المجلس الأعلى قلق من خبرة الزيدي
حمودي يتحالف مع العيداني للحصول على وزارة والمالكي طالب بالخدميات بدل السيادية
لا يزال ملف تقسيم الحقائب الوزارية هو الشغل الشاغل في الاجتماعات السياسية، قبل تمرير كابينة علي الزيدي، والتي من المقرر أن يقدمها لمجلس النواب خلال الأسبوع المقبل، بعد أن قدم منهاجه الوزاري اليوم، ويقول علي الدفاعي، المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي، إن “أبشر يا عرق”، سيحصل على وزارة في حكومة الزيدي المقبلة، بالتحالف مع كتلة تصميم (العيداني)، فيما كشف ائتلاف دولة القانون، عن حصته في حكومة الزيدي، مؤكداً أن سيتوجه هذه المرة إلى الوزارات الخدمية، وترك الفرصة للقوى السياسية الأخرى في الوزارات السيادية.
وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى علي الدفاعي، في حوار مع الإعلامي سرمد البياتي، وتابعته شبكة 964، إنه “من الواضح أن كان هناك ملاحظات وتحفظات للشيخ همام حمودي، ولم يحضر في جلسة التصويت على الزيدي، وبين أن اعتراضه كان على الآلية السريعة والمواصفات التي لا يمتلكها الزيدي، والخبرة السياسية على وجه التحديد، وهذا كان موقفاً واضحاً أعلنه المجلس الأعلى”.
وأشار إلى أن “الزيدي عندما أصبح مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً وزار الشيخ همام حمودي، قال له الشيخ: أنت اليوم مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً واليوم واجبنا وتكليفنا هو دعمك وإنجاح حكومتك، وما يؤخذ على الزيدي، أن نقطة ضعفة هو قلة خبرته السياسية، فهذه النقطة من الممكن أن تتحول إلى نقطة قوة للزيدي، بأن يكون حاضراً مع الناس، مندكاً مع الشباب، ويبتعد عن قضية الحلقة الزائدة من المستشارين والمواكب والحمايات ويعطينا صورة الشباب النموذجي، والقائد الذي ستتقبله الجماهير”.
وأضاف أن “أبشر يا عراق بالتحالف مع كتلة تصميم سيكون لدينا وزارة، واسم الوزارة ما زال قيد النقاش”.
من جانبه قال، صلاح بوشي، عضو ائتلاف دولة القانون، في ذات الحوار، وتابعته شبكة 964، إن “الإطار التنسيقي سيحصل على 12 أو 13 وزارة حسب الاتفاقات، ودولة القانون سيكون لها وزارتين ونائب رئيس الوزراء، وسنذهب هذه المرة للوزارات الخدمية، لنترك الفرصة للقوى السياسية الأخرى في الوزارات السيادية”.
وسّلم رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، اليوم الخميس (7 أيار 2026)، المنهاج الوزاري الخاص بحكومته الجديدة إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، تمهيداً لإعمامه على أعضاء البرلمان للاطلاع عليه ودراسته.
وأكد الجانبان خلال لقائهما، على ضرورة التنسيق المشترك للمضي باستكمال استحقاق منح الثقة للحكومة، فيما تقرر تقديم أسماء التشكيلة الوزارية (الكابينة) في وقت لاحق، التزاماً بالسياقات الدستورية والقانونية لعملية تشكيل الحكومة.
ونشرت شبكة 964، النسخة الكاملة للمنهاج الوزاري الذي قدمه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي.
ومازال رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ضمن أسبوعه الثاني من التكليف، وأمامه وقت طويل، ويبدو أن معدل خطواته أسرع من المتوقع، ربما لنشاطه الشبابي كما يقول المتفائلون بترشيحه، أو حتى الدعم الدولي والداخلي غير المألوف من كبار قادة العالم، وإذا سار التقدم بهذه الوتيرة فسيكون الزيدي قادراً على إنجاز المهمة قبل “الديدلاين” أوآخر أيار، آخر مهلة لتقديم حكومته إلى البرلمان، مع هذا ورغم اختلاف الظروف في الحقبتين، تنتشر في الأرجاء رائحة قريبة من حكومة نوري المالكي 2010 كما يشعر متابعون كثر.
وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.
والترحيب بتكليف الزيدي كان فوق العادة، بدءاً من دول المحيط الإقليمي وصولاً إلى أميركا، بما جعل الزيدي أول رئيس وزراء عراقي تتم دعوته لزيارة واشنطن حتى قبل تشكيل حكومته.
وعلى عكس “فيتو” ترامب بتغريدته الشهيرة ضد المالكي، بدا ترامب داعماً وبشدة للزيدي، بدءاً باتصال هاتفي، تلته تغريدة داعمة للزيدي على “تروث سوشال” (منصة ترامب المفضلة لتصريحاته) ثم تصريح لوسائل إعلام عن دعم أميركا للزيدي ودورها في وصوله لهذا التكليف.
هذا الدعم الأميركي لم يخلُ من الرسائل، فقد أكد ترامب في تدوينته الداعمة للزيدي أنه يدعم تشكيل حكومة جديدة “خالية من الإرهاب”، في إشارة صريحة ومفهومة.
ويأتي هذا متزامناً مع رسائل عديدة أوصلتها واشنطن بشأن إبعاد الفصائل والجهات السياسية التي تمتلك فصائل مسلحة عن الوزارات السيادية والمشهد السياسي، فضلاً عن تسريبات أدلت بها شخصيات قريبة من الإطار التنسيقي الشيعي عن انزعاج أميركي من عدنان فيحان إلى منصب نائب رئيس البرلمان.