بعد القصف السعودي الأميركي

ناطق الزيدي يذكر بالانتحاريين والمفخخات: رغم ذلك لم نتهم أي دولة وفتحنا صفحة جديدة

أكد الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء صباح النعمان، اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، أن الهجوم الأخير جاء غير مبرر ومنافياً لمبادئ حسن الجوار، مبيناً أنه عرقل جهود الحكومة في التحقق من ادعاءات دول الجوار بشأن استهدافها من الأراضي العراقية، وكشف النعمان خلال حوار مع القناة الرسمية، تابعته شبكة 964، عن إعداد خطة أمنية عاجلة بأمر من رئيس الوزراء لإعادة توزيع القواطع وسد الثغرات لحماية السيادة والدم العراقي، مشدداً على أن القرار الأمني سيبقى مركزياً بيد الدولة مع المضي بملف حصر السلاح والتزام التحالف الدولي بجدول انسحابه المحدد، كما أشار إلى أن العراق ورغم الاعتداءات التي طالته وتعرض بشكل يومي إلى تفجيرات وإرهابيين كانوا يأتون من دول الجوار ومع كل هذا فالعراق حريص على فتح صفحة جديدة مع دول الجوار والعالم، ولم نتهم أي دولة رغم علمنا بجنسياتهم.

وذكر النعمان أن “الاعتداء غير مبرر وأحادي وكان بعيد جداً عن كل الأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار والشراكات التي تربطنا مع الأشقاء، وهذا الاعتداء عرقل الجهود التي بذلتها الحكومة لمعرفة ملابسات كل الادعاءات التي تطلقها الدول الأخرى بشأن اعتداءات تطالهم من العراق، رغم قناعتنا وثقتنا ويقيننا بالقوات الأمنية وثقتنا بروايتنا الرسمية التي قلنا فيها لا توجد أي اعتداءات، لكن مع ذلك حرصاً على الشفافية وللحفاظ على مبادئ حسن الجوار”.

وأضاف أن “القائد العام للقوات المسلحة أمر في فترة سابقة بتشكيل لجان فنية والاتصال بالجهات الأخرى للحصول على المعلومات ودلائل وبراهين على حصول هذه الاعتداءات لكن إلى الآن واللجان قطعت شوط كبير في عملها ولم تقدم أي جهة ادعت حصول اعتداء من الأراضي العراقية، ونطالب الدول والجهات التي تدعي حصول اعتداءات من العراق أن تقدم الدلائل والبراهين والمعلومات إلى العراق”.

وأوضح أنه “كان اليوم هناك اجتماع موسع وطارئ لمجلس الأمن الوطني، واستمع القائد العام للقوات المسلحة لكل الحاضرين، مجمل واضح وإيجاز وروئ الحاضرين، وأمر سيادته العمل على خطة أمنية تعمل على سد كل الثغرات، وإعادة توزيع قواطع المسؤولية وتكثيف الجهد الاستخبارية وهناك إجراءات ستتخذ على الأرض، وخطة القيادات الأمنية تقلل وتمنع مثل هكذا اعتداءات وأيضاً تحافظ على سيادة العراق والدم العراقي خط أحمر ولا نسمح بانتهاك سيادة العراق ولا نسمح بالتفريط بأرواح أبنائنا سواء المدنيين أو القوات الأمنية، وهذه الخطة ستكون جاهزة وستدخل حيز التنفيذ مباشرةً”.

وأكد أن “رئيس الوزراء حريص على أن يكون القرار الأمني مركزي بيد الدولة والجهات الرسمية، وعملنا في الفترة الماضية على إجراءات شديدة جداً لحصر السلاح وقطعنا شوط كبير جداً، وحققنا إنجاز وأيضاً الدول الأخرى تفهمت ورأت رأي العين ماذا حققت هذه الحكومة”، موضحاً أن “هذه الإجراءات كانت محط احترام وتقدير ومجال ثقة بأن هذه الحكومة عازمة على تحقيق ما وعدت به وعازمة على أن يكون القرار عراقي سيادي”.

وشدد النعمان على أن “الحكومة العراقية كانت لها رسائل إلى الجهات (المنفردة) أن القرار بيد العراق وأن الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة هو المعني بالقرار الأمني، ولا نسمح بتصرفات فردية كما أننا لا نسمح بأي انتهاكات من خارج حدود العراق وبالتالي هي عملية متبادلة، حيث أننا لا نسمح باعتداءات من داخل العراق على دول الجوار كما لا نسمح أيضاً بأن يعتدى علينا من دول الجوار، ولن يؤثر كل ما حصل على قرار انسحاب التحالف الدولي وسينسحبون في الوقت المحدد، كما أننا ماضون في ملف حصر السلاح بيد الدولة حيث أن لا داعي للسلاح بعد خروج التحالف الدولي”.

وبين أن “رغم أسفنا الشديد لما حصل هذا اليوم وهذه الاعتداءات أحادية الجانب من قبل الجار، ألا أن الحكومة العراقية عازمة على فتح أفاق للتعاون والشراكات مع المحيط الإقليمي والمحيط الدولي، وينظر رئيس الوزراء أن الأمن الإقليمي لا يتجزأ وأن المساس بأي دولة يؤثر على الأمن الإقليمي بشكل عام”.

وأوضح أن “العراق ورغم الاعتداءات التي طالته ونتعرض يومياً إلى تفجيرات وإرهابيين كانوا يأتون من دول الجوار ومع كل هذا فالعراق حريص على بناء علاقات استراتيجية مع دول الجوار والعالم بشكل عام، لكن هذا لا يمنع أن يكون للعراق رد فعل معاكس لهذه الاعتداءات وكنا حريصين على فتح صفحة جديدة”.

وشدد النعمان “لم نتهم أي دولة رغم علمنا ورغم العديد من الإرهابيين الذي تم القاء القبض عليهم من الجنسيات المعروفة لكن الحكومة العراقية والعراق بشكل عام هو شعب مسالم وحريص على حسن الجوار مع الدول الأخرى”.