تحشيد لتظاهرات أكبر

النجف مصدومة من سعر الدولار.. تظاهرة غاضبة تطالب الحكومة بالتراجع وضبط الموازي

 مجسرات ثورة العشرين (النجف) 964

طالب متظاهرون في النجف، اليوم الجمعة (9 تشرين الأول 2026)، رئيس الوزراء علي الزيدي، بإلغاء تسعيرة الدولار الجديدة والعودة إلى السعر السابق، أو اتخاذ إجراءات حازمة للسيطرة على السوق الموازي ومحاسبة تجار العملة، محذرين من انعكاسات ارتفاع الأسعار على أصحاب الدخل المحدود والموظفين والمتقاعدين. ودعا متظاهرون، خلال احتجاجات عند مجسرات ثورة العشرين، إلى اعتماد حلول بديلة لدعم الدينار العراقي، من بينها العملة الرقمية، فيما انتقدوا السياسات الاقتصادية المتبعة، وطالبوا بحشد جماهيري أوسع رفضاً لقرارات سعر الصرف وتداعياتها المعيشية.

وقال الناشط المدني مهند الفتلاوي لشبكة 964، إن الوجوه السياسية الموجودة اليوم تتحمل مسؤولية الإخفاقات التي يعاني منها المواطن منذ 23 عاماً، داعياً إلى تظاهرات كبرى للمطالبة بإلغاء التسعيرة الأخيرة للدولار، وما ترتب عليها من أعباء اقتصادية.

من جانبه، قال الناشط المدني أسعد خضير لشبكة 964، إن هناك حلولاً ممكنة لدعم الدينار والسيطرة على السوق الموازي، من بينها بحث آليات التعامل بالعملة الرقمية، متحدياً رئيس الوزراء إثبات قدرة حكومته على ضبط السوق، ومؤكداً أن تداعيات القرارات الاقتصادية تطال الأرامل وذوي الإعاقة والمتقاعدين والموظفين من ذوي الدخل المحدود.

بدوره، قال الصحفي حيدر سفينة لشبكة 964، إن سعر الدولار الذي كانت الدولة تبيعه بنحو 132 ألف دينار لكل 100 دولار، ارتفع في السوق إلى مستويات تراوحت بين 154 و160 ألف دينار، موضحاً أن الحكومة حددت سعر البيع عند 151 ألف دينار وألزمت التجار ببيعه عند 154 ألفاً، لكن بعضهم لم يلتزم بهامش الربح المحدد، ما انعكس على حركة الأسواق وأسعار السلع.

وطالب سفينة حكومة الزيدي، في حال تمسّكها بسعر الصرف المحدد، بإلزام السوق به ومحاسبة المخالفين، مشيراً إلى أن أي توجه لرفع سعر الصرف ينبغي أن يكون تدريجياً ومتزامناً مع زيادة الرواتب بما يتناسب مع تكاليف المعيشة. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات فعلية للحد من المضاربة بالدولار، محذراً من وصول سعره إلى 180 ألف دينار لكل 100 دولار.

من جهتها، انتقدت الناشطة المدنية سهاد سالم، تحميل المواطنين محدودي الدخل تبعات القرارات الاقتصادية، قائلة إن ارتفاع الأسعار يزيد معاناة الفقراء في تأمين احتياجاتهم اليومية، فيما تساءلت عن جدوى محاربة الفساد إذا كان المواطن البسيط هو من يتحمل نتائج تلك الإجراءات.

أما الناشط المدني سلمان الحداوي، فدعا إلى الخروج بتظاهرات يوم السبت (10 تشرين الأول)، للتعبير عن رفض القرارات الاقتصادية، محذراً من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ومشيراً إلى مخاوف من استقطاعات تصل إلى 45%، وفقاً لما ذكره خلال حديثه لشبكة 964.