حذر الحكومة من قمع الناس

الحزب الشيوعي يدعو للاحتجاج السلمي رفضاً لقرار تعديل سعر الصرف – مؤتمر

رفض الحزب الشيوعي العراقي، اليوم الخميس، (8 تشرين الأول 2026)، قرار الحكومة المدعوم من “الإطار التنسيقي”، برفع السعر الرسمي للدولار إلى 1520 ديناراً، مطالباً بالإلغاء الفوري للقرار، وفرض ضرائب على الثروات والدخول المرتفعة مع إلغاء الامتيازات ومكافحة الفساد، حماية لشريحة ذوي الدخل المحدود والفقراء، على حد قوله.

ودعا الحزب، خلال مؤتمر صحفي حضرته شبكة 964، المواطنين المتضررين إلى التعبير السلمي عن رفضهم للقرار والضغط للتراجع عنه، محملاً السلطات المسؤولية الكاملة ومحذراً إياها من قمع الاحتجاجات والأصوات الرافضة.

وقال الحزب في نص بيانه خلال المؤتمر: “إن الحزب الشيوعي العراقي يرفض قرار الحكومة المدعوم من الإطار التنسيقي، رفع السعر الرسمي للدولار إلى 1520 ديناراً، ويدعو إلى التراجعِ عنه، فهذا القرار يحمل المواطنين، ولا سيما أصحاب الدخول المحدودة، والطبقاتِ المهمشة والكادحين ومنهم الباعة الجوالون والكسبة وأصحاب البسطات والمتقاعدون والموظفون الصغار والحمالة والعتالة وعمال الطابوق والدلفري وأصحابُ التكسيات، كلفة أزمة صنعتها سياسات اقتصادية كرست المحاصصة والفساد والاعتماد المفرط على النفط”.

وأكد البيان أن “الحكومة وقوى السلطة الداعمةِ لها، تتحمل استمرار هذا النهج الذي يضع أعباء الأزمة على الفقراء والكادحين، فيما تبقى الامتيازات ومصادر الهدر خارج إجراءات الإصلاح”.

وأضاف الحزب أن “تجاوز الأزمة يتطلب تغييراً في النهج الاقتصادي، والانتقال من اقتصاد ريعي أحادي إلى اقتصاد منتج ومتنوع، يعزز الصناعة والزراعة ويطور الخدماتِ العامة”، مؤكداً رفضه لخصخصة الثروات والبنى التحتية والخدمات الأساسية، ومطالباً بتوزيع عادل لثروات البلاد وضمان حقوق المواطنين في التعليم والصحة والسكن والكهرباء والماء والنقل.

ودعا الحزب “جميع المواطنات والمواطنين المتضررين إلى التعبير عن رفضهم لقرار تجويعهم والضغط سلمياً بمختلف الأشكال من أجل التراجع عنه وحماية معيشتهم”، معيداً التحذير من قمع الأصوات الرافضة وتحميل السلطة مسؤولية أي إجراءات قمعية.

وحدد الحزب الشيوعي العراقي مطالبه بـ ثلاث نقاط رئيسية:

إيقاف العمل بهذا القرار ومراجعته بسبب آثاره على معيشة المواطنين وخصوصاً الفقراء وذوي الدخل المحدود، وتقديم حزمة من الإجراءات الاقتصادية (النقدية والمالية) لمعالجة أزمة البلاد.

حماية أصحاب الدخول المحدودة بإجراءات عاجلة تصون قدرتهم الشرائية، وتضمن انتظام البطاقة التموينية وتحسين نوعيتها وزيادة مفرداتها، وتعزز الأجور والحماية الاجتماعية.

اعتماد سياسة مالية بديلة وعادلة تقوم على إصلاح ضريبي يستهدف الثروة والدخول المرتفعة، وإلغاء الامتيازات وتقليص الإنفاق والهدر، ومكافحة الفساد والتهرب الكمركي.