"الإطار سحق مثنى السامرائي"

أبو تراب: انسحبنا من الصراع على الداخلية واخترنا النقل لأن لا أحد يريدها

كشف النائب عن منظمة بدر، أبو تراب التميمي، اليوم الثلاثاء (12 أيار 2026) كواليس توزيع الحصص الوزارية في حكومة علي الزيدي، مشيراً إلى أن “بدر” فضلت الانسحاب من الصراع على وزارة الداخلية لتكتفي بحقيبتي “النقل” و”الموارد المائية” رغم التحديات والمشاكل المحيطة بهما، فيما وجه رسالة عتب إلى قادة الإطار التنسيقي بسبب ما وصفه بـ “التخلي” عن مثنى السامرائي الذي ضحى كثيراً معهم ليجد نفسه اليوم “جسراً مسحوقاً” دون دعم حقيقي.

وانتقد التميمي، الضعف الأمني الميداني عقب حادثة “الإنزال” الأخيرة في صحراء النجف، معتبراً صمت القيادات العسكرية تجاه تحذيرات القوات الأميركية وتجاوز السيادة الأرضية والجوية يعكس حالة من “الاستعراض” بدل المهنية.

وذكر النائب عن منظمة بدر أبو تراب التميمي، في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، وتابعته شبكة 964، أن “مسألة الإنزال والتحذيرات الأمريكية للقوات العراقية بعدم الاقتراب كان يجب عدم السكوت عنها، خاصة مع وجود شهيد وجرحى، ويبدو أن مهنية بعض القادة العسكريين هي مجرد استعراضات في المطارات بينما سماءنا وأرضنا مستباحة”.

وأضاف أن “تشكيل الحكومة تعطل بسبب تمسك أطراف بوزارات وفرض مرشحين غير مقبولين، ورغم أن رئيس الوزراء المكلف رجل أعمال ناجح، إلا أنه ليس بالقوة المطلوبة سياسياً وأمنياً، ما يتطلب اختيار وزراء مهنيين لنجاحه”.

وتابع “أننا طالبنا بوزارة الداخلية وتركناها لكثرة المشاكل، وأخذنا وزارة النقل التي لا يريدها أحد، كما حصلنا على الموارد المائية رغم مخاوفنا من تحميلنا مسؤولية الجفاف التاريخي، بينما ذهبت وزارة النفط لكتلة الإعمار والتنمية كاستحقاق لهم”.

وأوضح أن “الداخلية لم تحسم بعد ودولة القانون يطالبون بها، أما بخصوص مثنى السامرائي فقد ركض كثيراً مع الإطار وضحى من أجلهم، لكنني أرى أن الإطار (كلبوا عليه) وجعلوا من المضحي جسراً للسحق وليس للمرور فقط”.

ونشر مسؤول إعلام حزب تقدم عادل فرج، اليوم الثلاثاء (12 أيار 2026) قائمة بأسماء مرشحي المكون السني المقدمة لرئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة علي الزيدي، تظهر منح وزارات الصناعة والتربية لحزب محمد الحلبوسي إلى جانب منصب نائب رئيس الوزراء، والتجارة لحزب خميس الخنجر (السيادة) والدفاع لحسم والثقافة لحزب الجماهير، والتخطيط لعزم.

وتشير تسريبات من داخل الإطار التنسيقي والقوى السنية إلى تقدم ملحوظ في حسم توزيع الحقائب الوزارية ضمن كابينة الزيدي، مع ترجيحات بحصول تيار الحكمة على وزارة التخطيط، مقابل سعي الإعمار والتنمية للحصول على وزارتين سياديتين وهما المالية والنفط، بالإضافة إلى النقل والصناعة، بحسب عضو الإعمار والتنمية محمد العكيلي، في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري وتابعته شبكة 964.

وبين أن “وزارة المالية قد تذهب إلى الإعمار والتنمية، فنحن قدمنا رؤية بهذا المجال، وبما أن وزارتي التجارة والزراعة ذهبت للمكون السني، فلربما وزارة الصناعة تكون من حصة الإطار وتذهب إلى الإعمار والتنمية، وكذلك وزارة النفط، وهناك تفاوض مع بدر للحصول أيضاً على وزارة النقل، أما الداخلية حسمت لبدر”.

وأضاف، أن “الوزارات أم الخبزة، أعطوها نقاط أكثر من البقية، والتربية أضعف ولديها نقاط قليلة”، موضحاً أن “هناك أقاويل عن أن السيد علي الزيدي لا يريد إعطاء وزارة المالية لأحد، ويردها أن تبقى له، ويريد أن يعتمد على جهده في الإدارة المالية، والكتل الأخرى كيف يعوضونها؟، كذلك الجانب الفني غير محسوب في هذا الخصوص”.

وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.