ومفاوضات لإشراك الفصائل بالحكومة
تحشيد برلماني و100 توقيعٍ للإبقاء على وزير الداخلية: منجزاته لا تعد ولا تحصى
كشف النائب عن حركة الإعمار والتنمية، ياسر إسكندر وتوت، اليوم الاثنين (4 أيار 2026)، عن حراك برلماني واسع يضم أكثر من 100 نائب للضغط باتجاه الإبقاء على عبد الأمير الشمري وزيراً للداخلية، مؤكداً أن “سعر” وزارة النفط ارتفع سياسياً ليصل إلى 20 نقطة في التنافس الحالي. وأوضح وتوت أن الفصائل ستكون شريكة في الحكومة المقبلة تزامناً مع مفاوضات جارية بشأن حصر السلاح، لافتاً إلى أن التحفظ الأمريكي على السوداني جاء نتيجة رفضه الانجرار نحو “الحرب الأهلية” وعدم استجابته لطلبات التحرك ضد الفصائل من أميركا.
وذكر وتوت في حوار مع الإعلامي مقداد حميدان، وتابعته شبكة 964 أن “وزارة النفط اليوم الجميع متكالبين عليها اليوم وسعرها صعد، سابقاً وقبل دورتين كانت وزارة النفط 14 نقطة وحصلوا عليها أخواننا في تيار الحكمة، والدورة الماضية حصلوا عليها دولة القانون بـ16 نقطة، أما الآن فستذهب بـ18 نقطة ومن المحتمل أن تصل إلى 20 نقطة”.
في حين توقع النائب عن تحالف الأساس حيدر الأسدي، أن تصل قيمة وزارة النفط إلى 23 نقطة، ومن الممكن أن تخرج الوزارة من يد الحكمة (التي تمتلك 18 مقعداً)، لتذهب إما إلى دولة القانون أو ائتلاف الإعمار والتنمية.
ويقول وتوت، إنه “لن أخفي عنكم السر فنحن أكثر من 100 نائب نقود حراكاً وجمعنا تواقيع للحديث مع المكلف لرئاسة الوزراء، للإبقاء على الأخ عبد الأمير الشمري لأنه أحدث طفرة نوعية منذ 2003 وإلى الآن في وزارة الداخلية ومنجزاته يطول الحديث بها، منها الدكة العشائرية وحماية المنتسب من الفصول وكذلك لم يباع منصب واحد داخل وزارته أبداً كما كان يحصل في السابق”.
وتابع وتوت “نتمنى من الأخوة في الفصائل أن يغلبوا المصلحة العامة، وموضوع حصر السلاح الآن تجري حوله مفاوضات، والفصائل ستشترك في الحكومة، والسيد السوداني بسبب رفضه الحرب الأهلية في العراق جاء عليه التحفظ من أميركا، حيث طلبوا منه التحرك على الفصائل ورفض ذلك”.
وبهذا الخصوص أوضح حسين الشيحاني، وهو عضو المكتب السياسي لحركة العصائب، في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، وتابعته شبكة 964، أن الحركة لديها فكر متلائم مع حديث المرجعية الدينية العليا، ومع الوضع العراقي، وهو تكييف السلاح، موضحاً أن “هناك سلاح خارج منظومة الذمة والجرد في هيئة الحشد الشعبي، وهذا السلاح يجب أن ينتقل لهيئة الحشد الشعبي”.
من جانبه يكشف النائب عن صادقون، طالب البيضاني، في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، وتابعته شبكة 964، أن “الرسائل الأميركية التي تتحدث اشتراطات واشنطن بإبعاد الكتل التي لديها الفصائل عن الحكومة، وصلت قبل تكليف علي الزيدي، برئاسة الحكومة”.
وأكد البيضاني، أنه “في فرضية تسليم السلاح للدولة، فمرجعنا هو الإطار، وإذا ما اجتمع الإطار على رأي تسليم سلاح الفصائل، فسنوافق على هذا القرار، وسنسلم هذا السلاح للحشد الشعبي بصفته أحد صنوف المؤسسة العسكرية”.
وبالعودة إلى التشكيلة الوزارية، توقع النائب عن تحالف خدمات محمد الشمري، يوم أمس الأحد، عدم التجديد لأي وزير في الكابينة الوزارية الجديدة، مبيناً أن كابينة الزيدي ستحمل مفاجآت، وستضم وجوه شبابية لم تمارس العمل السياسي سابقاً. وحول آلية النقاط في تقسيم الحقائب الوزارية، يقول الشمري، إن الوزارات السيادية ستكون قيمتها 15 نقطة (أي 15 مقعداً نيابياً)، وغير السيادية 10 نقاط.
وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد في الأسبوع الماضي وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.
ووفقاً لحسابات القيادي في منظمة بدر، حامد عباس، فإن منظمته (20 مقعداً) تستحق وزارتين و20 درجة خاصة، ويفكر ائتلاف محمد شياع السوداني بنحو 5 وزارات مقابل مقاعده وعددها 46، وعلى هذا النحو، فينبغي تخصيص 6 وزارات للعصائب ودولة القانون مجتمعين، ووزارتين لائتلاف عمار الحكيم.
ومع احتساب إشراقة كانون، وتحالف خدمات، وحركة حقوق، وتحالف تصميم وتحالف الأساس، وأبشر يا عراق، ستحتاج القوى الشيعية وحدها إلى 20 وزارة، ومثلها لقوى السنة والكرد كما جرى العرف، وقد يكون هذا “التضخم” هو ما دفع بعض القوى للحديث عن استعادة تقليد “نواب رئيس الوزراء” الذي أُلغي منذ عقد، وصار رئيس الوزراء يُسند النيابة عنه إلى أحد وزراء الكابينة.
مع ذلك، فإن إعلان سقوف طلبات مرتفعة هو سياق طبيعي في المشاورات السياسية، وقد تعود الأرقام إلى رشدها خاصةً وأن المرحلة التي يمر بها العراق اقتصادياً لا تتحمل أي “ترهل” في المناصب العليا.