الفرطوسي يدشن الإنجاز الهندسي
سيارات البصرة تحت البحر احتفالاً بافتتاح النفق المغمور.. مشاهد غير مسبوقة
النفق المغمور (الفاو) 964
عبرت مئات السيارات النفق المغمور الذي أعلن عن إنجاز 95% منه، ولم يبقَ إلا اللمسات النهائية، وأظهرت مقاطع فيديو صورتها شبكة 964، مسار النفق من بدايته في خور الزبير حتى نهايته في أم قصر، إذ ينخفض إلى عمق 30 متراً تحت البحر قبل أن يعاود الصعود باتجاه الطريق المؤدي إلى بغداد، ويعد النفق مشروعاً استراتيجياً يختصر الوقت والكلفة، ويربط الميناء الكبير بطريق التنمية وصولاً إلى شواطئ أوروبا على البحر المتوسط، في إنجاز هندسي نادر تشهده البلاد ومنطقة الخليج.
ودشن مدير موانئ العراق فرحان الفرطوسي، بسيارته الشخصية إلى جانب مئات السيارات من أهالي البصرة، النفق المغمور، الذي يختصر طريقاً برياً طوله 170 كيلومتراً إلى أقل من النصف (63 كيلومتراً)، بحسب رئيس مهندسين المشروع عماد حميد صالح في تصريح لشبكة 964.
وسبق لرئيس الوزراء المنهية ولايته محمد شياع السوداني، أن أجرى زيارة إلى موقع مشروع النفق المغمور، تابع خلالها سير أعمال التنفيذ في الموقع.
وشرح مهندسون في المشروع، لشبكة 964، أن ربط ميناء الفاو الكبير بالطريق البري هو أفضل من المرور بالمناطق الآهلة بالسكان في البصرة لزيادة الأمان في نقل البضائع الدولية لشبكة القطارات نحو أوروبا، ويمر النفق عبر قناة خور الزبير ليربط بين جهتي الفاو وأم قصر، على مقربة من الممرات الملاحية الحيوية، فيما تبعد عنه جزيرة حجام نحو 10 كيلومترات جنوباً، وقد جرى اختيار هذا الموقع بعد دراسات جيولوجية وهيدرولوجية دقيقة، أثبتت أنه المسار الأكثر أماناً لحركة المرور الثقيلة والأقل تأثيراً على البيئة والمناطق السكنية.
فيما يعد النفق الحل الأكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، هذا المشروع “النادر” وفق وصف القائمين عليه أتاح لأكثر من 150 مهندساً عراقياً العمل مع خبراء كوريين وهولنديين وإيطاليين، واكتساب خبرات متقدمة في تقنيات التغمير والتصميم الهندسي، لم يسبق تطبيقها في العراق من قبل، الأمر الذي جعل من النفق تجربة استثنائية في تطوير القدرات الوطنية وفتح آفاق جديدة للهندسة العراقية.