جو ويلسون يدعو لوقف الدعم
الكونغرس يعلق على قصف الحشد: نموّل الحكومة العراقية وتدفع رواتب للميليشيات
علق عضو الكونغرس الأميركي السيناتور جو ويلسون، اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، على القصف الأميركي السعودي على مقرات الحشد الشعبي داخل العراق، وقال إن الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للحكومة العراقية التي تدفع منه رواتب للحشد الشعبي، يجب أن يتوقف، سيما بعد تعرض القوات الأميركية لهجمات من الميليشيات العراقية المدعومة من إيران، في إشارة إلى تورط الحشد، فيما ثمن تضمين بند قطع التمويل عن العراق ما لم تقم الحكومة بـ “نزع سلاح كافة الميليشيات المدعومة من إيران” بمشروع قانون تفويض الدفاع الوطني في الكونغرس الأميركي.
وينتظر مشروع قانون “تفويض الدفاع الوطني” الذي تم تمريره في 22 حزيران الماضي من الكونغرس، موافقة مجلس الشيوخ الأميركي، ثم يجب على مجلسي النواب والشيوخ التوصل إلى نسخة موحدة ومدمجة من القانون وأخيراً توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنفيذه.
وذكر ويلسون في تدوينة، تابعتها شبكة 964، أن “الولايات المتحدة تقدم التمويل للحكومة العراقية التي تدفع رواتب “الحشد الشعبي”، في حين تشن الميليشيات المدعومة من إيران هجمات على القوات الأميركية، وهذا أمر يجب أن يتوقف”.
وتابع: “إنني ممتن لأن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) في مجلس النواب قد تضمن البند الذي اقترحته لقطع التمويل عن العراق ما لم تقم الحكومة بنزع سلاح كافة الميليشيات المدعومة من إيران، وتسريحها، وإعادة دمجها”.
ويأتي ذلك بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، فجر الأربعاء (29 تموز 2026)، تنفيذ ضربات جوية مشتركة مع القوات المسلحة السعودية ضد مواقع “لميليشيات موالية لإيران” عبر مساحات متفرقة شرق العراق، قائلة إن ذلك جاء رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة ضربت السعودية خلال الساعات الـ72 الماضية، فيما أكدت الرياض بعد ذلك بقليل البيان العسكري الأميركي معلنة المشاركة في الهجمات داخل العراق، مشددة على أنها “لا تريد التصعيد”، ووسط ذلك تداولت وسائل الإعلام صوراً من قصف لمعسكرات قيل إنها للفصائل على حدود إيران والبصرة وكذلك مدن عدة في واسط وكربلاء ونينوى.
ويعد هذا الاعتراف الأول باشتراك سعودي في ضرب العراق منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، حين كانت مشاركة في التحالف الدولي لإخراج صدام حسين من الكويت، وعرفت الرياض بضبط عال للنفس، ويعتقد أن إعلانها الاشتراك في الهجوم ستكون له تداعيات ليست بالسهلة، خصوصاً مع ترقب زيارة يقوم بها رئيس الوزراء علي الزيدي للسعودية قريباً جداً.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن قواتها نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ضربات محددة ضد أهداف “للميليشيات” المرتبطة بالهجمات على المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية والرياض.
وأكدت السعودية أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
وأفاد شهود عيان لشبكة 964 بأن الضربات استهدفت مواقع في أربع محافظات عراقية هي كربلاء والبصرة ونينوى وواسط، في أول ضربة سعودية مباشرة داخل العراق منذ حرب العراق في عهد صدام حسين.