مناصب نواب الرئيس تعود وتحالف السوداني يرفضها بشدة
مع الحديث عن عودة مناصب نواب رئيسي الوزراء والجمهورية، خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، أعلن تحالف “الإعمار والتنمية” بقيادة السوداني رفضه لهذا التوجه، وقال النائب وعضو التحالف، بهاء النوري إن كتلته لا تدعم استحداث هذه المناصب، بالتوازي مع مشاورات تقاسم الوزارات.
وقال النوري خلال حوار مع الإعلامي أحمد الطيب، تابعته شبكة 964، إن التحالف قدم “تنازلات كثيرة” من أجل المضي بتشكيل الحكومة الحالية، مؤكداً أن التحالف دعم هذا المسار “لصالح الجمهور” وتنازل عن حقه في تشكيل الحكومة.
وأضاف أن التحالف شكّل عدة لجان لتفاوض بشأن تقاسم الوزارات، مبيناً أن استحقاق “الإعمار والتنمية” هو 4 وزارات، فيما تمثل وزارة النفط وحدها تقريباً “17 نقطة”، وفيما يتعلق بالمفاوضات السياسية، أوضح النوري أن توزيع الوزارات لم يشهد أي “تدوير” حتى الآن، لافتاً إلى أن الحوارات والمفاوضات بين القوى السياسية ما تزال مستمرة للوصول إلى تفاهمات نهائية.
وبشأن وزارة الداخلية، قال النوري إنهم جمعوا تواقيع أكثر من 200 نائب لتجديد ولاية وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، قائلاً إنه “محبوب من كل النواب”.
وتابع أن رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي طلب أن يكون بعض الوزراء من اختياراته، مشيراً إلى أن تحالف “الإعمار والتنمية” اتجه نحو الوزارات الخدمية.
وعن ملف المناصب العليا، أكد النوري أن التحالف لا يدعم تعيين نواب لرئيس الوزراء أو لرئيس الجمهورية، وختم بالقول إن قوى الإطار “تثق كثيراً” بالزيدي، وإن اختياره جاء “وفق رؤية”.
وكانت النائب عن منظمة بدر زهراء لقمان، قد أبدت مخاوف من قبول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتكليف علي الزيدي، محذرة من أن ترامب قد “يبدل” موقفه في أي لحظة، وانتقدت الساعدي آلية اختيار الإطار التنسيقي للمكلف، قائلة إنه “شخص ربما لم يذهب حتى لمراكز الاقتراع يوم الانتخابات”، لكنها لم تستبعد نجاحه كونه “ابن سوق” وتاجر يمتلك رؤية اقتصادية على حسب تعبيرها.
وكشفت لقمان عن معلومة وصفتها بالدقيقة “مليون بالمئة” تفيد بأن الأمريكان بدأوا فعلياً باختيار الوزراء، مؤكدة وجود شخص يتولى مهمة تدقيق الأسماء وعرضها على الجانب الأمريكي للموافقة عليها.
كما كشف رئيس تحالف العقد الوطني، خالد كبيان، أمس الأربعاء (6 أيار 2026)، عن قرار كتلته بمنح أي استحقاق تنفيذي تحصل عليه إلى الأعضاء السنة ضمن التحالف، مؤكداً أن الآلية النهائية لتوزيع الوزارات لم تُحسم بعد، رغم استمرار الاجتماعات داخل ائتلاف إدارة الدولة.
وأوضح كبيان أن هناك حوارات جادة تتعلق بـ “تدوير” الحقائب الوزارية بين المكونات، وأبرزها وزارتا التربية والتعليم العالي، مشيراً إلى أن العرف السياسي يقضي بمنح وزارة النفط للكتلة الأكبر داخل الإطار التنسيقي، مع وجود دراسة فعلية لاستحداث وزارة دولة للشؤون الخارجية في التشكيلة المرتقبة.
وتشير تسريبات من داخل الإطار التنسيقي والقوى السنية إلى تقدم ملحوظ في حسم توزيع الحقائب الوزارية ضمن كابينة الزيدي، مع ترجيحات بحصول تيار الحكمة على وزارة التخطيط، مقابل سعي الإعمار والتنمية للحصول على وزارتين سياديتين وهما المالية والنفط، بالإضافة إلى النقل والصناعة، بحسب عضو الإعمار والتنمية محمد العكيلي، في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري وتابعته شبكة 964.
في المقابل، أكد عضو تحالف تقدم علي المحمود، في ذات الحوار، حسم 6 وزارات للمكون السني، منها 3 لتقدم مع منصب نائب رئيس الجمهورية، ووزارة لعزم مع منصب نائب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى وزارة واحدة لحسم والجماهير.
وقال محمد العكيلي، عضو الإعمار والتنمية، إن “وزارة التخطيط ستخرج من السنة لتذهب إلى تيار الحكمة هذه المرة، وهذه معلومة جديدة”.
وفي هذه الدورة الانتخابية، يدور الحديث بقوة عن “تدوير الوزارات” بين المكونات، وفي هذا السياق، يتوقع النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية، حسن الخفاجي، انتقال وزارة التربية إلى وزير شيعي، بينما سيحصل المكون السني على وزارة التعليم.
وبحسب الخفاجي أيضاً، فإن كتلة السوداني تريد الظفر بوزارة النفط، بينما سيحتفظ الديمقراطي الكردستاني بوزارة الخارجية، إلى جانب أنباء حول أن العصائب بزعامة قيس الخزعلي تفكر أكثر بوزارة المالية هذه المرة.
ووفق معلومات الخفاجي فإن القوى السياسية تستعد لاستحداث 4 نواب لرئيس الوزراء بواقع 2 للمكون الشيعي ونائب للمكون السني، ونائب للمكون الكردي، الأمر الذي رفضه الزيدي بحسب تصريح القيادي فيتيار الحكمة فادي الشمري.
20 وزارة للشيعة
وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.
ووفقاً لحسابات القيادي في منظمة بدر، حامد عباس، فإن منظمته (20 مقعداً) تستحق وزارتين و20 درجة خاصة، ويفكر ائتلاف محمد شياع السوداني بنحو 5 وزارات مقابل مقاعده وعددها 46، وعلى هذا النحو، فينبغي تخصيص 6 وزارات للعصائب ودولة القانون مجتمعَين، ووزارتين لائتلاف عمار الحكيم.
ومع احتساب إشراقة كانون، وتحالف خدمات، وحركة حقوق، وتحالف تصميم وتحالف الأساس، وأبشر يا عراق، ستحتاج القوى الشيعية وحدها إلى 20 وزارة، ومثلها لقوى السنة والكرد كما جرى العرف، وقد يكون هذا “التضخم” هو ما دفع بعض القوى للحديث عن استعادة تقليد “نواب رئيس الوزراء” الذي أُلغي منذ عقد، وصار رئيس الوزراء يُسند النيابة عنه إلى أحد وزراء الكابينة.
مع ذلك، فإن إعلان سقوف طلبات مرتفعة هو سياق طبيعي في المشاورات السياسية، وقد تعود الأرقام إلى رشدها خاصةً وأن المرحلة التي يمر بها العراق اقتصادياً لا تحتمل أي “ترهل” في المناصب العليا.