على "حساب الناس"
الزيدي اختار الحل الأسهل وتجاهل الفساد والاستنزاف والهدر في ماليته العامة – خبير
وجه الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الجمعة، (9 تشرين الأول 2026)، انتقادات للخطاب الأخير لرئيس الوزراء بشأن تبرير قرار تخفيض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار، مؤكداً أن الحكومة اختارت الحل الأسهل على حساب جيب المواطن لتجنب الخيارات المالية الصعبة. وقال الهاشمي إن رئيس الوزراء حصر خيارات حكومته المالية بين الاقتراض أو الادخار الإجباري أو تأخير الرواتب، واتجه نحو تعديل سعر الصرف كهروب من تلك البدائل، من دون أن يتطرق إلى الأسباب الحقيقية للأزمة والمتمثلة بالهدر والترهل الوظيفي والفساد الذي يستنزف المالية العامة. بحسب قوله.
وأضاف الهاشمي أن الصمت الحكومي عن تشخيص أسباب الخلل المالي يؤكد وجود “حكومة مقيدة سياسياً” غير قادرة على معالجة جذور المشكلة، مشيراً إلى أن الشارع العراقي يجد نفسه مجدداً الطرف الوحيد الذي يتحمل نتائج الإخفاقات الحكومية واستمرار استنزاف الموارد المالية للدولة.
منشور الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي تابعته شبكة 964:
رئيس الوزراء العراقي في خطابه أمس (لف ودار) لتبرير تخفيض قيمة الدينار أمام الدولار، وألزم نفسه بتحمل مسؤولية قرار مثير للجدل لايمكن ان يتحمله فرد واحد مهما كان!
هذا المسؤول حصر الخيارات المتاحة أمام حكومته بالاقتراض أو الادخار الاجباري أو تأخير الرواتب، لتمشية اعمال حكومته المالية، لذلك فضّل اللجوء لتغيير سعر الصرف حتى يتجنب تلك الخيارات الصعبة!
لكنه لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد لطبيعة الاستنزاف الخطير الحاصل في ماليته العامة، الذي يتسبب به الهدر والترهل والفساد، والذي جعل حكومته تواجه تلك الخيارات المُرة الثلاثة!
سكوت رئيس الحكومة عن التأشير بشكل مباشر لتلك الأسباب، رغم انها اصبحت من أوضح الواضحات، يؤكد مرة أخرى اننا أمام حكومة مقيدة سياسياً لا تستطيع تحديد اسباب الخلل المالي الحقيقي أو ان تعمل على علاجه!
لذلك ليستعد المجتمع العراقي ان يبقى هو الطرف الوحيد الذي يتم تحمليه مسؤولية نتائج الاخفاقات الحكومية وحجم الاستنزاف المالي الكبير، من جيبه الخاص، حتى تستمر الحكومة في عملها وتستمر المنظومة السياسية وأذرعها في استنزاف ما تبقى من موارد الدولة المالية!