"45 مرشحاً تبخروا وفاز من جاء من العدم"

الزيدي مبخوت.. والمالكي طاف أُحُد أكثر من الكعبة: كيف تنصبون فخاً له؟ – العرباوي

وصف أمين عام حركة وعي صلاح العرباوي، في حوار مع الإعلامي أحمد كريم، تابعته شبكة 964، مسار ترشيح رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي بـ”المسرحية المكشوفة”، مشيراً إلى أن الإجماع عليه لم يكن نتاج توافق حقيقي بل تصادم مصالح بين قطبي المالكي والسوداني، إذ لم يقبل أي منهما التنازل للآخر، لافتاً إلى أن تنازل السوداني جاء مدروساً لأنه كان يعلم مسبقاً أن المالكي سيصطدم بفيتو أميركي.

رسمياً.. الإطار الشيعي يرشح علي الزيدي لرئاسة الوزراء

ترامب: أدعم الزيدي بقوة لتشكيل الحكومة العراقية.. لقد فاز بمساعدتنا

وأضاف العرباوي أن المالكي رجل يعرف دهاليز السياسة جيداً ولا يمكن التلاعب به أو نصب فخاخ له، قائلاً: “المالكي طاف جبل أحد السياسي أكثر من الكعبة”، وهو ما دفع نحو الإتيان بمرشح من خارج الوسط السياسي خبرته السياسية صفر، وصل إلى رئاسة الوزراء والقيادة العامة للقوات المسلحة قافزاً من العدم، في إشارة لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي.

وأكد العرباوي أن معيار اختيار المرشحين لم يكن الكفاءة بل مقدار الولاء للإطار التنسيقي ومدى قدرة المرشح على تلبية احتياجاته وتوفير الحصانة المالية والسياسية لأطرافه، مشيراً إلى أن الإطار لا يبحث عن قيادة حقيقية بل عن “مدير عام أو قائمقام لتمشية الأمور”. وأشار إلى وجود رغبة أميركية بمرشح من خارج الأسواق وهذه الرغبة وصلت إلى الإطار التنسيقي، منبهاً إلى أن العراقي الصرف لا يستطيع الوصول إلى دفة الحكم بغض النظر عن كفاءته، إذ أن رؤساء الوزراء منذ 2003 كانوا جميعاً من حاملي الجنسيات المزدوجة، باستثناء السوداني باعتباره كان جزءاً من المنظومة السياسية منذ 2003.

وفيما يلي جزء من حوار العرباوي:”

المالكي لم يدعم السوداني لأنه يعرف الفلم منذ البداية، وأنا قلت انتم تفترون على جبل أحد ظناً بان المالكي لم يشاهد جبل أحد، المالكي فاره وطايف جبل أحد (السياسي) أكثر من الكعبة، رجل يعرف الدهاليس والقضايا لذلك لا يمكن أن تتلاعبون معه وتصنعون سيناريوهات للإيقاع به وحفر بئر سياسي له، نحن نتحدث عن المالكي وهذه الأمور دفعت للاتيان بمرشح خارج المألوف مرشح جديد تماماً ليس من الوسط السياسي وخبرته السياسية صفر والنواب القدامى قدموا طعناً للمحكمة الاتحادية بان المكلف لرئاسة الوزراء يفتقر للخبرة وهي إحدى الشروط المطلوبة لهذا المنصب.

أنا والإطار التنسيقي نقيضان والزاوية بيننا 180 درجة، لا يمكن أن نلقتي، لأن الإطار يبحث عن مدير عام أو قائمقام لتمشية الأمور ولا يبحث عن قيادة فعلية تتناسب فعلياً مع المرحلة الحالية للعراق.

كل من تم تناول أسمه لرئاسة الوزراء كان قريباً من الإطار والبحث لم يعتمد على الكفاءة بل المعيار كان بمقدار ولاء المرشح للإطار وكيف سيلبي احتياجاتهم ورغباتهم ويحميهم ويعطيهم الحصانة المالية والسياسية.

سيناريو ترشيح رئيس الوزراء كان “مسرحية”، مسرحية بسيطة مكشوفة وواضحة، وموضوع الترشيحات والسيرة الذاتية والبرنامج الحكومي كلها غير صحيحة، أين المرشحين الذين عددهم 45؟، التنافس استقر على 3 أو 4 شخصيات حيث المالكي كان مصراً بالبقاء والسوداني كذلك، والبدري والشطري دخلوا عالتنافس أيضاً، لكن جاء المرشح اخيراً الذي قفز من العدم ليصبح رئيساً للوزراء والقائد العام للقوات المسلحة. رئيس وزراء محظوظ ومبخوت.

الإجماع على رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، بالدرجة الأساس هو تصادم مصالح بين قطبي المالكي والسوداني حيث لم يقبل احدهما التنازل للآخر، وحتى تنازل السوداني للمالكي لم يكن لوجه الله، كان تنازلاً لأنه يعرف تماماً أن المالكي سيصطدم بالفيتو الأميركي، وقد يدعم المالكي السوداني بعد ذلك.

يبدو أن هناك رغبة أميركية بمرشح خارج الاسواق وهذه الرغبة وصلت للإطار التنسيقي بشكل أو آخر، بعضهم لديه قنوات تواصل مع واشنطن وبعضهم مع الاطلاعات الإيرانية، لكن العراقي لن يحصل على شيء، باستثناء السوداني كونه بمنظومة الحكم من 2003 – المالكي والعبادي والكاظمي وعادل عبد المهدي كلهم من حملة الجنسيات المزدوجة. العراقي بغض النظر عن كفاءته لا يستطيع الوصول إلى دفة الحكم ببساطة”.

وفي ذات السياق، أبدت النائب عن منظمة بدر زهراء لقمان، مخاوف من قبول الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتكليف علي الزيدي، محذرة من أن ترامب قد “يبدل” موقفه في أي لحظة، وانتقدت الساعدي آلية اختيار الإطار التنسيقي للمكلف، قائلة إنه “شخص ربما لم يذهب حتى لمراكز الاقتراع يوم الانتخابات”، لكنها لم تستبعد نجاحه كونه “ابن سوق” وتاجر يمتلك رؤية اقتصادية على حسب تعبيرها.

وكشفت النائب عن معلومة وصفتها بالدقيقة “مليون بالمئة” تفيد بأن الأميركان بدأوا فعلياً باختيار الوزراء، مؤكدة وجود شخص يتولى مهمة تدقيق الأسماء وعرضها على الجانب الأمريكي للموافقة عليها.