صدمة الدولار مع تجار العراق
الحلة تتصل وبغداد لا تجيب.. سوق جميلة يرفض البيع حتى إشعار آخر
شهد سوق الحلة، اليوم الخميس (8 تشرين الأول 2026)، ركوداً واضحاً في حركة البيع والشراء، تأثراً برفع سعر صرف الدولار، وسط توقف عدد من التجار عن البيع ترقباً لارتفاع أسعار بضائعهم، وتحدث أصحاب محال لشبكة 964، عن ارتفاع سعر كيس الأرز من 65 ألفاً إلى 74 ألف دينار، ما تسبب بحركة عزوف عن الشراء، حتى إن بعض المواطنين اتجهوا إلى شراء أرز يعرف محلياً بـ”تمن الحصة”، الأرخص رغم “رائحته المعروفة”، وذكر تجار جملة أنهم حاولوا حجز بضاعة من بغداد لكن تجار سوق جميلة الرئيسي هناك قالوا إن “التداول متوقف حتى إشعار آخر”.
ويأتي هذا الإرباك في الأسواق عقب قرار الحكومة رفع سعر الصرف الرسمي للدولار من 1320 إلى 1520 ديناراً، ما تسبب بحالة من الركود وتوقف بعض التجار عن البيع، فيما تجاوز سعر صرف الدولار في السوق الموازية 168 ألف دينار لكل 100 دولار، وسط اعتراضات نيابية وشعبية على القرار، ودعوات إلى التظاهر في مناطق مختلفة من البلاد.
وقال التاجر أبو علي لشبكة 964، إنهم حاولوا التواصل مع سوق جميلة في بغداد لتأمين مواد وبضائع جديدة للحلة، “لكن اتضح أن جميلة كلها معزّلة والبيع متوقف”، مشيراً إلى أن حركة البيع والشراء في السوق باتت “تصفّر” تماماً بعد أن عانى العمل من ركود مستمر منذ نحو 3 أشهر، ليزيد إعلان رفع سعر الدولار الطين بلّة بدفع المواطنين إلى العزوف عن التسوّق، بينما أوقف تجار الجملة والمحال عمليات البيع بانتظار تصاعد الأسعار.
من جانبه، انتقد المواطن عماد أحمد عبد الرضا قرار رفع سعر الصرف، معتبراً أنه سيزيد من حالة الكساد في الأسواق التي تعاني أصلاً من ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، مشيراً إلى أن الأسعار لم تتغير بعد بالنسبة إلى بعض المستهلكين، لكن الخوف من تداعيات القرار بات يسيطر على حركة السوق.
أما المواطن محمد سرحان، فقال إن المتضرر الأكبر من القرار سيكون أصحاب الدخل المحدود والفقراء، وليس الأغنياء، متوقعاً أن يؤدي ارتفاع سعر الدولار إلى زيادة أسعار مختلف المواد والسلع، ما يضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين.
وفي أحد محال بيع المواد الغذائية، قال صاحب المحل عدنان أبو علي إن سعر كيس الأرز ارتفع من 65 ألفاً إلى 74 ألف دينار، ما دفع المواطنين إلى تقليل مشترياتهم والاتجاه نحو أنواع أرخص، بينها ما يعرف محلياً بـ”تمن السحبة”، بسبب ضعف قدرتهم الشرائية.
وأضاف أن غالبية المواطنين من أصحاب الدخل المحدود، وأن تراجع المبيعات جعل الاستمرار في العمل أكثر صعوبة، قائلاً إنهم لو كانوا يتحملون إيجارات للمحل لاضطروا إلى إغلاقه ومغادرة السوق.