"لم يبقَ إلا فصيلان"
انتهى وقت السوداني قبل أن يدمج كل الفصائل بالسياسة.. تحالف الإعمار يعول على الزيدي
أكد عضو الإعمار والتنمية محمد العكيلي، اليوم الاثنين (11 أيار 2026)، في حوار تابعته شبكة 964، نجاح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في ملف التعامل مع الفصائل المسلحة، بعد أن جعل سلاحها “سلاحاً للدولة” وشجع أغلبها على الانخراط في العمل السياسي، باستثناء فصيلين وانتهى وقت الحكومة، على حد قوله.
وكشف العكيلي، عن سابقة إدارية تمثلت باجتماع السوداني ووزرائه مع المكلف علي الزيدي لفتح جميع الملفات أمامه وتقديم الدعم الكامل له، في خطوة تكسر تقاليد الحكومات السابقة التي لم تكن “تطيق” بعضها.
وفيما يخص تشكيل الكابينة الجديدة، أشار العكيلي إلى أن الإعمار والتنمية يطمح لإدارة قطاع الطاقة عبر حقيبتي الكهرباء والنفط، مبيناً وجود منافسة مع دولة القانون والحكمة على وزارة النفط، ووصل سعرها إلى 25 نقطة.
وذكر العكيلي في حوار مع الإعلامية نور ماجد، والتي طلب منها تقديمه بصفة باحث في الشأن السياسي، دون أن يعلن استقالته من تحالف الإعمار والتنمية، أن “الإعمار والتنمية ومن دون كل الكتل ولأول مرة تحدث، اجتمع بنا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ودعا الوزراء لفتح جميع الملفات أمام المكلف علي الزيدي، وقال ندعم السيد المكلف لرئاسة الوزراء، مع العلم أن الحكومات السابقة لم تتعامل مع الحكومات التي تليها بل ولا تطيقها”.
وبين العكيلي أن “الإعمار والتنمية سيأخذ الكهرباء والنفط لإكمال ما بدأه في إعمار قطاع الطاقة، ووزارة الكهرباء تحدي كبير جداً وهو مركب صعب، ونريد أن ننجح في هذا الملف وعملنا تحدي ككتلة فيما بيننا ومع جمهورنا كذلك، بأن وزارة الكهرباء لابد من تحسين حالها”، مبيناً أن “التحسين من خلال وضع الإنتاج والوقود والنقل والشبكات والجباية والبنى التحتية، ولابد للمواطن أن يشعر بتغيير وإنجاح عمل الكهرباء ومعالجة الخلل”.
وفيما يخص وزارة النفط، يقول العكيلي: “التنافس الآن ما بين الإعمار والتنمية ودولة القانون والحكمة، ووصلت إلى 25 نقطة، ولنا الحق بها كفائز أول، والمناورات الآن تأكل من العمر الحكومي والسياسي ووزارة النفط كانت ب15 نقطة فقط”.
وأضاف العكيلي، أن “السيد السوداني نجح في ملف التعامل مع الفصائل، حيث قال إن سلاح الفصائل هو سلاح الدولة العراقية، وهذه أول رسالة اطمئنان أعطاها للفصائل، وسحب السلاح كان يحتاج إلى وقت أطول، وأول اختبار دخلنا به هو حرب الـ12 يوم”.
ويسرد العكيلي نجاحات السوداني، بأنه “شجيع بعض الفصائل للانخراط في العمل السياسي وترك الأجنحة المسلحة لها”، موضحاً أنه “بقي لدينا فصيلين فقط، لكن وقت الحكومة انتهى، وباعتقادي فأن السيد الزيدي سينجح بهذا الملف أيضاً، إذا فصل الجانب السياسي عن الجانب الفني”.
وكان رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، قد نصح رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، بضرورة تجنب أي مواجهة مباشرة مع الفصائل المسلحة أو الحشد الشعبي، داعياً إياه إلى اعتماد آليات دبلوماسية وتفاهمات سياسية لحصر السلاح بيد الدولة.
وبيّن المتحدث باسم ائتلاف النصر سلام الزبيدي، (7 أيار 2026)، أن العبادي شدد خلال زيارة المكلف علي الزيدي له على أن الفصائل جزء من الدولة وتاريخ التحرير، وأن حل معضلة سلاحها يتطلب حواراً مع طهران، وبانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الأميركية الإيرانية الجارية.
و تشير تسريبات من داخل الإطار التنسيقي والقوى السنية إلى تقدم ملحوظ في حسم توزيع الحقائب الوزارية ضمن كابينة الزيدي، مع ترجيحات بحصول تيار الحكمة على وزارة التخطيط، مقابل سعي الإعمار والتنمية للحصول على وزارتين سياديتين وهما المالية والنفط، بالإضافة إلى النقل والصناعة، بحسب عضو الإعمار والتنمية محمد العكيلي، في حوار سابق مع الإعلامي ليث الجزائري وتابعته شبكة 964.
في المقابل، أكد عضو تحالف تقدم علي المحمود، في ذات الحوار، حسم 6 وزارات للمكون السني، منها 3 لتقدم مع منصب نائب رئيس الجمهورية، ووزارة لعزم مع منصب نائب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى وزارة واحدة لحسم والجماهير.
وفي السياق ذاته، كشف عضو المكتب السياسي لحركة صادقون، حسين الشيحاني، (4 أيار 2026)، أن حركته تسعى للحصول على منصب أحد نواب رئيس الوزراء، وأشار إلى أن الحركة تستهدف “الوزارات المتردية” لإثبات قدرتها على إصلاحها، وفي مقدمتها وزارة الصناعة لإعادة عبارة “صنع في العراق” وبقوة، ووزارة التربية التي تمتلك لها خطة نهوض مغايرة.
وتوقع النائب عن تحالف خدمات، محمد هادي الشمري، في (3 أيار 2026)، عدم التجديد لأي وزير في الكابينة الوزارية الجديدة، مبيناً أن كابينة الزيدي ستحمل مفاجآت، وستضم وجوه شبابية لم تمارس العمل السياسي سابقاً. وحول آلية النقاط في تقسيم الحقائب الوزارية، وقال إن الوزارات السيادية ستكون قيمتها 15 نقطة (أي 15 مقعداً نيابياً)، وغير السيادية 10 نقاط.
وفي هذه الدورة الانتخابية، يدور الحديث بقوة عن “تدوير الوزارات” بين المكونات، وفي هذا السياق، يتوقع النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية، حسن الخفاجي، انتقال وزارة التربية إلى وزير شيعي، بينما سيحصل المكون السني على وزارة التعليم.
وبحسب الخفاجي أيضاً، فإن كتلة السوداني تريد الظفر بوزارة النفط، بينما سيحتفظ الديمقراطي الكردستاني بوزارة الخارجية، إلى جانب أنباء حول أن العصائب بزعامة قيس الخزعلي تفكر أكثر بوزارة المالية هذه المرة.
ووفق معلومات الخفاجي فإن القوى السياسية تستعد لاستحداث 4 نواب لرئيس الوزراء بواقع 2 للمكون الشيعي ونائب للمكون السني، ونائب للمكون الكردي، الأمر الذي رفضه الزيدي بحسب تصريح القيادي في تيار الحكمة فادي الشمري.
وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.