تأييد مطلق في كل ما تتخذه الرياض
الخليج يدين اعتداءات “ميليشيات” العراق: نقف صفاً واحداً مع السعودية
أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الأربعاء (29 تموز 2026)، تضامن الخليج مع السعودية بعد استهداف منشآت بترول في الشرقية والرياض، ممن وصفهم بـ”ميليشات موآلية لإيران في العراق”، مؤكداً وقوف دول مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب المملكة، وتأييدها الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وذكر البديوي في بيان، تابعته شبكة 964، أنه “أعرب معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإرهابية على المملكة العربية السعودية من الميليشيات الموآلية لإيران في العراق، مؤكداً على أن هذه الأعمال العدائية تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وللأمن والسلم الإقليميين”.
وأكد البديوي “مجدداً على وقوف دول مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب المملكة، وتأييدها الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها”.
وشدد الأمين العام على أن “استمرار هذه الاعتداءات الإرهابية يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار”.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، فجر الأربعاء (29 تموز 2026)، تنفيذ ضربات جوية مشتركة مع القوات المسلحة السعودية ضد مواقع “لميليشيات موآلية لإيران” عبر مساحات متفرقة شرق العراق، قائلة إن ذلك جاء رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة ضربت السعودية خلال الساعات الـ72 الماضية، فيما أكدت الرياض بعد ذلك بقليل البيان العسكري الأميركي معلنة المشاركة في الهجمات داخل العراق، مشددة على أنها “لا تريد التصعيد”، ووسط ذلك تداولت وسائل الإعلام صوراً من قصف لمعسكرات قيل إنها للفصائل على حدود إيران والبصرة وكذلك مدن عدة في واسط وكربلاء ونينوى.
ويعد هذا الاعتراف الأول باشتراك سعودي في ضرب العراق منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، حين كانت مشاركة في التحالف الدولي لإخراج صدام حسين من الكويت، وعرفت الرياض بضبط عال للنفس، ويعتقد أن إعلانها الاشتراك في الهجوم ستكون له تداعيات ليست بالسهلة، خصوصاً مع ترقب زيارة يقوم بها رئيس الوزراء علي الزيدي للسعودية قريباً جداً.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن قواتها نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ضربات محددة ضد أهداف “للميليشيات” المرتبطة بالهجمات على المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية والرياض.
وأكدت السعودية أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
وأفاد شهود عيان لشبكة 964 بأن الضربات استهدفت مواقع في أربع محافظات عراقية هي كربلاء والبصرة ونينوى وواسط، في أول ضربة سعودية مباشرة داخل العراق منذ حرب العراق في عهد صدام حسين.
فيما أعلنت هيئة الحشد الشعبي، اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، مقتل 20 منسباً وإصابة 32 آخراً في القصف الأميركي السعودي على مقراته في محافظات (بغداد، وواسط، ونينوى، والبصرة، وكركوك، وكربلاء، وديالى).
هذه التطورات تأتي بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية، مساء أمس الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية خلال الساعات الماضية، فيما قالت إن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها “ميليشيات إرهابية تابعة لإيران”، وهو الاستهداف الثاني خلال يومين إذ كانت الدفاع السعودية قد أعلنت ظهر الاثنين (27 تموز) أيضاً، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي قالت إنها حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض، مؤكدة في بيانها أن المسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها “ميليشيات إرهابية تابعة لإيران”.