صوب نحو الميليشيات وخاطب إيران والخليج
“كفانا حرباً”.. أول موقف للصدر بعد القصف الأميركي السعودي
في أول موقف له بعد القصف الأميركي السعودي على العراق فجر اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، أعرب زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، عن استنكاره وقال “كفانا حرباً”، داعياً الحرس الثوري الإيراني إلى عدم قصف العراق، فيما وجه حديثه إلى “الميليشيات المنفلتة” مشدداً على ضرورة عدم إعطاء ذرائع لدول الخليج العربي بقصف العراق، فيما أكد أن العراق وشعبه بحاجة إلى السلام، مجدداً دعوته إلى التحلي بروح الإخوة والوحدة وعدم الانسياق خلف “مخططات العدو” الساعية إلى زعزعة الأمن والفتنة، بحسب تعبيره.
تدوينة الصدر على منصة إكس، تابعتها شبكة 964:
وأصدرت هيئة الحشد الشعبي وقيادتا عمليات نينوى والبصرة، اليوم الأربعاء، بيانات متفرقة أدانت فيها الهجمات الجوية المشتركة التي نفذتها القوات الأميركية والسعودية واستهدفت مقار تابعة لها في محافظات عدة (بغداد، وواسط، ونينوى، والبصرة، وكركوك، وكربلاء، وديالى)، وأسفرت الحصيلة حتى اللحظة عن مقتل 20 منسباً وإصابة 32 آخراً.
هذه التطورات تأتي بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، فجر الأربعاء (29 تموز 2026)، تنفيذ ضربات جوية مشتركة معالقوات المسلحة السعوديةضد مواقع “لميليشيات موآلية لإيران” عبر مساحات متفرقة شرق العراق، قائلة إن ذلك جاء رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة ضربت السعودية خلال الساعات الـ72 الماضية، فيما أكدت الرياض بعد ذلك بقليل البيان العسكري الأميركي معلنة المشاركة في الهجمات داخل العراق، مشددة على أنها “لا تريد التصعيد”، ووسط ذلك تداولت وسائل الإعلام صوراً من قصف لمعسكرات قيل إنها للفصائل على حدود إيران والبصرة وكذلك مدن عدة في واسط وكربلاء ونينوى.
ويعد هذا الاعتراف الأول باشتراك سعودي في ضرب العراق منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، حين كانت مشاركة في التحالف الدولي لإخراج صدام حسين من الكويت، وعرفت الرياض بضبط عال للنفس، ويعتقد أن إعلانها الاشتراك في الهجوم ستكون له تداعيات ليست بالسهلة، خصوصاً مع ترقب زيارة يقوم بها رئيس الوزراء علي الزيدي للسعودية قريباً جداً.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن قواتها نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ضربات محددة ضد أهداف “للميليشيات” المرتبطة بالهجمات على المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية والرياض.
وأكدت السعودية أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
وأفاد شهود عيان لشبكة 964 بأن الضربات استهدفت مواقع في أربع محافظات عراقية هي كربلاء والبصرة ونينوى وواسط، في أول ضربة سعودية مباشرة داخل العراق منذ حرب العراق في عهد صدام حسين.
كما أفاد التلفزيون العربي، ومقره قطر، الأربعاء، (29 تموز 2026)، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي قرر إلغاء زيارته الرسمية المرتقبة إلى الرياض، وذلك في أعقاب الغارات الجوية المشتركة التي نفذتها القوات الأميركية والسعودية واستهدفت مواقع ومقرات للحشد في عدة مدن عراقية فجر اليوم.
وكان رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، قد وجّه بعقد اجتماعطارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، بناءً على تطورات الموقف الأمني والقصف الجوي الأميركي السعودي الذي تعرضت له عدة محافظات فجر اليوم.