"قرار جريء لا رجعة فيه"
3.5 مليار دولار من ترامب لتثبيت دولار العراق.. ائتلاف السوداني يعول على علاقات الزيدي
قال النائب كتلة الإعمار والتنمية، منصور البعيجي، اليوم الخميس (8 تشرين الأول 2026) إن رئيس الوزراء علي الزيدي سيستغل علاقته القوية مع الخزانة الأميركية، لانتزاع 3.5 مليار دولار، وضخها للحفاظ على سعر الصرف في السوق الموازي، ويرى البعيجي في حديث مع الإعلامية منى سامي، عبر قناة الأولى تابعته شبكة 964، أنه لا عودة عن القرار السياسي الجريء الذي اتخذته الحكومة قبل أن ترسل الموازنة إلى البرلمان لتفادي المشاكل، لافتاً إلى أن مجلس النواب سيمرر الموازنة بهذا السعر وستكون قائمة على تصدير 4.3 مليون برميل، وسعر البرميل 58 ألف، وإذ لم نبع فسنلجأ للاقتراض لأنه ليس لدينا حلول، حسب قوله.
وكان رئيس الوزراء قد أعلن خلال استضافته من قبل رؤساء الكتل السياسية في البرلمان، اليوم الخميس، أن “كميات جيدة” من العملة الصعبة ستصل خلال الأيام القريبة المقبلة، مؤكداً أن الحكومة ستقوم بضخها إلى التداول.
وذكر منصور البعيجي، أن “أعضاء اللجنة المالية أعدوا مقترحات وسيسلمونها لرئيس الوزراء، إذ يفترض أن يتم إعفاء السلع الغذائية والأدوية من الكمارك، وذلك للحفاظ على أسعارها، فضلاً عن تثبيت رواتب الرعاية الاجتماعية في الموازنة وعدم التلاعب بها، وهذه نقاط تتعلق بحياة المواطن”.
وأضاف: “الحكومة لديها وجهة نظر تقوم على أساس انها تبيع للتاجر بـ 1320 عندما يستورد، ثم يبيع بسعر السوق الموازي أي بـ 1500، بمعنى أنه يربح مرتين بهذا الدولار، وهذا الفارق يصب في جيوب المضاربين، والحكومة مُلامة في هذا، فرأت الحكومة أن تجعل الدولار بـ 1500، وسعر الصرف سيستقر على سعر يتراوح ما بين 155 – 160 ألف دينار لكل 100 دولار، حيث سيتم ضخ 3 مليار دولار ونصف في الأسواق، فرئيس الوزراء لديه علاقة قوية مع الخزانة الأمريكية، وهو ما سيوفر للحكومة نحو 20 تريليون، والحكومة ستعطي تعهدات على نفسها بأن يستقر سعر الصرف في السوق الموازي”.
وتابع: “صحيح أن مجلس النواب يراقب الحكومة، لكن لو وضعت الحكومة قرار تعديل سعر الصرف في الموازنة لاندلعت الكثير من المشاكل، ولكن قرار الحكومة كان جريئاً، واعتمدت سعر الصرف الجديد قبل أن تصل الموازنة إلى البرلمان”.
وأشار: “الدولار في أقصى حالاته سيصل إلى 160 ألف دينار، وهناك تعاون بين الزيدي والخزانة الأميركية، وسيتم ضخ الدولار، وسينخفض سعر الصرف في السوق الموازي إلى 155 ألفاً لكل 100، والحكومة في هذه الحالة مستفيدة 20 تريليون”، مبيناً أن “الأموال قبل كانت تذهب إلى جيوب المضاربين أو للأحزاب والكتل السياسية، وللعلم أزمات الدولار في الماضي كانت مفتعلة من بعض التجار والمصارف التي كانت تجمع الدولار لرفع سعره، وتحقيق أرباح بالمليارات، وكان هناك تهريب، الآن حتى التهريب سيقل وأكثر تهريب الدولار يذهب إلى تركيا والإمارات، وعندما يرتفع سعر الصرف لن يتمكن المضاربين من الاستفادة منه، في حين عندما كان بـ 1320 كانوا يربحون منه، والتهريب نحو تركيا والإمارات أكثر من التهريب باتجاه إيران”.
وأوضح البعيجي أن “مجلس النواب سيمرر الموازنة بهذا السعر، ولكن رئيس الوزراء عليه أن يحافظ على سعر الصرف في السوق الموازي، ومجلس النواب والكتل السياسية سيعطوه مهلة للسيطرة على السوق الموازي 3 أشهر وربما أكثر، والموازنة ستكون قائمة على تصدير 4.3 مليون برميل، وسعر البرميل 58 ألف، والصرف 150 ألف مقابل 100 دولار، وإذ لم نبع فسنلجأ للاقتراض لأنه ليس لدينا حلول، والعجز الحالي والديون جميعها تعادل 43 تريليون”.