صدمة الدولار بين تجار العراق
اختفى البصاروة في سوق الخندق وشارع الكويت.. “تماسيح فاسدة وننتظر المرجعية”!
العشار (البصرة) 964
وثقت كاميرا 964 الوضع في أكبر أسواق البصرة للمواد الغذائية والإلكترونيات عبر سوق الخندق ومتاجر شارع الكويت في قلب العشار، وقال التجار إن الشوارع خالية وسألوا: أين ذهب الناس؟ واصفين قرارات الدولار المفاجئة بأنها “سياسة تماسيح وضعتهم في كارثة” دون أن يمكن لأي منهم التنبؤ بما سيحصل خلال الأيام المقبلة، حيث أخذوا يحسبون كيف انخفضت قدرة الرواتب الشرائية بما يشبه “الهزة والصدمة” بنحو 30% وسط أوضاع حرب تشهدها المنطقة منذ 8 شهور وكساد ضرب التجارة من الأساس.
أين ذهب الناس؟
وقال بائع المواد الغذائية سيف الدين لشبكة 964 إن”وضع السوق متعب جداً، فمنذ الصباح وحتى الآن لا توجد أي حركة، بل إنه لا يوجد أي شخص يسير في السوق”.
وقال بائع الأجهزة الكهربائية سجاد عبد الحسن: إن “ارتفاع سعر الدولار أوقف سوقنا نهائياً، فلا نستطيع البيع ولا الشراء”.
مبيناً أن “سعر الثلاجة أصبح بين 400 – 450 ألفاً، بينما راتب العراقي البسيط هو 300 – 350 ألفاً، فكيف يتمكن من الشراء؟”.
وذكر أبو هبة وهو أيضاً بائع أجهزة كهربائية أن “السوق متوقف تماماً ولا يوجد زبائن. نحن أصحاب المحلات واقفون ولا نعرف كيف نبيع، فحتى لو أردنا البيع بسعر أعلى من السابق لا يوجد حركة ولا مشترون في السوق، وسنخرج بتظاهرة في حال بقيت الأمور على هذه الحال”.
من جانبيه بين أمير فاضل عبد اللطيف وهو بائع أجهزة كهربائية أنه “المواطن الذي كان يتقاضى راتباً يعادل مليون دينار، كان يعادل 750 دولاراً، أما اليوم فإنه يعادل نحو 600 دولار، وهذا يقلل القدرة الشرائية”.
وقال بائع المواد الغذائية مسلم أبو عباس لشبكة 964 إن “وضع السوق غير طبيعي إطلاقاً، بسبب ارتفاع سعر الدولار، والوضع الاجتماعي متعب جداً، ارتفع الدولار، ولا يوجد من يفكر بفرص الفقير، هذه أزمة تتلوها أزمة، بين فترة وأخرى يخلقون أزمة لكي يزعزعوا الوضع الاجتماعي لمصالحهم الشخصية”.
وأضاف أن “الأسعار ارتفعت بشكل عام، كرتونة البيض ارتفعت إلى تسعين ألفاً، وكيس السكر الذي كان بـ 25 أصبح بـ 31، المواطن العراقي يعاني بشكل عام، ونحن ضحية هؤلاء المتنفذين، أياً كانوا”.
وقال أحمد المحمدي بائع مواد غذائية لشبكة 964 إننا “نناشد الحكومة أن تخفض سعر الدولار، لأن السوق أصبح ملتهباً وتوقف العمل فيه تماماً حالياً، وما ذنب الفقير حين يكون دخله اليومي بين (15 – 20) ألفاً بينما كيس الأرز يرتفع إلى 70 أو 75 ألفاً؟ فحتى الموظف لا يكفيه راتبه لذلك”.
وتابع “إذا استمر هذا الوضع فسوف يضطر الناس للسرقة والنهب، فماذا يفعلون؟ نناشد الحكومة والمراجع الدينية أن يتدخلوا في هذا الأمر ويحثوا على تخفيض سعر صرف الدولار لكي يستقر السوق وتستمر الحياة”.
وأكد بائع المواد الغذائية أحمد كاظم محمود لشبكة 964 أن “وضع السوق متعب جداً والحركة توقفت بسبب سعر صرف الدولار، الأسعار ارتفعت وخصوصاً المواد الغذائية، والناس لا تشتري، وإذا استمر هذا الحال فنحن ننتظر رحمة الله الواسعة، فماذا عسانا أن نفعل”.
بائع المواد الغذائية صباح الحربي يقول لشبكة 964 “حدثت كارثة في العراق وخاصة في البصرة وبغداد، السوق متوقف، لا يوجد بيع ولا شراء، والدولار وصل إلى 180 حالياً، التجار لا يبيعون، وإذا استمرت هذه الأزمة فسوف نخرج في تظاهرات ضرورية لعل المسؤولين يلتفتون إلينا”.
وأكد علي عبد الله داغر وهو بائع مواد غذائية أن “كل شيء في السوق تغير، المواد ارتفعت أسعارها بشكل كبير والعمل توقف وتلخبطت كافة الأمور. التاجر أصبح لا يبيع سلعته خوفاً من الخسارة، إذا استمرت هذه الأزمة ستحدث اضطرابات في البلد”.
وقال بدران عبد النبي كاظم وهو أيضاً بائع أجهزة كهربائية “بصورة عامة، أسعار الأجهزة الكهربائية ارتفعت؛ فما كان بسعر 135 أصبح اليوم بـ 155 أو 160 ألف دينار بالبيع الآجل. هذا التغير له تأثير قوي جداً على السوق العراقي.”.