كواليس علي الدفاعي

همام حمودي لم يكن مريضاً بل متحفظاً على سرعة ترشيح الزيدي

كشف المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي علي الدفاعي، عن كواليس جلسة الإطار التنسيقي الأخيرة التي شهدت ترشيح علي الزيدي لرئاسة الحكومة، مؤكداً أن رئيس المجلس الأعلى همام حمودي كان لديه تحفظ صريح على “عنصر المفاجأة” والسرعة في آلية الاختيار.

ونفى الدفاعي الأنباء التي روجت لغياب الشيخ حمودي بسبب المرض، واصفاً تلك المعلومات بغير الدقيقة وربما تهدف لغايات أخرى، مبيناً أن “الشيخ” طلب تمديد الوقت لليوم التالي ليتسنى للمجتمعين دراسة السيرة الذاتية للمكلف وفق السياقات المعهودة.

وكان النائب عن تيار الحكمة أحمد الساعدي قد ذكر في (29 نيسان 2026)، بأن همام حمودي كان مريضاً في ليلة اجتماع الإطار لتكليف علي الزيدي.

وذكر المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي علي الدفاعي، في حوار مع الإعلامي هاني عبد الصاحب، تابعته شبكة 964، أن “الشيخ همام حمودي كانت له تحفظات تجاه آلية ترشيح الزيدي في جلسة الإطار الأخيرة، وطلب تمديد الوقت يوماً واحداً فقط لاتباع السياقات المعهودة ومقابلة المكلف ودراسة سيرته”.

وأضاف أن “الإطار مضى في قراره رغم أن المدة الدستورية كانت قد اخترقت بالفعل، ومن المؤسف سماع إشاعات في الإعلام تدعي أن الشيخ كان مريضاً، والحقيقة هي اعتراضه على الإجراءات المفاجئة”.

وأوضح الدفاعي أن “كتلة (أبشر يا عراق) المتحالفة مع (تصميم) لديها حقيبة وزارية لم تحسم حتى الآن”، مشيراً إلى أن “التصويت على الكابينة الوزارية سيتم خلال اليومين القادمين وهي غير مكتملة، بعد إكمال أكثر من نصفها”.

وبين المتحدث باسم المجلس الأعلى أن “الزيدي جاء بقرار وطني ولم يكن خياراً أمريكياً”، مشدداً على أهمية القناعة الكافية في تفاصيل السيرة الذاتية والبرنامج الحكومي قبل المضي في منح الثقة الكاملة.

وتكشف الورقة المتداولة، التي قدمها الإطار التنسيقي إلى رئيس الجمهورية، بترشيح علي فالح الزيدي، تواقيع 9 قادة، في حين أن قادة الإطار التنسيقي هم 12 قيادياً، أي أن هناك 3 أشخاص لم يمنحوا أصواتهم للزيدي.

وغابت عن ورقة الترشيح، تواقيع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، والأمين العام لكتائب سيد الشهداء، ورئيس كتلة منتصرون أبو آلاء الولائي، ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، أي أن الزيدي لم يحظى بالإجماع داخل الإطار.

إلا أن النائب عن تيار الحكمة أحمد الساعدي وفي حوار مع الإعلامية منى سامي، تابعته شبكة 964، أكد، أنه “في ليلة اختيار المرشح لرئاسة الوزراء طرحت 4 أسماء وهم كل من علي الزيدي وأسعد العيداني وعلي العلاق وصالح الحسناوي، وحدث التوافق على علي الزيدي الذي يمتلك علاقات قوية بالقوى السنية والكردية وهو ليس رجل إعلام بل رجل (كواليسي)”.

وأضاف أنه “بالنسبة لغير الموقعين فالشيخ همام حمودي كان مريض في ليلتها والسيد أبو آلاء لم يحضر لظروف أمنية والدكتور حيدر العبادي كان حاضراً وطلب تأجيل الاجتماع لليوم التالي في الصباح وقال لنتدارس ونتناقش أكثر ولم يكن هناك تفاعل من قادة الإطار على مقترحه”.

وقد أعلن الإطار التنسيقي، في (27 نيسان 2026)، ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء، مثمناً “المواقف التاريخية” لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، بغياب رئيس كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي.