العبودي يقترح الانفتاح على الخليج
العصائب تنتظر إشارة من واشنطن للمشاركة بالحكومة.. حصة الخزعلي مجمدة لحين نزع السلاح
قال نعيم العبودي المعاون السياسي للأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، اليوم الأربعاء (13 أيار 2026)، أن العصائب لن تمثل في التشكيلة الوزارية ليوم غد وستبقى “حصتها” محفوظة وستؤجل مشاركتها حتى تتبلور أفكار الحكومة الجديدة لتتخذ قراراً بشأن موضوع حصر السلاح بدعم الإطار التنسيقي، مؤكداً أن الخزعلي يدعم فقرة في قانون الحشد الشعبي التي تلزم فك الارتباطات السياسية والتنظيمية لمنتسبي الحشد الشعبي، مشدداً على رغبة العصائب بإنهاء ثنائية المقاومة والدولة، والانفتاح على الخليج من خلال مشروع أمني يجمع العراق وإيران ودول الخليج.
وذكر العبودي، خلال لقاء مع الإعلامي ليث الجزائري، وتابعته شبكة 964، أنه “سيتم التصويت على 15 وزارة أو أكثر يوم غد، أي نصف + 1، لكي تأخذ الحكومة شرعيتها”، مضيفاً أنه “لن يكون لصادقون تمثيلاً يوم غد في الوزارات، وستكون حصتهم موجودة لكن ستؤجل بعد أن تكتمل هذه الحكومة، وسبب عدم تمثيل صادقون مرتبط بموضوع حصر السلاح بيد الدولة”.
وكان عضو المكتب السياسي لحركة الصادقون، حسين الشيحاني، قد أكد وجود “فيتو” أميركي، على مشاركة العصائب في حكومة علي الزيدي، مشيراً أن الضغوط الأميركية “واقع موجود ولا ينكر”، مبيناً أن هناك 6 وزارات لم يتم التصويت عليها في الكابينة الوزارية، التي من المقرر أن تمرر في جلسة البرلمان يوم غد الخميس، ومن بينها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بسبب “الفيتو الأمريكي”.
وتابع العبودي أن “الطرف الآخر السني الشيعي الكردي يقول إن قرار الإبقاء على الفصائل في السابق كان صائباً، فالدولة كانت بحاجة للفصائل، لكن اليوم تأسس الحشد الشعبي، وليس هناك ضرورة لوجود هذه الفصائل وهذا السلاح”.
وأكد أن “قرارنا بعدم المشاركة في هذه الفترة في الجزء الأول من تشكيل الكابينة الحكومة، وحين تكتمل أفكار هذه الحكومة ويتبلور مشروع وطني في حصر السلاح بيد الدولة، عندها سنناقش الموضوع، ومستعدين لأي قرارات، على أن يكون حكومي وصادر من الإطار التنسيقي، ويستند إلى المرجعية، وعندها سنكون مستعدين لخطوات فك ارتباطنا بالمسلحين في الحشد الشعبي وندعو بأن يكون هناك تنظيم لحصر السلاح بيد الدولة”.
وهو ما أكده معاون الأمين العام لعصائب أهل الحق، والمرشح لمنصب نائب رئيس الوزراء، ليث الخزعلي، أمس الثلاثاء (12 أيار 2026)، بإنه سيتم التعامل مع “حصر السلاح” بمسؤولية وطنية في حال تبلور من رؤية المرجعية وبقرار من الإطار التنسيقي، مضيفاً أن الملف يمثل صراعاً بين مشروعين، أولهما يريد للعراق أن يبقى أسير الإرادات الخارجية وآخر يؤمن بأن السيادة لا تتجزأ وأن القرار الوطني لا يصاغ خارج حدود الوطن، نافياً وجود أي موافقة حالية في هذا الخصوص.
وأجاب العبودي على سؤال المقدم ليث الجزائري بشكل الموقف في حال اشترط على الحكومة، عدم مشاركة الفصائل إذا أرادت الحصول على الدولار من البنك الفيدرالي؟ بأنه “نحن نريد إنهاء الثنائية بين المقاومة والدولة، ونحول الدولة بأن تكون دولة مقاومة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وبالتالي يجب أن لا تضع الدولة نفسها في موقع ابتزاز”.
ويواجه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي تعقيدات متصاعدة في تمرير كابينته الوزارية، وسط خلافات حادة داخل الإطار التنسيقي بشأن توزيع الحقائب، بالتزامن مع شروط أمريكية تمنع مشاركة وزراء من فصائل مسلحة في الحكومة المقبلة، حيث اشترطت واشنطن عدم مشاركة أي وزير من الفصائل المسلحة في حكومة الزيدي مقابل التعامل معها، بحسب عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة فادي الشمري، في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، الذي بين فيه أن “الولايات المتحدة حددت 6 فصائل ممنوعة من المشاركة في الحكومة”، موضحاً أن “الشرط الأمريكي يتضمن أيضاً تسليم السلاح مقابل السماح بالمشاركة”، وهو ما وصفه بـ”الصعب” بسبب ضيق الوقت وتعقيدات الجهة التي ستتسلم السلاح.
ويقول نعيم العبودي، إن “قانون الحشد الشعبي لـ2016، الفقرة 5 ثانياً للمادة الأولى تنص على وجوب فك ارتباط منتسبي الحشد الشعبي عن كل الأطر السياسية والتنظيمية والاجتماعية، ونحن دعمنا هذه الفقرة، وتجد ذلك في كلام الشيخ قيس الخزعلي في أكثر من لقاء تلفزيوني، وبصفتي المتحدث باسم العصائب قلت مراراً بوجوب تفعل هذه الفقرة، ليكون هنالك حصر وتنظيم للسلاح”.
وتابع أنه “نحن كعصائب وصادقون ننظر للسلاح هذا بقدسية، لكن نعتقد بأنه يجب أن يكون هنالك حديث خاصة وأنه سبق للمرجعية أن قالت يجب أن يكون هنالك حصر للسلاح بيد الدولة ونحن مع هذا التوجه لكن يجب أن يصدر القرار من الإطار الشيعي”.
وبخصوص الرفض الأمريكي قال العبودي بأن “الولايات المتحدة دخلت على الخط، وطلبت حصر السلاح، في جنوب لبنان والعراق، ورفضنا في صادقون هذا رفضاً قاطعاً، وتم إرسال رسائل أميركية عن طريق الحكومة بعدم إشراك الفصائل الستة في الحكومة الجديدة حتى تسلم سلاحها، والعصائب من ضمنها، ورفضنا ذلك، وقلنا أن موضوع حصر السلاح يجب أن يكون من منظور وطني عراقي، ولن نقبل أي دولة أجنبية أن تفرض رؤيتها”.
وتحدث العبودي عن انفتاح العصائب للشراكة مع دول الخليج خاصة في الملف الأمني قائلاً “المنطقة فيها شيعي وسني، ويجب أن يكون هناك مشروع أمني لإدارة هذه المنطقة عن طريق دول الخليج والدول العربية والعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وطُرحت فكرة 6 + 2، أي إيران والعراق ودول الخليج، وهذا مهم جداً، فهذه بلداننا وهذه منطقتنا، ولا يمكن في يوم أن أقول أن السعودية غير موجودة، بالقدر الجغرافي والتاريخي، هو موجود وأخي العربي موجود، وأخي الإسلامي موجود أيضاً”.
وتابع أنه “عندما تكون هناك واقعية ونبتعد عن الطائفية، ومثلاً الآن هناك تقارب وجهات نظر بين إيران والسعودية، ومن هو الغريب في المنطقة، هل هو السعودية وإيران، أم الولايات المتحدة، وعندما تخرج الأخيرة فمبدأ الأخوة حاضر مع السعودية والكويت وإيران”.
وانتشرت خلال الأسابيع الأخيرة، أنباء عن نية العصائب (28 مقعداً في البرلمان)، تسليم سلاحها لهيئة الحشد الشعبي، خاصة مع اشتراطات أمريكية عديدة وصلت لبغداد، بإبعاد الكتل التي تمتلك أجنحة مسلحة عن الحكومة الجديدة، بالتزامن مع تأييد ودعم أميركي منقطع النظير لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي.
ويقول النائب عن تيار الحكمة، علي الموسوي، (13 أيار 2026)، إن معظم الفصائل وافقت على نزع السلاح، لكن المفاوضات جارية مع كتائب سيد الشهداء بزعامة أبو آلاء الولائي، مضيفاً في حوار مع الإعلامية منى سامي، وتابعته شبكة 964، أن النجباء وكتائب حزب الله، رفضت نزع السلاح باعتبارها غير مشاركة في الحكومة أصلاً، مؤكداً أن الشرط الأمريكي واضح وصريح، فمن “يسلم سلاحه يشارك بالحكومة ومن لا يسلم لن يشارك”.