"رشحه أبو مصطفى ووافق شيخ الإطار"
الزيدي في “عمر الأنبياء” والمالكي رفض رد الجميل للسوداني “حباً بالعراق” – الفتلاوي
يكشف الناطق باسم ائتلاف دولة القانون كواليس ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء، مؤكداً أنه مرشح السوداني بموافقة المالكي.
وصف المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، علي الفتلاوي (الثلاثاء 28 نيسان 2026)، رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي بأنه في “عمر الأنبياء” المناسب للقيادة، كاشفاً أن ترشيحه كان مقترحاً من محمد شياع السوداني وحظي بموافقة نوري المالكي.
واعتبر الفتلاوي أن المالكي بصفته “شيخ الإطار التنسيقي” والمسؤول الأول عن منح “شرعية التكليف” لكل المكونات، رفض التنازل للسوداني لعدم قناعته بصلاحيته لإدارة الدولة، مؤكداً أن “رد الجميل” لا مكان له في قضايا العراق المصيرية، خاصة مع تراكم “المؤشرات السلبية” التي لم يحلها “أبو مصطفى” رغم نصائح “الاخوة والربع” في الإطار.
وأعلن الإطار التنسيقي، مساء الاثنين (27 نيسان 2026)، ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء، مثمناً “المواقف التاريخية” لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، بغياب رئيس كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي.
وسيكون أمام الزيدي 30 يوماً لجمع وزراء حكومته، وكتابة برنامجه الحكومي، وإقناع نصف+1 من أعضاء البرلمان (329) نائباً، بتمرير حكومته.
وذكر الفتلاوي في حوار مع الإعلامية منى سامي، وتابعته، شبكة 964، أن “عدم تنازل السيد المالكي للسيد السوداني تحسب له ولا تحسب عليه، وهذا دليل على أن السيد المالكي لا يتعاطى مع الأمور التي تخص العراق تعاطياً عشائرياً”، موضحاً أن السوداني تنازل سابقاً لقناعته بالمالكي، لكن الأخير لم يفعل ذلك لأنه “غير مقتنع بأن السيد السوداني يصلح لرئاسة الوزراء، ورد الجميل يكون في القضايا الشخصية وليس القضايا التي تخص العراق”.
وأضاف منتقداً أداء الحكومة الحالية “عمل رئاسة مجلس الوزراء عليها مؤشرات سلبية عديدة منذ ما قبل فترة الانتخابات، وتحدثنا مع السيد السوداني ولم يكن الكلام مفيداً”، مبيناً أن قادة الإطار كانوا يمدحون السوداني سابقاً “لكن عندما وضعنا يدنا على المشاكل وقلنا له يا ‘أبو مصطفى’ لدينا مشاكل في هذه النقاط لم تُحل القضايا، واليوم السيد المالكي مسؤول أمام الجمهور وهو شيخ الإطار التنسيقي”.
وأوضح الفتلاوي أن “المتداول على مستوى كل المكونات هو أنه لا يوجد أي شخص يستطيع تسنم رئاسة الوزراء ما لم يوافق عليه السيد المالكي”، مشيراً إلى أن قادة الإطار لديهم تصور بأن علي الزيدي “لديه مقدرة، وهو شاب من مواليد 1986، وعمر الأربعين ممتاز للقيادة، وحتى الأنبياء أصبحوا أنبياء بهذا العمر”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن “السيد علي الزيدي كان اقتراحاً من السيد السوداني ووافق عليه السيد المالكي”.
ويأتي ترشيح الزيدي، بعد مخاض عسير، تضمن خرقين للمدد الدستورية، استمر الأول 71 يوماً، حتى انتخاب رئيس الجمهورية في 11 نيسان 2026، فيما يبدو أن الخرق الآخر يوشك على النهاية، خلال ساعات، بعد أن عاشت البلاد 48 ساعة في خرق دستوري لمهلة تكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة.
وأجرت شبكة 964 بحثاً أولياً عن تاريخ وحياة وأعمال رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ما قبل التكليف، وفي التقرير التالي، مزيد من المعلومات عن رجل الأعمال الشاب الذي يبدو أكثر نشاطاً من المألوف بين مجايليه، إذ يرد اسمه في قوائم طويلة لامتلاك أو المساهمة في شركات تنفذ مشاريع كبيرة، كما يتميز بعلاقات سياسية واسعة، رغم عدم ممارسته السياسة، فماذا نعرف عن ربان العراق القادم؟.