لقاءات منتدى المجلس الأطلسي
زيباري من واشنطن: طهران تجاوزت الدين والسياسة وهي تشكل البرلمان وتدير النفط
تحدث السياسي العراقي وعضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، اليوم الأربعاء (13 أيار 2026)، عن تقييمات وتقديرات حول العلاقة بين بغداد وطهران، قائلاً إن العلاقة بين البلدين “تجاوزت الدين والسياسة” ووصلت حد التدخل المتصاعد في تشكيل الحكومات والبرلمانات والتحكم بقطاعات الطاقة والنفط، وذلك خلال مشاركته في منتدى أميركي عراقي كبير نظمه المجلس الأطلسي في واشنطن، بحضور جمع من الدبلوماسيين ورجال الأعمال وقادة عسكريين وباحثين وخبراء عاصروا مراحل العلاقة الأميركية العراقية، ومن المقرر أن يحضره أيضاً مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي كذلك، وقد شهد رسائل متبادلة بين الإطار التنسيقي والنخبة الأميركية.
ودعا زيباري، الجانب الإيراني إلى التعامل مع العراق كدولة من خلال الأبواب الرسمية بدلاً من “النوافذ أو الأبواب الخلفية”، حسب تعبيره، وذكر في حوار منتدى المجلس الأطلسي، الذي تابعته شبكة 964، أن “العلاقة الإيرانية العراقية قائمة بحكم الجغرافية وكلا البلدين مقدر لهما أن يعيشا مع بعضهما رغم تبدل كل الأنظمة، والحدود تمتد على ما يزيد عن 1400 كيلومتر”.
وأضاف أن “من المهم أن نأخذ المصالح القومية الإيرانية بالحساب، لكن رسائلنا الأساسية لهم كانت، احترموا جيرانكم وأصدقاءكم، فنحن لسنا أعداءكم وجئنا لنبني عراقاً جديداً ذا سيادة”.
وتابع أن “على طهران التعامل مع العراق كحكومة جديدة منتخبة وشرعية بصورة مباشرة ومن خلال الأبواب الرسمية وليس عبر النوافذ أو الأبواب الخلفية”.
وأوضح أن “الإيرانيين بعد سقوط النظام عام 2003 تعمقوا أكثر في العراق وتكثفت علاقاتهم ولم تعد تقتصر على المستويين الديني والسياسي فقط”.
وأشار إلى أن “الإيرانيين يمارسون نفوذاً متزايداً وأصبحت لهم اشتراطات بتركيبة مجلس النواب وتشكيل الحكومة، فضلاً عن نفوذهم على الاقتصاد والنفط والطاقة”.
واختتم زيباري تساؤله من واشنطن: “كيف يمكن بناء عراق ذي سيادة في ظل هذه التعقيدات؟”.