"نريد المشاركة في التحقيق"
“صور جوية أو بقايا المسيرات”.. العراق يطلب من السعودية أدلة على الهجوم
قال مسؤول عراقي رفيع في قيادة العمليات المشتركة، اليوم الثلاثاء (28 تموز 2026)، إن لجنة تحقيق مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات بدأت بتوجيه من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، التحقيق في إعلان السعودية تعرض أراضيها لهجوم بطائرات مسيّرة انطلاقاً من العراق، وكشف المسؤول أن اللجنة تواصلت سريعاً مع الجانب السعودي، وطلبت منه تقديم معلومات تساعد في كشف ملابسات الهجوم، بينها صور جوية أو مخططات بيانية أو أجزاء من الطائرات التي أُسقطت، فيما عرض العراق على السعودية المشاركة في التحقيق.
وقال المسؤول الرفيع في تصريح لصحيفة العربي الجديد، تابعته شبكة 964، إن “لجنة تحقيق مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات، بدأت، بتوجيه من رئيس الحكومة علي الزيدي، التحقيق في إعلان السعوديّة عن تعرض أراضيها لهجوم بطائرات مسيّرة انطلاقاً من العراق”.
وأضاف المسؤول أن “اللجنة تواصلت سريعاً مع الجانب السعودي، وطلبت منه تقديم معلومات تساعد في كشف ملابسات الهجوم، بينها صور جوية أو مخططات بيانية أو أجزاء من الطائرات التي أُسقطت، فيما عرض العراق على السعودية المشاركة في التحقيق”.
وبحسب المسؤول، فإن “اتصالات هاتفية رفيعة المستوى جرت بين مسؤولين أمنيين عراقيين وسعوديين”، مؤكداً أن “التحقيق لا يزال مستمراً، وأن توجيه رئيس الوزراء يقضي بكشف تفاصيل الحادث، بغض النظر عن النتائج التي ستتوصل إليها اللجنة”.
وكان القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، قد وجّه أمس الاثنين (27 تموز 2026)، الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق فيما جاء ببيان وزارة الدفاع السعودية بشأن استهداف المملكة بطائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي العراقية.
فيما كانت وزارة الدفاع السعودية، قد أعلنت الاثنين (27 تموز 2026)، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي قالت إنها حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض، مؤكدة أن المسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها “ميليشيات إرهابية تابعة لإيران”، فيما شددت على احتفاظ المملكة بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
وفي الوقت ذاته أدانت وزارة الخارجية السعودية، الهجوم بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق في المملكة، وقالت إن “ميليشيات تابعة لإيران في العراق” تقف وراءه، ومؤكدة احتفاظها بحق الرد على مصادر “العدوان”، كما دعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات تمنع استخدام أراضيها منطلقاً لشن هجمات عليها.
فيما ردّت “المقاومة الإسلامية في العراق”، على اتهام السعودية للعراق بانطلاق الطائرات المسيرة التي استهدفت المملكة من أراضيه، مبينة أن هذه الاتهامات ما هي إلا محاولة لتبرير العجز عن الرد على الضربات اليمنية الموجعة التي طالت عمق المملكة، خوفاً من طبيعة الرد اليمني القادم، فيما حذرت من أن أي فعل سعودي أحمق سيُجابه بردٍّ قاسٍ، يجعلهم يعضون على أصابع الندم، بحسب وصف البيان.
وشنّ رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، أمس الاثنين، هجوماً حاداً على “الجهات المنفلتة”، عقب هجمات جديدة استهدفت دولاً خليجية، فيما شدد على ان الاستهدافات المتكررة لدول الجوار والمنطقة، وآخرها استهداف المملكة العربية السعودية، لا تخدم العراق، بل تدفع به نحو مزيد من العزلة الإقليمية، وتقوّض جهود النهوض بالدولة واستعادة دورها وحضورها، مؤكداً أن حسم ملف السلاح خارج إطار الدولة بات “واجباً سيادياً”، فيما عبر عن رفضه ارتهان أمن العراق لأجندات خارجية.