تفاصيل آخر المفاوضات

عين السوداني على النفط والمالية والزيدي لا يريد التفريط بالثانية: اتركوها لي

تشير تسريبات من داخل الإطار التنسيقي والقوى السنية إلى تقدم ملحوظ في حسم توزيع الحقائب الوزارية ضمن كابينة الزيدي، مع ترجيحات بحصول تيار الحكمة على وزارة التخطيط، مقابل سعي الإعمار والتنمية للحصول على وزارتين سياديتين وهما المالية والنفط، بالإضافة إلى النقل والصناعة، بحسب عضو الإعمار والتنمية محمد العكيلي، في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري وتابعته شبكة 964.

في المقابل، أكد عضو تحالف تقدم علي المحمود، في ذات الحوار، حسم 6 وزارات للمكون السني، منها 3 لتقدم مع منصب نائب رئيس الجمهورية، ووزارة لعزم مع منصب نائب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى وزارة واحدة لحسم والجماهير.

وقال محمد العكيلي، عضو الإعمار والتنمية، إن “وزارة التخطيط ستخرج من السنة لتذهب إلى تيار الحكمة هذه المرة، وهذه معلومة جديدة”.

وأكد العكيلي، عدم رغبة السوداني في الحصول على منصب تنفيذي، “يريد التفرغ للمشروع الذي ابتدأه، ويريد إكماله سياسياً على مستوى التنظيمات في كافة المحافظات، أي يريد التفرغ للعمل السياسي، أكثر ولا يريد أن يكون لديه منصب تنفيذي، بينما لديه شخصيات تقود المشهد التنفيذي للوزارات التي ستعطى للإعمار والتنمية”، مبيناً أن السوداني “يريد أن يوجه الوزراء من كتلتنا باتجاه إكمال ما تم إنجازه في حكومته”.

وبين أن “وزارة المالية قد تذهب إلى الإعمار والتنمية، فنحن قدمنا رؤية بهذا المجال، وبما أن وزارتي التجارة والزراعة ذهبت للمكون السني، فلربما وزارة الصناعة تكون من حصة الإطار وتذهب إلى الإعمار والتنمية، وكذلك وزارة النفط، وهناك تفاوض مع بدر للحصول أيضاً على وزارة النقل، أما الداخلية حسمت لبدر”.

وبين، أن “الوزارات أم الخبزة، أعطوها نقاط أكثر من البقية، والتربية أضعف ولديها نقاط قليلة”، موضحاً أن “هناك أقاويل عن أن السيد علي الزيدي لا يريد إعطاء وزارة المالية لأحد، ويردها أن تبقى له، ويريد أن يعتمد على جهده في الإدارة المالية، والكتل الأخرى كيف يعوضونها؟، كذلك الجانب الفني غير محسوب في هذا الخصوص”.

من جهته، أكد عضو حزب تقدم، علي المحمود، أن “وزارة التربية حسم أمرها وهي برتقالية”، في إشارة إلى تقدم، مبيناً أن “الكابينة الحكومية قد حسمت 6 وزارات للسنة، وهناك حديث عن نواب لرئاسة الجمهورية والوزراء، لذا ستكون المناصب كالآتي: 3 وزارات لتقدم مع نائب رئيس الجمهورية، ووزارة واحدة لعزم مع نائب رئيس الوزراء، ووزارة واحدة للسيادة، ووزارة واحدة لحسم والجماهير مجتمعة”.

وفي السياق ذاته، كشف عضو المكتب السياسي لحركة صادقون، حسين الشيحاني، أمس الاثنين (4 أيار 2026)، أن حركته تسعى للحصول على منصب أحد نواب رئيس الوزراء، وأشار إلى أن الحركة تستهدف “الوزارات المتردية” لإثبات قدرتها على إصلاحها، وفي مقدمتها وزارة الصناعة لإعادة عبارة “صنع في العراق” وبقوة، ووزارة التربية التي تمتلك لها خطة نهوض مغايرة.

من جهته قال النائب عن تحالف خدمات، محمد الشمري، يوم أمس الاثنين (4 أيار 2026)، إن وزارة الاتصالات ستكون من نصيب خدمات “على الأغلب”، أما الأخبار المتداولة بشأن منح رئيس تحالف النصر حيدر العبادي لحقيبة وزارة الاتصالات، غير دقيقة، وذلك خلال حوار مع الإعلامية نور الماجد.

وتوقع النائب عن تحالف خدمات، محمد هادي الشمري، في (3 أيار 2026)، عدم التجديد لأي وزير في الكابينة الوزارية الجديدة، مبيناً أن كابينة الزيدي ستحمل مفاجآت، وستضم وجوه شبابية لم تمارس العمل السياسي سابقاً. وحول آلية النقاط في تقسيم الحقائب الوزارية، وقال إن الوزارات السيادية ستكون قيمتها 15 نقطة (أي 15 مقعداً نيابياً)، وغير السيادية 10 نقاط.

وفي هذه الدورة الانتخابية، يدور الحديث بقوة عن “تدوير الوزارات” بين المكونات، وفي هذا السياق، يتوقع النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية، حسن الخفاجي، انتقال وزارة التربية إلى وزير شيعي، بينما سيحصل المكون السني على وزارة التعليم.

وبحسب الخفاجي أيضاً، فإن كتلة السوداني تريد الظفر بوزارة النفط، بينما سيحتفظ الديمقراطي الكردستاني بوزارة الخارجية، إلى جانب أنباء حول أن العصائب بزعامة قيس الخزعلي تفكر أكثر بوزارة المالية هذه المرة.

ووفق معلومات الخفاجي فإن القوى السياسية تستعد لاستحداث 4 نواب لرئيس الوزراء بواقع 2 للمكون الشيعي ونائب للمكون السني، ونائب للمكون الكردي، الأمر الذي رفضه الزيدي بحسب تصريح القيادي في تيار الحكمة فادي الشمري.

وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.

ووفقاً لحسابات القيادي في منظمة بدر، حامد عباس، فإن منظمته (20 مقعداً) تستحق وزارتين و20 درجة خاصة، ويفكر ائتلاف محمد شياع السوداني بنحو 5 وزارات مقابل مقاعده وعددها 46، وعلى هذا النحو، فينبغي تخصيص 6 وزارات للعصائب ودولة القانون مجتمعَين، ووزارتين لائتلاف عمار الحكيم.

ومع احتساب إشراقة كانون، وتحالف خدمات، وحركة حقوق، وتحالف تصميم وتحالف الأساس، وأبشر يا عراق، ستحتاج القوى الشيعية وحدها إلى 20 وزارة، ومثلها لقوى السنة والكرد كما جرى العرف، وقد يكون هذا “التضخم” هو ما دفع بعض القوى للحديث عن استعادة تقليد “نواب رئيس الوزراء” الذي أُلغي منذ عقد، وصار رئيس الوزراء يُسند النيابة عنه إلى أحد وزراء الكابينة.

مع ذلك، فإن إعلان سقوف طلبات مرتفعة هو سياق طبيعي في المشاورات السياسية، وقد تعود الأرقام إلى رشدها خاصةً وأن المرحلة التي يمر بها العراق اقتصادياً لا تحتمل أي “ترهل” في المناصب العليا.