مشاهد مشوقة من غرب الموصل
شمّر كلها تطبخ والنار فوق براميل اللحم لطهي الكبسة في ربيع طويل
تزامنت نهاية الحرب "وإن مؤقتاً" مع أفضل أيام التنزه الربيعية على امتداد العراق. وثقت عدسة 964 وضع النار فوق براميل اللحم الكبيرة لإعداد الكبسة على أطراف بادية الموصل خلال رحلات مشوقة.
كل العراق أخضر هذه الأيام حتى البوادي الممتدة من تخوم كردستان حتى حدود سوريا غرباً والسعودية جنوباً، ويقول محبو الصحراء إنه واحد من أطول مواسم الربيع منذ سنوات، وينتشر أبناء القبائل البدوية والرعاة على امتداد بحيرة سد الموصل من ضفافها الشمالية حتى الجنوب قرب زمار، ووثقت شبكة 964 مشاهد من انشغال عرب شمّر في إعداد أطباق البادية الشهيرة ومنها طبخ اللحوم على الحطب أو تحت الحطب بوصف أدق، وما يسمونه الكبسة بوصفتهم، والتي تختلف عن البرياني المعروف في مطابخ المدن.
ويغادر أهل القرى بيوتهم للتنزه حول مجمعي برزان والصمود، في حفلات شواء جماعية للحوم بطريقة الكباب، أو طهيها بالحطب وكذلك طبق “الصاجية” وكلها على نار الحطب وبلحوم الأغنام والعجول الصغيرة “الحولي”.
وتحدث أنور مانع عن طريقة التحضير ويشرح كيف تجري تغطية اللحم ببرميل يُوضع الحطب فوقه لأكثر من ساعة، قبل أن يكبس بعدها مع الرز والخضروات، ويقول أبو هادي، لشبكة 964، وهو من أهالي ربيعة القريبة، إنه يشعر بالامتنان للقوات الأمنية التي وفرت الأمان وأتاحت للعوائل التنزه في تلك المناطق التي حُرمت من الاستقرار طيلة سنوات، فيما يحرص أحمد عكلة على نظافة المكان ويشجع رفاقه على جمع النفايات قبل المغادرة.