بدر عاجزة عن فهم دعم ترامب
الإطار اشترط على الزيدي العودة له في ملفات الأمن والسياسة والاقتصاد
كشف النائب عن كتلة بدر، قصي الشبكي، اليوم الاثنين (4 أيار 2026)، عن وجود اتفاق ملزم يفرض على رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، العودة إلى قادة الإطار في القضايا الحساسة التي تتعلق بالأمن والاستقرار والسياسة الخارجية والملف الاقتصادي، واصفاً الضغوط الأمريكية لمنع مشاركة بعض الكتل في الحكومة بأنها محاولات “مساومة وابتزاز” مرفوضة جملة وتفصيلاً، لافتاً إلى أن الدعم الأميركي لمرشح الإطار “غير واضح لدينا”.
ومازال رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ضمن أسبوعه الأول من التكليف، وأمامه وقت طويل، ويبدو أن معدل خطواته أسرع من المتوقع، ربما لنشاطه الشبابي كما يقول المتفائلون بترشيحه، أو حتى الدعم الدولي والداخلي غير المألوف من كبار قادة العالم، وإذا سار التقدم بهذه الوتيرة فسيكون الزيدي قادراً على إنجاز المهمة قبل “الديدلاين” أوآخر أيار، آخر مهلة لتقديم حكومته إلى البرلمان، مع هذا ورغم اختلاف الظروف في الحقبتين، تنتشر في الأرجاء رائحة قريبة من حكومة نوري المالكي 2010 كما يشعر متابعون كثر.
من بين التحديات التي تواجه الزيدي هو ملف حصر السلاح بيد الدولة، ويقول الشبكي في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، وتابعته شبكة 964، أن “وجود السلاح بيد الفصائل له مبررات، وما من الممكن أن يتخذ الإطار قراراً فيه ظلم للفصائل، وبقاء السلاح بيدهم وخصوصاً في هذا الوضع الذي نمر به”.
وأضاف أن “هناك اتفاق حصل عند ترشيح السيد الزيدي أن في القضايا المهمة منها الأمن واستقرار البلد وكذلك الموضوع الاقتصادي والقضايا السياسية الداخلية يجب أن يرجع إلى الإطار”.
وشدد على أن “كلام ترامب لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد، وصحيح نحن كإطار حريصين على أن تكون هنالك توازن في العلاقات وبالأخص عندما تكون هنالك مصالح مشتركة، ورسالة واشنطن لعدم مشاركة الكتل التي تمتلك فصائل غير مقبول ومرفوض وهذه مساومة وابتزاز من قبل أميركا”.
وأكد على أن “مشاركة الكتل التي لديها فصائل لن تحدث أي شيء، لكن مشكلتنا أننا نرضخ إلى الإملاءات، ومن المفترض أن يكون لدينا قرارات حرة ونقدم رئيسنا وكابينتنا الوزارية”.
وتابع أن “من مصلحة أميركا أن لا تقطع عنا الدولار لأن أميركا تعتبر نفسها أنها خلصت العراق من النظام الدكتاتوري ولا تريد أن تظهر نفسها أمام العالم بهذا الوجه الذي يوقف الدولار عن العراق”، مبيناً أن “ترامب شوه صورة أميركا وسياستها ولكن الآخرين في الإدارة الأمريكية لن يقبلوا بهذا الشيء، أما سر دعم أميركا لاختيار الإطار فهو غير واضح عندي”.
وعن التشكيلة الوزارية المقبلة، توقع النائب عن تحالف خدمات، محمد هادي الشمري، أمس الأحد (3 أيار 2026)، عدم التجديد لأي وزير في الكابينة الوزارية الجديدة، مبيناً أن كابينة الزيدي ستحمل مفاجآت، وستضم وجوه شبابية لم تمارس العمل السياسي سابقاً. وحول آلية النقاط في تقسيم الحقائب الوزارية، يقول الشمري، في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، إن الوزارات السيادية ستكون قيمتها 15 نقطة (أي 15 مقعداً نيابياً)، وغير السيادية 10 نقاط، لافتاً إلى أن بعض الكتل ستحصل على “نصف أو ربع وزير”، أي أنها تحتاج إلى التحالف مع كتلة أخرى لتصل إلى 10 نقاط، وبالتالي يتم تقاسم مناصب المدراء العامين في الوزارة بينهما.
من جهته كشف مستشار رئيس الوزراء، والقيادي في ائتلاف الأعمار والتنمية، عبد الأمير تعيبان، ملامح الحكومة المقبلة برئاسة علي الزيدي، فيقول في حوار مع الإعلامية، نور الماجد، وتابعته شبكة 964، إن الكابينة الوزارية المقبلة، ستكون شبابية تحمل طابع “تكنو قراط”، مبيناً أن الإطار التنسيقي، سيدعم خيارات الزيدي، الذي سيكون له هامش مهم في اختيار وزرائه.. ويبين تعيبان، أن الخلاف يدور حالياً بين أطرف الإطار حول توزيع الوزارات السيادية وخاصة وزارتي النفط والداخلية.
وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.
ووفقاً لحسابات القيادي في منظمة بدر، حامد عباس، فإن منظمته (20 مقعداً) تستحق وزارتين و20 درجة خاصة، ويفكر ائتلاف محمد شياع السوداني بنحو 5 وزارات مقابل مقاعده وعددها 46، وعلى هذا النحو، فينبغي تخصيص 6 وزارات للعصائب ودولة القانون مجتمعَين، ووزارتين لائتلاف عمار الحكيم.
ومع احتساب إشراقة كانون، وتحالف خدمات، وحركة حقوق، وتحالف تصميم وتحالف الأساس، وأبشر يا عراق، ستحتاج القوى الشيعية وحدها إلى 20 وزارة، ومثلها لقوى السنة والكرد كما جرى العرف، وقد يكون هذا “التضخم” هو ما دفع بعض القوى للحديث عن استعادة تقليد “نواب رئيس الوزراء” الذي أُلغي منذ عقد، وصار رئيس الوزراء يُسند النيابة عنه إلى أحد وزراء الكابينة.
مع ذلك، فإن إعلان سقوف طلبات مرتفعة هو سياق طبيعي في المشاورات السياسية، وقد تعود الأرقام إلى رشدها خاصةً وأن المرحلة التي يمر بها العراق اقتصادياً لا تحتمل أي “ترهل” في المناصب العليا.
في هذه الدورة الانتخابية، يدور الحديث بقوة عن “تدوير الوزارات” بين المكونات، وفي هذا السياق، يتوقع النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية، حسن الخفاجي، انتقال وزارة التربية إلى وزير شيعي، بينما سيحصل المكون السني على وزارة التعليم.
وبحسب الخفاجي أيضاً، فإن كتلة السوداني تريد الظفر بوزارة النفط، بينما سيحتفظ الديمقراطي الكردستاني بوزارة الخارجية، إلى جانب أنباء حول أن العصائب بزعامة قيس الخزعلي تفكر أكثر بوزارة المالية هذه المرة.
ووفق معلومات الخفاجي فإن القوى السياسية تستعد لاستحداث 4 نواب لرئيس الوزراء بواقع 2 للمكون الشيعي ونائب للمكون السني، ونائب للمكون الكردي.