الخلاف قد يمتد للمحافظات

المالكي يلوح بهدم الإطار التنسيقي ويحضر “حركة الأقوياء” لجلسة البرلمان

كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون، حسين مردان، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، عن حراك داخل البرلمان لتشكيل “حركة الأقوياء”، رداً على ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة وعدم تمرير وزيرين لائتلاف دولة القانون، مؤكداً أن القوى السياسية التي شعرت بعدم الإنصاف في جلسة التصويت وذاهبة لتشكيل النصف + 1، لتكون “صمام أمان” لها في البرلمان، مبيناً أن مهام الحركة ستحدد في حال لم تنل استحقاقها في الجلسة المتفق عليها بعد العيد لاستكمال الوزراء، مضيفاً أن الإطار التنسيقي سيهدم في حال عدم نيل هذه الاستحقاقات، موضحاً أن القوى السياسية بدأت تهيئ نفسها لانتخابات مجالس المحافظات، وعدم التصويت ضمن الآلية المتفق عليها في الجلسة المقبلة، فستضرب اتفاقات المحافظات من البصرة حتى نينوى.

لكن القيادي في تحالف الإعمار والتنمية، عبد الهادي موحان السعداوي، كشف سراً يوم أمس الأحد (17 أيار 2026)، عن كواليس “سرية” سبقت جلسة التصويت الأخيرة، وقال إن “ائتلاف دولة القانون قدم طلباً خفياً لبقية كتل الإطار التنسيقي يدعوهم فيه إلى عدم منح الثقة لمرشحيه لحين تسوية النزاعات الداخلية”.

وأوضح السعداوي أن تعطل تمرير وزراء دولة القانون لا علاقة لبقية قوى الإطار به، بل جاء نتاج خلافات حادة بين “صقور” الائتلاف والنائب ياسر صخيل المالكي.

وكان ائتلاف دولة القانون قد رشح قاسم عطا لوزارة الداخلية، وعامر الخزاعي لوزارة التعليم العالي، لكن البرلمان لم يمنحهما الثقة، وسط تشكيك في آلية احتساب أصوات النواب.

ويقول حسين مردان، وهو نائب سابق وقيادي في ائتلاف دولة القانون، خلال حوار مع الإعلامية نور الماجد، إن حركة الأقوياء “ليست تشكيلاً، بل إنها حراك للقوى السياسية التي شعرت بعدم الإنصاف في جلسة يوم الخميس (14 أيار 2026)، مع بعض النواب التابعين للكتل السياسية الذين شعروا بأنهم مظلومين ولم يأخذوا استحقاقهم وبدأوا بالانسحاب، لتكوين مجموعة لأجل الوصول إلى النصف + 1، وحدث ذلك عن طريق الاتصالات والتواصل ولقاءات فردية وجماعية”.

وأضاف مردان أنه “من الممكن تحقيق هذا الحراك، لكنه سيعتمد على الجلسة التي ستعقد بعد العيد، وهي تكميلية لجلسة يوم الخميس، فإذا لم تأخذ جميع الكتل السياسية استحقاقاتها، فأضمن أن فجوة كبيرة ستحدث بين القوى السياسية، وبالدرجة الأساس سيهدم الإطار التنسيقي تماماً، ولن يكون هنالك شيء اسمه إطار، كذلك بالنسبة للإطار السني”.

وبين أن “القوى السياسية بدأت تهيئ نفسها لانتخابات مجالس المحافظات، وعدم التصويت ضمن الآلية المتفق عليها في الجلسة المقبلة، فستضرب المحافظات من البصرة حتى الموصل، فاليوم إذا لم أتفق معك وفق الخطة التي وضعناها والبرنامج، فسيبدأ الحراك في المحافظات، وستؤخذ محافظات بأكملها”.

وتابع أن “فكرة الحراك هي ليست إقصاء القوى السياسية الأخرى أو استهداف رئيس الوزراء، أو رئيس مجلس النواب، بل نصف +1 هو صمام أمان في مجلس النواب، فنحن لا نريد للبرلمان أن ينحرف عن المسار، فهناك استحقاقات للكتل السياسية وغداً هناك قوانين تسن للشعب العراق، فهذا سيكون صمام أمان للقوى السياسية وللشعب العراقي”.

ولا يزال الجدل حول عدم تمرير بعض الوزراء في جلسة التصويت على حكومة علي الزيدي قائماً، إذ يقول المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، إن المرشح لوزارة الداخلية، قاسم عطا، حصل على الأصوات اللازمة داخل الجلسة لتمريره، وبشهادة من رئيس الوزراء علي الزيدي، لكن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، رد على الزيدي بالقول: هذا مو شغلك، شغلنا! “.

ويعبر الفتلاوي، في حوار مع الإعلامي أحمد ملا طلال، وتابعته شبكة 964، عن عتب ائتلافه على شركائه في الإطار التنسيقي، لعدم تمرير مرشحيه، متهماً بعض القوى بالاتفاق على ذلك، قبل يوم أو يومين من جلسة التصويت، بهدف كسر ائتلاف دولة القانون، واستعراض “العضلات” أو “التحرش به”.

وعقب جلسة التصويت على حكومة الزيدي، عصفت موجة انسحابات من ائتلاف رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، إذ أعلنت كتلة العقد الوطني البرلمانية التي يتزعمها فالح الفياض وتحالف سومريون بزعامة أحمد الأسدي وحلفاؤهم وعدد من النواب، يوم الجمعة، (15 أيار 2026)، انسحابهم من كتلة الإعمار والتنمية البرلمانية، احتجاجاً على ما وصفوه بـ ”الالتفاف الواضح على الاتفاقات السياسية والتنظيمية وإقصاء عدد من ممثلي الشعب” خلال جلسة منح الثقة الخميس الماضي.

واليوم (18 أيار 2026)، أعلن النائب علي أنهير السراي، الانسحاب من تحالف الإعمار والتنمية الذي يقوده رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وقال إن السبب هو الرغبة بالعمل كنائب مستقل والابتعاد عن أجواء التوتر السياسي، رغم أن صور دعايته قبل الانتخابات كانت أغلبها موسومة بـ “ثقة القائد العام”.

ولم يمنح مجلس النواب، خلال جلسته، يوم الخميس (14 أيار 2026)، الثقة لمرشحي وزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية، فيما منح الثقة لـ14 وزيراً، وصوت على المنهاج الوزاري ورفع الجلسة.

وشهدت جلسة مجلس النواب، يوم الخميس (14 أيار 2026)، مشادات كلامية واشتباك بالأيدي، خلال التصويت على مرشحي الوزارات في حكومة الزيدي، ما دعا رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة، بعد منح الثقة ل14 وزيراً، إضافة للمنهج الوزاري.

وأجل مجلس النواب التصويت على 9 وزارات، حيث لم يحصل 5 مرشحين على ثقة البرلمان، ولم يقدم الزيدي مرشحين لأربع وزارات.