"وحدة الإطار خط أحمر"

تيار الحكيم يهاجم حراك المالكي لتشكيل “الأقوياء”: جمعتهم مصالح شخصية

قال القيادي في تيار الحكمة سامي الجيزاني، اليوم الثلاثاء (19 أيار 2026)، إن “تحالف الأقوياء” الذي يحاول ائتلاف دولة القانون تشكيله داخل البرلمان، مبني على مصالح شخصية وليست وطنية، نافياً أن يكون الحكمة جزءاً منه، مشدداً على أن وحدة الإطار من مسلمات التيار وخط أحمر، وذلك خلال حديثه مع الإعلامي هاني عبد الصاحب، وتابعته شبكة 964.

وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون، حسين مردان، قد كشف يوم أمس عن حراك داخل البرلمان لتشكيل “حركة الأقوياء”، رداً على ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة وعدم تمرير وزيرين لائتلاف دولة القانون، مؤكداً أن القوى السياسية التي شعرت بعدم الإنصاف في جلسة التصويت ذاهبة لتشكيل النصف + 1، لتكون “صمام أمان” لها في البرلمان، مبيناً أن مهام الحركة ستحدد في حال لم تنل استحقاقها في الجلسة المتفق عليها بعد العيد لاستكمال الوزراء، مضيفاً أن الإطار التنسيقي سيهدم في حال عدم نيل هذه الاستحقاقات.

لكن القيادي في تحالف الإعمار والتنمية، عبد الهادي موحان السعداوي، كشف سراً يوم (17 أيار 2026)، عن كواليس “سرية” سبقت جلسة التصويت الأخيرة، وقال إن “ائتلاف دولة القانون قدم طلباً خفياً لبقية كتل الإطار التنسيقي يدعوهم فيه إلى عدم منح الثقة لمرشحيه لحين تسوية النزاعات الداخلية”.

وأوضح السعداوي أن تعطل تمرير وزراء دولة القانون لا علاقة لبقية قوى الإطار به، بل جاء نتاج خلافات حادة بين “صقور” الائتلاف والنائب ياسر صخيل المالكي.

وأجاب القيادي في تيار الحكمة سامي الجيزاني على سؤال الإعلامي هاني عبد الصاحب، فيما إذا كان تيار الحكمة ضمن تحالف الأقوياء؟، بـ”لا لسنا ضمنه، ووحدة الإطار هي من المسلمات لدينا، وأي تحالف داخل الإطار يضعف الجسد الأساسي هذه القضية خط أحمر لدينا، لأن هذه التحالفات مبنية على مصالح شخصية، وليست مصالح وطنية”.

وكان ائتلاف دولة القانون قد رشح قاسم عطا لوزارة الداخلية، وعامر الخزاعي لوزارة التعليم العالي، لكن البرلمان لم يمنحهما الثقة، وسط تشكيك في آلية احتساب أصوات النواب.

لا يزال الجدل حول عدم التصويت على مرشحي دولة القانون للحقائب الوزارية قائماً، فبين رواية دولة القانون التي تصر على وجود مؤامرة تهدف لكسر الائتلاف ورئيسه نوري المالكي، ورواية الطرف المقابل في الإطار التنسيقي، ومنها كتلة صادقون، التي تقول إن دولة القانون لم تعرض مرشحها على الإطار رغم وجود اتفاق مسبق، ما تسبب بعدم تمريرهم، وبين الروايتين ينقسم الإطار التنسيقي مجدداً، كما حدث أيام ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

ويقول المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، في حوار مع الإعلامي أحمد ملا طلال، إن المرشح لوزارة الداخلية، قاسم عطا، حصل على الأصوات اللازمة داخل الجلسة لتمريره، وبشهادة من رئيس الوزراء علي الزيدي، لكن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، رد على الزيدي بالقول: هذا مو شغلك، شغلنا! “.

من جهته قال عضو المكتب السياسي لحركة صادقون/ الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، أحمد عدنان، إن ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة، لا يندرج تحت عناوين “الغدر أو الخيانة” بل هو مجرد عدم قناعة نيابية بالأسماء المطروحة، داعياً المشككين بالنتائج إلى مراجعة شريط الفيديو وتدقيق العد، موضحاً أن دولة القانون هي من بدأت بخرق التفاهمات عندما رفضت التصويت لمرشح العصائب لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان رغم وجود اتفاق مسبق داخل الإطار التنسيقي، عازياً الهجمات الإعلامية الحالية ضدهم إلى “عقد شخصية” تولدت لدى ائتلاف المالكي منذ رفض صادقون وتيار الحكمة ترشيحه لرئاسة الوزراء لوجود “فيتو” داخلي ودولي عليه.

ولم يمنح مجلس النواب، خلال جلسته، يوم الخميس (14 أيار 2026)، الثقة لمرشحي وزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية، فيما منح الثقة لـ14 وزيراً، وصوت على المنهاج الوزاري ورفع الجلسة.

وأجل مجلس النواب التصويت على 9 وزارات، حيث لم يحصل 5 مرشحين على ثقة البرلمان، ولم يقدم الزيدي مرشحين لأربع وزارات.