"نريد التخطيط والتربية"
الإطار يبلغ الحلبوسي بخصم 25 نقطة من استحقاقه الانتخابي وعزم يطالب بوزارتين
كشف عضو تحالف عزم حيدر الأسدي، اليوم الأربعاء (6 أيار 2026)، عن إبلاغ الإطار التنسيقي لرئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي بقرار خصم 25 نقطة من استحقاقه الانتخابي مقابل منصب رئاسة البرلمان، مؤكداً أن حصة “عزم” في الحكومة المرتقبة ستكون وزارتي (التخطيط والتربية) ومنصب نائب رئيس الوزراء، في حين ستقتصر حصة “تقدم” على وزارة واحدة فقط وفقاً لآلية احتساب النقاط التي وضعتها اللجنة المكلفة.
وذكر حيدر الأسدي، في حوار مع الإعلامي هاني عبد الصاحب، تابعته شبكة 964، أن “مسألة احتساب النقاط وضعتها اللجنة المكلفة بتشكيل الحكومة من قبل الإطار التنسيقي وهم الأخ الأكبر لنا، وتم ابلاغ السيد الحلبوسي بها يوم أمس من قبل الإطار، وقالوا له أن المكلف بحالة ضغط دولي وداخلي، وبالتالي لا يمكن الخوض بمعارك سياسية في الوقت الحالي ولابد من الإسراع بتشكيل الحكومة”.
وأضاف أنه “يجب أن تخصم 25 نقطة من حصة تقدم فيما يتعلق برئاسة البرلمان، بالتالي يتبقى لديهم من أصل 33 مقعد، 8 مقاعد فقط”.
وأوضح الأسدي أنه “عندما تشكل المجلس السياسي الوطني، كان تحالف عزم الجزء الأساسي منه، لكن عندما تحول مجلس عائلي وليس مجلس سياسي أختلف الأمر، اليوم الأب وأبنه وهما السيد خميس ونجله، سرمد، ويجلس أولاد أعمام اثنان وهم السادة محمد وهيبت”.
وبين “كنا متوافقين بالبداية، لكن مسألة اتخاذ قرارات تتعلق بالشؤون الداخلية بالبيوتات الأخرى هذا الأمر أشكلنا عليه، حيث ليس من حقنا التدخل بقرارات الإطار التنسيقي، ولو كان لدينا مشكلة مع مرشح الإطار نذهب إلى البرلمان ولا أصوت عليه”.
وتابع “اليوم نحن مع الآلية التي وضعها الإطار التنسيقي أخونا الأكبر، والإطار أبلغ الحلبوسي بخصم نقاط رئيس البرلمان، واليوم نشعر أن هنالك محاولة التفاف على حصتنا وتمثيلنا الانتخابي لجمهورنا، وحصة العزم الآن هي وزارتين (التخطيط والتربية) ونائب رئيس الوزراء وتقدم لها وزارة واحدة فقط”.
وكشف رئيس تحالف العقد الوطني، خالد كبيان، اليوم الأربعاء (6 أيار 2026)، عن قرار كتلته بمنح أي استحقاق تنفيذي تحصل عليه إلى الأعضاء السنة ضمن التحالف، مؤكداً أن الآلية النهائية لتوزيع الوزارات لم تُحسم بعد، رغم استمرار الاجتماعات داخل ائتلاف إدارة الدولة.
وأوضح كبيان أن هناك حوارات جادة تتعلق بـ “تدوير” الحقائب الوزارية بين المكونات، وأبرزها وزارتا التربية والتعليم العالي، مشيراً إلى أن العرف السياسي يقضي بمنح وزارة النفط للكتلة الأكبر داخل الإطار التنسيقي، مع وجود دراسة فعلية لاستحداث وزارة دولة للشؤون الخارجية في التشكيلة المرتقبة.
استحداث وزارة دولة للشؤون الخارجية
وبين كبيان، أن “من الممكن استحداث وزارة الدولة للشؤون الخارجية، وهذه الوزارة كانت موجودة في أول تشكيلة للحكومة في السابق والآن الموضوع قيد الدراسة”.
وهو ما ذهب إليه فادي الشمري، القيادي في تيار الحكمة، والذي بين في حوار متلفز، أمس الثلاثاء (6 أيار 2026)، أن هناك توجهاً رسمياً لاستحداث وزارة “للشؤون الخارجية” لتعضيد العمل الدبلوماسي وإعادة هيكلة المنظومة الحالية.
صراع على الوزارات السيادية
وتشير تسريبات من داخل الإطار التنسيقي والقوى السنية إلى تقدم ملحوظ في حسم توزيع الحقائب الوزارية ضمن كابينة الزيدي، مع ترجيحات بحصول تيار الحكمة على وزارة التخطيط، مقابل سعي الإعمار والتنمية للحصول على وزارتين سياديتين وهما المالية والنفط، بالإضافة إلى النقل والصناعة، بحسب عضو الإعمار والتنمية محمد العكيلي، في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري.
في المقابل، أكد عضو تحالف تقدم علي المحمود، في ذات الحوار، حسم 6 وزارات للمكون السني، منها 3 لتقدم مع منصب نائب رئيس الجمهورية، ووزارة لعزم مع منصب نائب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى وزارة واحدة لحسم والجماهير.
وفي السياق ذاته، كشف عضو المكتب السياسي لحركة صادقون، حسين الشيحاني، يوم الاثنين (4 أيار 2026)، أن حركته تسعى للحصول على منصب أحد نواب رئيس الوزراء، وأشار إلى أن الحركة تستهدف “الوزارات المتردية” لإثبات قدرتها على إصلاحها، وفي مقدمتها وزارة الصناعة لإعادة عبارة “صنع في العراق” وبقوة، ووزارة التربية التي تمتلك لها خطة نهوض مغايرة.
من جهته قال النائب عن تحالف خدمات، محمد الشمري، يوم أمس الاثنين (4 أيار 2026)، إن وزارة الاتصالات ستكون من نصيب خدمات “على الأغلب”، أما الأخبار المتداولة بشأن منح رئيس تحالف النصر حيدر العبادي لحقيبة وزارة الاتصالات، غير دقيقة، وذلك خلال حوار مع الإعلامية نور الماجد.
وتوقع النائب عن تحالف خدمات، محمد هادي الشمري، في (3 أيار 2026)، عدم التجديد لأي وزير في الكابينة الوزارية الجديدة، مبيناً أن كابينة الزيدي ستحمل مفاجآت، وستضم وجوه شبابية لم تمارس العمل السياسي سابقاً. وحول آلية النقاط في تقسيم الحقائب الوزارية، وقال إن الوزارات السيادية ستكون قيمتها 15 نقطة (أي 15 مقعداً نيابياً)، وغير السيادية 10 نقاط.
تدوير الوزارات بين المكونات
وفي هذه الدورة الانتخابية، يدور الحديث بقوة عن “تدوير الوزارات” بين المكونات، وفي هذا السياق، يتوقع النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية، حسن الخفاجي، انتقال وزارة التربية إلى وزير شيعي، بينما سيحصل المكون السني على وزارة التعليم.
وبحسب الخفاجي أيضاً، فإن كتلة السوداني تريد الظفر بوزارة النفط، بينما سيحتفظ الديمقراطي الكردستاني بوزارة الخارجية، إلى جانب أنباء حول أن العصائب بزعامة قيس الخزعلي تفكر أكثر بوزارة المالية هذه المرة.
ووفق معلومات الخفاجي فإن القوى السياسية تستعد لاستحداث 4 نواب لرئيس الوزراء بواقع 2 للمكون الشيعي ونائب للمكون السني، ونائب للمكون الكردي، الأمر الذي رفضه الزيدي بحسب تصريح القيادي فيتيار الحكمة فادي الشمري.
20 وزارة للشيعة
وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.
ووفقاً لحسابات القيادي في منظمة بدر، حامد عباس، فإن منظمته (20 مقعداً) تستحق وزارتين و20 درجة خاصة، ويفكر ائتلاف محمد شياع السوداني بنحو 5 وزارات مقابل مقاعده وعددها 46، وعلى هذا النحو، فينبغي تخصيص 6 وزارات للعصائب ودولة القانون مجتمعَين، ووزارتين لائتلاف عمار الحكيم.
ومع احتساب إشراقة كانون، وتحالف خدمات، وحركة حقوق، وتحالف تصميم وتحالف الأساس، وأبشر يا عراق، ستحتاج القوى الشيعية وحدها إلى 20 وزارة، ومثلها لقوى السنة والكرد كما جرى العرف، وقد يكون هذا “التضخم” هو ما دفع بعض القوى للحديث عن استعادة تقليد “نواب رئيس الوزراء” الذي أُلغي منذ عقد، وصار رئيس الوزراء يُسند النيابة عنه إلى أحد وزراء الكابينة.
مع ذلك، فإن إعلان سقوف طلبات مرتفعة هو سياق طبيعي في المشاورات السياسية، وقد تعود الأرقام إلى رشدها خاصةً وأن المرحلة التي يمر بها العراق اقتصادياً لا تحتمل أي “ترهل” في المناصب العليا.