"لا توجد تحركات مجهولة"

فيديو: كبار قادة الجيش ينتشرون في صحراء النجف بعد تقرير قاعدة إسرائيل السرية

أكدت القيادات الأمنية العراقية، اليوم الثلاثاء (12 أيار 2026)، عدم وجود أي نشاط أو منشآت عسكرية مجهولة في صحراء النجف، مشددة على أن المنطقة تخضع لسيطرة ومتابعة كاملة من قبل القوات العراقية، وذلك خلال جولة ميدانية أجرتها قيادة عمليات كربلاء بحضور رئيس أركان الجيش وعدد من كبار القادة والضباط في وزارة الدفاع.

ويأتي ذلك بعد أن صرح مسؤولون أميركيون، لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، السبت (9 أيار 2026)، بأن إسرائيل أقامت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم عملياتها ضد إيران، وأنها شنت غارات جوية ضد قوات عراقية كادت أن تكتشف الموقع السري خلال المراحل الأولى من الحرب بعد أن أبلغها راعي أغنام عن نشاط غريب في المنطقة، مبينة أن أميركا كانت على علم بأمر القاعدة.

وعلى ضوء ذلك، أجرى معاون رئيس أركان الجيش للعمليات، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية رفيعة المستوى، جولة للاطلاع ميدانياً على الواقع الأمني في صحراء النجف، وكشف حقيقة ما تم تداوله مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود قواعد أو تحركات عسكرية مجهولة، بحسب بيان لوزارة الدفاع، تلقت شبكة 964 نسخة منه.

وأكدت القيادات الأمنية خلال الجولة أن جميع مناطق الصحراء مؤمّنة ضمن الخطط العسكرية والاستخبارية المعتمدة، نافين وجود أي نشاط أو منشآت عسكرية مجهولة كما روّجت له بعض الصفحات والمنصات الإعلامية.

وشهدت الجولة الاطلاع على انتشار القطعات الأمنية وإجراءات تأمين الصحراء، في إطار الجهود المستمرة لحماية المناطق الصحراوية ومنع أي خرق أمني أو محاولات لاستغلال الشائعات بهدف إثارة الرأي العام.

وجددت القوات الأمنية العراقية تأكيدها أن الحقيقة الميدانية تبقى الفيصل أمام ما وصفته بحملات التضليل، مشددة على التزامها بحماية أمن البلاد واستقرارها، والاستمرار بأداء واجباتها في مختلف القواطع.

إسرائيليون هبطوا في قاعدة صدام

وكشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ياسر إسكندر وتوت، عن تفاصيل جديدة بشأن ما حدث في صحراء النجف خلال آذار الماضي، بعد أن أثار تقرير لصحيفة أميركية يتحدث عن إنشاء موقع عسكري إسرائيلي سري في المنطقة خلال الحرب على إيران، وينفي وتوت إنشاء قاعدة سرية جديدة، إلا أنه أكد بأنقوة إسرائيلية نزلت على مهبط قديم يعود لقاعدة كانت منشأة في زمن نظام صدام حسين، مبيناً أن القوة الإسرائيلية كانت تريد معرفة أماكن انطلاق المسيرات من العراق، موضحاً أن القوات الأمنية عندما وصلت إلى المهبط لم تجد القوة الإسرائيلية التي غادرت بالفعل، لكنها وجدت بقايا الأكل والفضلات.

وقال وتوت في حوار مع الإعلامية هنادي سنان، وتابعته شبكة 964، أنه “لا صحة لوجود قاعدة عسكرية إسرائيلية في الصحراء العراقية، لكن كانت هناك قوة إسرائيلية نزلت في الصحراء العراقية، ليوم واحد وكانت تريد معرفة من أين تنطلق المسيرات من داخل الأراضي العراقية، وأين تتجه هذه المسيرات، وعندما وصلت القوات الأمنية العراقية العراقية لمكان الإنزال، لم تجد سوى (الفضلات) وبقايا الأكل و (الكلاصات)، حيث كانت هذه القوى قد انسحبت بالفعل”.

وكشف أن “القوة الإسرائيلية نزلت على مهبط قديم، حيث كان هذا المكان هو قاعدة في زمن نظام صدام حسين”.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء (12 أيار 2026)، نفى قائد عمليات كربلاء، علي غازي الهاشمي، وجود أي قوات إسرائيلية أو معسكرات في المناطق الصحراوية بالنجف وكربلاء، مشيراً إلى أن القوة التي كانت في صحراء النجف بشهر آذار الماضي، هي قوة إسرائيلية، ولم تبق أكثر من 48 ساعة.

وقال الهاشمي في تصريحات لقناة الجزيرة، تابعتها شبكة 964، أنه “لا توجد حالياً قوات أو معسكرات إسرائيلية في صحراء النجف”، مؤكداً أن القوة التي كانت في صحراء النجف في شهر آذار “إسرائيلية ولم تبق أكثر من 48 ساعة”.

ولم تهدأ التساؤلات حول ما جرى في صحراء النجف منذ أن تحدثت الصحافة الأجنبية والإسرائيلية عن وجود موقع عسكري إسرائيلي سري في المنطقة خلال الحرب على إيران. وفي حين نفت قيادة العمليات المشتركة أمس الاثنين وجود أي قواعد أو قوات غير مرخصة على الأراضي العراقية في الوقت الراهن، إلا أنها أقرت في الوقت ذاته بأن قواتها اشتبكت في 5 آذار الماضي مع “مفارز مجهولة غير مرخص بها مسنودة بطائرات” في صحراء النجف وكربلاء، وأن تلك المفارز انسحبت مستفيدة من غطائها الجوي بعد ضغط القوات العراقية.

ويوم أمس الاثنين (11 أيار 2026)، أكدت قيادة العمليات المشتركة، عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، مشددة على أن جميع القواطع الأمنية خاضعة لعمليات تفتيش ومتابعة مستمرة، وأن ما يُتداول من معلومات بهذا الشأن لا يستند إلى وقائع ميدانية حالية.

تقرير “وول ستريت” الذي فجر القضية

وصرح مسؤولون أميركيون، لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، يوم السبت (9 أيار 2026)، بأن إسرائيل أقامت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم عملياتها ضد إيران، وأنها شنت غارات جوية ضد قوات عراقية كادت أن تكتشف الموقع السري خلال المراحل الأولى من الحرب بعد أن أبلغها راعي أغنام عن نشاط غريب في المنطقة، مبينة أن أميركا كانت على علم بأمر القاعدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن “القاعدة كادت تكتشف في مطلع آذار، بعد أن أبلغ راعٍ محلي عن نشاط غير اعتيادي لطائرات مروحية في المنطقة، مما دفع القوات العراقية إلى التحقيق في الأمر، وبحسب التقرير، ردت القوات الإسرائيلية بشن غارات جوية لإبعاد الوحدات العراقية عن الموقع”.

وأوضحت الصحيفة بأن “إسرائيل شيدت القاعدة، التي كانت تضم قوات خاصة وتُستخدم كمركز لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي، قبيل اندلاع الحرب بعلم الولايات المتحدة”.

وأضافت بأن ” فرق البحث والإنقاذ تم نشرها في القاعدة تحسباً لإسقاط طائرات إسرائيلية، إلا أنه لم يحدث ذلك. وعندما أُسقطت طائرة أمريكية من طراز إف-15 قرب أصفهان، عرضت إسرائيل المساعدة، لكن القوات الأمريكية تمكنت من إنقاذ طيارين اثنين بنفسها، وفقاً لأحد المصادر. ونفذت إسرائيل غارات جوية لحماية القاعدة”، فيما بينت أنه “بعد البلاغ الأولي من الراعي، انطلق جنود عراقيون في سيارات هامفي فجراً باتجاه موقع الاشتباك”.

وأكدت الصحيفة بأن “السلطات العراقية أرسلت وحدتين إضافيتين من جهاز مكافحة الإرهاب، الذي لعب دوراً هاماً في حرب العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية، للمشاركة في عملية تمشيط المنطقة. وعثرت على أدلة تُشير إلى وجود قوات عسكرية في المنطقة”. مبينة أنه “بحسب أحد المطلعين على الأمر، كانت قوات العمليات الخاصة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، والمدربة على تنفيذ عمليات الكوماندوز في أراضي العدو، متواجدة أيضاً في القاعدة”.