"المكلف ابن سوك وقد ينجح"

الأميركان يدققون أسماء كابينة الزيدي.. زهراء لقمان متأكدة وخائفة من “تقلب” ترامب

أبدت النائب عن منظمة بدر زهراء لقمان، مخاوف من قبول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتكليف علي الزيدي، محذرة من أن ترامب قد “يبدل” موقفه في أي لحظة، وانتقدت الساعدي آلية اختيار الإطار التنسيقي للمكلف، قائلة إنه “شخص ربما لم يذهب حتى لمراكز الاقتراع يوم الانتخابات”، لكنها لم تستبعد نجاحه كونه “ابن سوق” وتاجر يمتلك رؤية اقتصادية على حسب تعبيرها.

وكشفت النائب عن معلومة وصفتها بالدقيقة “مليون بالمئة” تفيد بأن الأمريكان بدأوا فعلياً باختيار الوزراء، مؤكدة وجود شخص يتولى مهمة تدقيق الأسماء وعرضها على الجانب الأمريكي للموافقة عليها.

وذكرت زهراء لقمان، في حوار مع الإعلامي هارون الرشيد وتابعته شبكة 964، أن “من الممكن أن يغير ترامب رأيه تجاه المكلف لرئاسة الوزراء علي الزيدي، لأن ترامب متناقض وإنسان غير سوي ومعاق ذهنياً، وأكبر مخاوفي الآن من علي الزيدي هو أن ترامب قد رضي به، وبما أن الإطار اختار المكلف بهذه الطريقة، اليوم نحن لدينا مخاوف من اختيار الوزراء بالطريقة ذاتها”.

وأضافت أن “هنالك الكثير من الكفاءات والأساتذة الجامعيين ولهم رؤية منيرة، كان يجب الجلوس معهم والسماع منهم ليشاركوا في القرار، وأتيتم بشخصية بدون استحقاق انتخابي وكلفته وهو لم يرى حتى الانتخابات، بل حتى من الممكن أنه لم يذهب إلى الانتخابات في يومها، وكان يجب أن تضع معايير للاختيار، وأتمنى أن ادخل معهم واشاهد عملية الاختيار، هل هو (طويل قصير عيونه زرك)، والاختيار بعيد عن المهنية”.

وأوضحت بأن “من الممكن أن يغير الأستاذ علي الزيدي الكفة في الكابينة الوزارية، وبحسب ما يقولون بأنه رجل اقتصاد ويغير من فلسفة الميزانية ولديه رؤية، والآن هو كأبن سوق، ولديه أكثر من طريقة للتغيير، وحتى لو غير لنا ببرنامج واحد أن كان وزارات الصناعة والكهرباء أو الصحة والتربية أو التعليم (عمي أحنا قابلين)، لكن لا يجب أن يدخل على كل شيء ويجامل الأحزاب ويعطي 8400 استثناء دون قيد أو شرط”.

وتابعت أنه “بعد التغريدة الأميركية ورفضهم لمرشح الإطار، الآن بدئوا باختيار الوزراء، وهذه المعلومة مليون بالمئة، والأميركان لا يعرفون الأسماء لكن هنالك شخص (يوجتلهم) بالأسماء”.

تجدر الإشارة إلى أن الترحيب بتكليف الزيدي كان فوق العادة، بدءاً من دول المحيط الإقليمي وصولاً إلى أميركا، بما جعل الزيدي أول رئيس وزراء عراقي تتم دعوته لزيارة واشنطن حتى قبل تشكيل حكومته.

وعلى عكس “فيتو” ترامب بتغريدته الشهيرة ضد المالكي، بدا ترامب داعماً وبشدة للزيدي، بدءاً باتصال هاتفي، تلته تغريدة داعمة للزيدي على “تروث سوشال” (منصة ترامب المفضلة لتصريحاته) ثم تصريح لوسائل إعلام عن دعم أميركا للزيدي ودورها في وصوله لهذا التكليف.

هذا الدعم الأميركي لم يخلُ من الرسائل، فقد أكد ترامب في تدوينته الداعمة للزيدي أنه يدعم تشكيل حكومة جديدة “خالية من الإرهاب”، في إشارة صريحة ومفهومة.

ويأتي هذا متزامناً مع رسائل عديدة أوصلتها واشنطن بشأن إبعاد الفصائل والجهات السياسية التي تمتلك فصائل مسلحة عن الوزارات السيادية والمشهد السياسي، فضلاً عن تسريبات أدلت بها شخصيات قريبة من الإطار التنسيقي الشيعي عن انزعاج أميركي من عدنان فيحان إلى منصب نائب رئيس البرلمان.