"المقاومة خالفت النجف بعملياتها"

الزيدي رفض مقترح الإطار: لا أحتاج 4 نواب.. واستحداث وزارة قيد النقاش حسب الشمري

كشف مستشار رئيس الوزراء والقيادي في تيار الحكمة فادي الشمري، اليوم الثلاثاء (5 أيار 2026)، عن إمكانية حصول المكون الشيعي على 13 وزارة في الحكومة المقبلة بدلاً من 12، مؤكداً أن علي الزيدي رفض استحداث مناصب أربعة نواب لرئيس الوزراء، لكنه رجح إمكانية استحداث منصبَي نائبين لرئيس الجمهورية.

كما بيّن أن هناك توجهاً رسمياً لاستحداث وزارة “للشؤون الخارجية” لتعضيد العمل الدبلوماسي وإعادة هيكلة المنظومة الحالية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن عمليات المقاومة لا تستند إلى شرعية دينية وفق مدرسة النجف والمرجعية، موضحاً أن رفض محمد شياع السوداني لإراقة الدم العراقي واستهداف الفصائل كان وراء استبعاد ولايته الثانية، رغم تحقيقه نقلة عمرانية نوعية.

وكان رئيس كتلة الإعمار والتنمية بهاء الأعرجي، قد كشف في (23 نيسان 2026)، عن اشتراطات أميركية “قاسية” على السوداني، مقابل التجديد لولاية ثانية، ومن هذه الاشتراطات قطع رواتب الحشد الشعبي وضرب الفصائل، وهو ما رفضه جملة وتفصيلاً، متمسكاً بخيار “حصر السلاح” عبر الطرق السياسية والقانونية لا المواجهة الدموية، رغم ما سببه استهداف البعثات الدبلوماسية ودول الجوار من عزلة دولية للعراق وانسحاب 90% من السفارات، وتأخر وصول شحنات الدولار، حسب تعبيره.

ويقول فادي الشمري، في حوار مع الإعلامي هاني عبد الصاحب تابعته شبكة 964، أن “المطب الذي وقعت فيه حكومة السوداني، خاصة في فترة تصريف الأعمال، تمثل في حرب الـ40 يوم التي قلبت الموازين، وأن العراق كان الأقل تضرراً من هذه الحرب، لكن قلة الضرر جاءت بارتدادات سياسية، منها الطلب الأميركي لاستهداف الفصائل، وهو ما رفضه السوداني، مما أدى لاستبعاد ولايته الثانية”.

وأضاف الشمري، أن “أعمال المقاومة ليس لها شرعية دينية حسب مدرسة النجف، حيث أن المرجعية لم تفتي ولم تأشر أو تجيز الاستهداف الذي قامت به المقاومة، لكن لكل فريق لديه مرجعيته السياسية”، مستدركاً “بالنتيجة هذه الأعمال أثرت على مقبولية السيد السوداني الذي رفض الجبهة الداخلية وإراقة الدم العراقي”.

وأوضح الشمري أن “اسم السيد علي الزيدي طرح من قبل السيد المالكي ووافق عليه السوداني، واستغرقت عملية الترشيح أقل من 4 ساعات، والقبول الدولي والوطني للزيدي يعد مؤشراً جيداً جداً، وأن إنجازات حكومة الإطار (حكومة السوداني) هي من دفعت المكون السني لتأييد الزيدي بهذه السرعة”، مبيناً أن “المقبولية الدولية ليست مهمة فحسب بل ضرورة، لأن الشعب العراقي لا يتحمل حتى التلميح بالحصار الاقتصادي”.

وتابع أن “الشيعة قد يحصلون هذه المرة على 13 وزارة بدلاً من 12، بسبب الثقل البرلماني للإطار التنسيقي الذي يمتلك 189 مقعداً، وهذا الموضوع محل نقاش حالياً، رغم وجود قرار داخل الإطار بعدم التوسع الكبير في الكابينة الوزارية”، موضحاً أن “هناك تحدي في تسمية الوزراء خلال فترة وجيزة نتيجة مغادرة 164 نائباً لأداء فريضة الحج”.

ولفت الشمري، إلى وجود “تقصير في عمل وزارة الخارجية وحاجة منظومتها لإعادة هيكلة، لذا هناك توجه لاستحداث وزارة للشؤون الخارجية لتكون تعضيداً للعمل الخارجي”، مشيراً إلى أن “الزيدي رفض استحداث أربعة مناصب بصفة نواب رئيس الوزراء، لكن من الممكن استحداث منصبين كنواب لرئيس الجمهورية”.

وفي هذه الدورة الانتخابية، يدور الحديث بقوة عن “تدوير الوزارات” بين المكونات، وفي هذا السياق، يتوقع النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية، حسن الخفاجي، انتقال وزارة التربية إلى وزير شيعي، بينما سيحصل المكون السني على وزارة التعليم.

وبحسب الخفاجي أيضاً، فإن كتلة السوداني تريد الظفر بوزارة النفط، بينما سيحتفظ الديمقراطي الكردستاني بوزارة الخارجية، إلى جانب أنباء حول أن العصائب بزعامة قيس الخزعلي تفكر أكثر بوزارة المالية هذه المرة.

ووفق معلومات الخفاجي فإن القوى السياسية تستعد لاستحداث 4 نواب لرئيس الوزراء بواقع 2 للمكون الشيعي ونائب للمكون السني، ونائب للمكون الكردي، الأمر الذي رفضه الزيدي بحسب تصريح فادي الشمري.

وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.

ووفقاً لحسابات القيادي في منظمة بدر، حامد عباس، فإن منظمته (20 مقعداً) تستحق وزارتين و20 درجة خاصة، ويفكر ائتلاف محمد شياع السوداني بنحو 5 وزارات مقابل مقاعده وعددها 46، وعلى هذا النحو، فينبغي تخصيص 6 وزارات للعصائب ودولة القانون مجتمعَين، ووزارتين لائتلاف عمار الحكيم.

ومع احتساب إشراقة كانون، وتحالف خدمات، وحركة حقوق، وتحالف تصميم وتحالف الأساس، وأبشر يا عراق، ستحتاج القوى الشيعية وحدها إلى 20 وزارة، ومثلها لقوى السنة والكرد كما جرى العرف، وقد يكون هذا “التضخم” هو ما دفع بعض القوى للحديث عن استعادة تقليد “نواب رئيس الوزراء” الذي أُلغي منذ عقد، وصار رئيس الوزراء يُسند النيابة عنه إلى أحد وزراء الكابينة.

مع ذلك، فإن إعلان سقوف طلبات مرتفعة هو سياق طبيعي في المشاورات السياسية، وقد تعود الأرقام إلى رشدها خاصةً وأن المرحلة التي يمر بها العراق اقتصادياً لا تحتمل أي “ترهل” في المناصب العليا.