بيان وقعه اللواء النعمان
عاجل من الزيدي: سأمنع ضرب الجوار وأوثق القصف في نيويورك.. لا تفسدوا خطة الإصلاح
ترأس القائد رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن الوطني لبحث تداعيات “الاعتداء الجوي” الذي شنته القوات الأمريكية والسعودية وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا، واتخذ المجلس قرارات تشمل وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض والتصدي لأي انتهاك للسيادة الوطنية ومنع أي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار، مع توجيه وزارة الخارجية بالتحرك لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة، مجدداً التزامه بحصر السلاح بيد الدولة واستكمال تنفيذ اتفاق انسحاب التحالف الدولي.
وذكر الناطق الرسمي للقائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان تلقت شبكة 964 أن “مجلس الأمن الوطني عقد اجتماعاً طارئاً برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، لمناقشة تطورات الوضع الأمني والاعتداء الذي شنته القوات الجوية الأمريكية والسعودية صباح هذا اليوم، والذي أسفر عن سقوط كوكبة من الشهداء والجرحى الأبرياء”.
وأعرب المجلس عن “أستنكاره وإدانته لهذا الاعتداء، الذي جاء في الوقت الذي كانت الحكومة العراقية تتواصل فيه مع الأطراف المعنية للتحقق والمعالجة لكل ما أثاره الجانبان السعودي والامريكي في ما يتعلق باستهداف الأراضي السعودية”.
وقرر مجلس الأمن الوطني “وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق، ومنع أي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار”.
ووجه المجلس “وزارة الخارجية للتحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة”.
وأكد الاجتماع “موقف الحكومة الثابت والرافض للأعمال العدائية كافة، بصرف النظر عن الجهة المنفذة لها أو المبررات المستندة إليها، مشددا على أن التعاطي مع مثل هذه الاعتداءات ومواجهتها يُعد مسؤولية حصرية للحكومة العراقية ومؤسسات الدولة الدستورية دون سواها”.
كما جدد المجلس التزام الحكومة “بترسيخ الاستقرار في المنطقة، والمساهمة بفاعلية في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين، وتبني سياسة خارجية قائمة على الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وتوظيف الوسائل الدبلوماسية سبيلاً لحل النزاعات، وفق نهج استراتيجي للنأي بالعراق عن الصراعات الإقليمية، بما يحفظ مصالحه الوطنية ويصون أمن شعبه وسيادته”.
وتابع البيان أن “من هذه المنطلقات وتحملاً لمسؤولياتها الوطنية، باشرت الحكومة منذ الأيام الأولى لتشكيلها بجهود حثيثة لتعزيز سيادة القانون وتأطير العمل الأمني ضمن المؤسسات الرسمية للدولة. وفي الوقت ذاته، تؤكد الحكومة رفضها لهذه التصرفات الاحادية غير المبررة، التي لا تقتصر آثارها على المساس بالسيادة الوطنية، بل تعيق أيضا المساعي الحكومية الجادة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي”.
ودعت الحكومة “جميع الأطراف إلى عدم الانجرار إلى مسارات تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة وتقوض خطة انفاذ القانون التي تبنتها الحكومة منذ تسلم مسؤوليتها”.
ويؤكد المجلس “المضي في تنفيذ الاتفاق الأمني لانسحاب التحالف الدولي في نهاية شهر أيلول 2025 واستكمال إجراءات خطة حصر السلاح بيد الدولة”.
ويعرب المجلس عن “بالغ تعازيه لعوائل الشهداء، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى مؤكدا ان دماء العراقيين تحظى بأعلى درجات الاهتمام والمسؤولية”.