مليونا زائر و"الأعداد في تزايد"
قصف السعودية وأميركا لم يؤثر على توافد الإيرانيين للعراق.. سفير طهران
منفذ الشلامجة (البصرة) 964
قلل السفير الإيراني في العراق، محمد كاظم آل صادق، من خطورة الوضع الراهن والحرب القائمة بين إيران وأميركا وتطورات المنطقة وآخرها الغارات السعودية – الأميركية المشتركة والتي استهدفت مواقع داخل العراق، مؤكداً أن الأوضاع لم تؤثر على حركة الوافدين وأن أعداد زائرين الأربعينية في تزايد مستمر.
جاء ذلك خلال استقبال القيادات الأمنية والتنفيذية في منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران، اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، للسفير الإيراني لتنسيق خطة تفويج زوار الأربعين. وأكد الجانبان انسيابية حركة الدخول واستيعاب المنفذ لأكثر من 100 ألف زائر يومياً دون معوقات، مع توفير كافة الخدمات الطبية ووسائل النقل.
وأوضح السفير آل صادق أن عدد من دخلوا العراق من الزائرين بلغ حتى الآن 2 مليون زائر، ولم نصل إلى ذروة الزيارة بعد، مشدداً على أن الحرب الدائرة في المنطقة لم تشكل أي عائق أمام حركة الوافدين. من جانبه، أشار معن الحسن، معاون محافظ البصرة، إلى وجود تعاون كبير بين الجانبين، لافتاً إلى دقة الإجراءات الأمنية المتبعة في التفتيش عن المخدرات باستخدام الكلاب البوليسية (K9).
ووجّه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، بناءً على تطورات الموقف الأمني والقصف الجوي الأميركي السعودي الذي تعرضت له عدة محافظات فجر اليوم.
وذكرت خلية الإعلام الأمني في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أنه “وجّه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد علي فالح الزيدي بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني اليوم الأربعاء، بناءً على تطورات الموقف الأمني والقصف الجوي الذي تعرضت له البلاد فجر اليوم. وسيصدر عقب هذا الاجتماع بيان تفصيلي عن مجريات الأحداث والقرارات المتخذة”.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، فجر الأربعاء (29 تموز 2026)، تنفيذ ضربات جوية مشتركة مع القوات المسلحة السعودية ضد مواقع “لميليشيات موآلية لإيران” عبر مساحات متفرقة شرق العراق، قائلة إن ذلك جاء رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة ضربت السعودية خلال الساعات الـ72 الماضية، فيما أكدت الرياض بعد ذلك بقليل البيان العسكري الأميركي معلنة المشاركة في الهجمات داخل العراق، مشددة على أنها “لا تريد التصعيد”، ووسط ذلك تداولت وسائل الإعلام صوراً من قصف لمعسكرات قيل إنها للفصائل على حدود إيران والبصرة وكذلك مدن عدة في واسط وكربلاء ونينوى.
ويعد هذا الاعتراف الأول باشتراك سعودي في ضرب العراق منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، حين كانت مشاركة في التحالف الدولي لإخراج صدام حسين من الكويت، وعرفت الرياض بضبط عال للنفس، ويعتقد أن إعلانها الاشتراك في الهجوم ستكون له تداعيات ليست بالسهلة، خصوصاً مع ترقب زيارة يقوم بها رئيس الوزراء علي الزيدي للسعودية قريباً جداً.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن قواتها نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ضربات محددة ضد أهداف “للميليشيات” المرتبطة بالهجمات على المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية والرياض.
وأكدت السعودية أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
وأفاد شهود عيان لشبكة 964 بأن الضربات استهدفت مواقع في أربع محافظات عراقية هي كربلاء والبصرة ونينوى وواسط، في أول ضربة سعودية مباشرة داخل العراق منذ حرب العراق في عهد صدام حسين.