر المالكي)، لكنهم لم يقبلوا به، فقدمنا لهم رجلاً ذا خبرة كبيرة وهو الفريق قاسم عطا، لكن لم يتم قبوله أيضاً، ونستغرب أيضا عدم تمرير شخصية مثل الدكتور عامر الخزاعي، رغم خبرته الكبيرة في المجالات الحكومية؟”.
الفتلاوي: لا علاقة للفيتو الأمريكي
وأشار الفتلاوي إلى أن عدم التصويت على وزراء دولة القانون، لم يكن متعلقاً باشتراطات أمريكية، وإنما كان “تصوراً من قبل بعض الكتل السياسية، باتفاق حدث قبل يومين من جلسة التصويت على حكومة الزيدي، بأن عدم التصويت على وزرائنا سوف يكسر دولة القانون، لكن هذه العملية لم تنجح بكسر دولة القانون وليس بوسعها ذلك أصلاً”.
ويرى الفتلاوي أن هناك بعض السياسيين والقوى السياسية، يعتقدون أن “علوهم يأتي بكسر دولة القانون، لكن أقول لهم إنهم واهمون لأنهم لم يؤثروا علينا نفسياً”، مؤكداً “لا يمكن بأي حال من الأحوال أخذ استحقاق أي كتلة سياسية، وعدم التصويت على وزرائنا كان محاولة لاستعراض القوة والعضلات واعتقاد أن هذا الأمر سيكسر هذه الجهة”.
وأوضح الفتلاوي أن “بعض القوى السياسية، السنية والشيعية، تعتقد بأن التجربة لاختبار قوتها، هي من خلال محاولة النيل من دولة القانون أو التحرش بدولة القانون”.
دولة القانون ما زالت معترضة
وأكد الفتلاوي أن دولة القانون ما زالت معترضة على عدم تمرير وزرائها، لأن “عملية التصويت على قاسم عطا، كانت دستورية وحصل على الأصوات اللازمة، في حين لم يحصل عليها بعض الوزراء الآخرين الذين تم تمريرهم، وحتى السيد رئيس الوزراء علي الزيدي، قال في الجلسة إن قاسم عطا حصل على الأصوات اللازمة لنيل الثقة، لكن رئيس البرلمان قال له: (هذا مو شغلك شغلنا)”.
واتهم النائب عن دولة القانون، يوسف الكلابي، اليوم السبت (16 أيار 2026)، رئاسة مجلس النواب، باستغلال سلطتها لمصادرة أصوات النواب، خلال جلسة التصويت على حكومة علي الزيدي، مؤكداً أن ما حدث كان “غدراً واضح المعالم وإهانة للمجلس”، مشيراً إلى أن الفيديو الرسمي الذي نشر عن الجلسة أخفى أغلب ما حدث.
ولم يقتصر الاعتراض على الكلابي والفتلاوي، إذ اتهم نواب آخرون، أبرزهم رئيس كتلة حقوق النيابية، حسين مؤنس، رئاسة البرلمان بالاستعجال في مجريات جلسة التصويت، وسط تشكيك صريح بدقة حساب أرقام المصوتين، مشيرين إلى وجود تعمد واضح لعدم تمرير مرشحي ائتلاف دولة القانون.
كما اتهم هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، بارتكاب مخالفات خلال جلسة التصويت على الكابينة الوزارية، معتبراً أن ما جرى أدى إلى عدم تمرير مرشح وزارة الداخلية الفريق قاسم عطا رغم حصوله على الأغلبية.
البرلمان لم يمنح الثقة لوزراء دولة القانون
ولم يمنح مجلس النواب، خلال جلسته، يوم الخميس (14 أيار 2026)، الثقة لمرشحي وزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية، فيما منح الثقة لـ14 وزيراً، وصوت على المنهاج الوزاري ورفع الجلسة.
وشهدت جلسة مجلس النواب، يوم الخميس (14 أيار 2026)، مشادات كلامية واشتباك بالأيدي، خلال التصويت على مرشحي الوزارات في حكومة الزيدي، ما دعا رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة، بعد منح الثقة ل14 وزيراً، إضافة للمنهج الوزاري.
وأجل مجلس النواب التصويت على 9 وزارات، حيث لم يحصل 5 مرشحين على ثقة البرلمان، ولم يقدم الزيدي مرشحين لأربع وزارات.