"أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمننا"

الكويت تتجاهل قصف العراق وتصطف بالكامل مع أي إجراء تتخذه السعودية

أدانت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، استهداف السعودية بطائرات مسيرة قالت إنها من “ميليشيات تابعة لإيران في العراق”، لاستهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية، معربة عن تضامنها الكامل مع الرياض ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها ومقدراتها، بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن النفس.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية، مساء أمس الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية خلال الساعات الماضية، فيما قالت إن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها “ميليشيات إرهابية تابعة لإيران”، وهو الاستهداف الثاني خلال يومين إذ كانت الدفاع السعودية قد أعلنت ظهر الاثنين (27 تموز) أيضاً، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي قالت إنها حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض، مؤكدة في بيانها أن المسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها “ميليشيات إرهابية تابعة لإيران”.

وذكرت الخارجية الكويتية في بيان، تابعته شبكة 964، إنه “تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لاستمرار تعرّض المملكة العربية السعودية الشقيقة لاعتداءات الميليشيات التابعة لإيران في العراق، بما يعكس إصرار تلك الميليشيات على مواصلة التصعيد وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، وكان آخرها العدوان السافر بإطلاق طائراتٍ مسيّرة في محاولةٍ بائسة لاستهداف منشآتٍ بترولية في المنطقة الشرقية مساء يوم أمس، بما يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها وسلامة أراضيها، وذلك في وقتٍ تبذل فيه المملكة جهوداً مخلصة للإسهام في إنهاء التصعيد في المنطقة”.

وتجدد الوزارة “تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها ومقدراتها، بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، الذي يكفله القانون الدولي بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أدانت الاثنين (27 تموز 2026)، الهجوم بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق في المملكة، وقالت إن “ميليشيات تابعة لإيران في العراق” تقف وراءه، ومؤكدة احتفاظها بحق الرد على مصادر “العدوان”، كما دعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات تمنع استخدام أراضيها منطلقاً لشن هجمات عليها.

من جهتها ردت المقاومة الإسلامية في العراق، الاثنين (27 تموز 2026)، على اتهام السعودية للعراق بانطلاق الطائرات المسيرة التي استهدفت المملكة من أراضيه، مبينة أن هذه الاتهامات ما هي إلا محاولة لتبرير العجز عن الرد على الضربات اليمنية الموجعة التي طالت عمق المملكة، خوفاً من طبيعة الرد اليمني القادم، فيما حذرت من أن أي فعل سعودي أحمق سيُجابه بردٍّ قاسٍ، يجعلهم يعضون على أصابع الندم، بحسب وصف البيان.

ووجّه القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، الاثنين (27 تموز 2026)، الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق فيما جاء ببيان وزارة الدفاع السعودية بشأن استهداف المملكة بطائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وقال مسؤول عراقي رفيع في قيادة العمليات المشتركة، الثلاثاء (28 تموز 2026)، إن لجنة تحقيق مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات بدأت بتوجيه من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، التحقيق في إعلان السعودية تعرض أراضيها لهجوم بطائرات مسيّرة انطلاقاً من العراق، وكشف المسؤول أن اللجنة تواصلت سريعاً مع الجانب السعودي، وطلبت منه تقديم معلومات تساعد في كشف ملابسات الهجوم، بينها صور جوية أو مخططات بيانية أو أجزاء من الطائرات التي أُسقطت، فيما عرض العراق على السعودية المشاركة في التحقيق.